داعش يُعلن: نحن نفَّذنا عملية الدهس في برلين

تم النشر: تم التحديث:
S
s

تبنى تنظيم الدولة الإسلامية داعش اعتداء الدهس الذي وقع في برلين الإثنين 19 ديسمبر/كانون الأول 2016. وخلف عشرات القتلى والجرحى.

وأخلت السلطات الألمانية سبيل المواطن الباكستاني الذي تم توقيفه كمشتبه به وحيد على خلفية حادث الدهس ببرلين أمس الإثنين وذلك لعدم كفاية الأدلة.

وكانت الشرطة الألمانية أعلنت في وقت سابق الثلاثاء 20 ديسمبر/كانون الأول 2016، أنها غير متأكدة من أن طالب اللجوء الباكستاني المعتقل هو سائق الشاحنة المسؤول عن الهجوم الدامي بشاحنة على سوق بمناسبة الميلاد في العاصمة والذي أوقع 12 قتيلاً الاثنين داعية المواطنين إلى "اليقظة".

وتعيد هذه المأساة التي وصفتها المستشارة أنغيلا ميركل بأنها "عمل إرهابي" في ألمانيا التي كانت حتى الآن بمنأى من هجمات على نطاق واسع، التذكير باعتداء نيس في 14 تموز/يوليو الماضي الذي أوقع 86 قتيلًا.

والمشتبه به باكستاني وصل إلى ألمانيا في 31 كانون الأول/ديسمبر 2015 عن طريق البلقان و"تسجل في برلين في شباط/فبراير" كطالب لجوء، حسبما أكد للصحافة وزير الداخلية توماس دي ميزيير.

وأضاف "إنه ينفي ارتكابه هذه الجريمة. ومازال التحقيق مستمراً"، مشيراً إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية لم يعلن "حتى اللحظة" مسؤوليته عن المجزرة.


المهاجم قد يكون طليقاً


ولكن بعد فترة وجيزة، أقر رئيس شرطة برلين كلاوس كانت أنه "ليس من المؤكد" أن الشاب المعتقل هو "سائق" الشاحنة القاتلة.

ودعت الشرطة المواطنين إلى "اليقظة" مشيرة إلى أن المهاجم ربما لا يزال طليقاً.
وقال مصدر من شرطة برلين لصحيفة دي فيلت "لدينا الشخص الخطأ" وأضاف أن "المعتدي الحقيقي لا يزال طليقاً وهو مسلح ما يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الأضرار".
ولا يزال الارتباك سيد الموقف في أعقاب الاعتداء.

وأوضحت دي فيلت أنه قبض على المشتبه به بعد قليل من وقوع الحادث الإثنين الساعة 19,00 ت في مكان سياحي في برلين بعد أن لاحقه مسافة كيلومترين أحد الشهود الذي كان يوجه الشرطة عن طريق الهاتف.
وفي حين عهد بالتحقيق إلى النيابة العامة لمكافحة الإرهاب، قامت الشرطة بعمليات دهم الثلاثاء في مركز رئيسي للاجئين في مطار برلين القديم كما ذكرت عدة وسائل إعلام ألمانية أن المشتبه به يمكن أن يكون هناك.


علينا أن نحتمل إن تأكد أن هذا العمل نفذه شخصٌ طلب اللجوء


وكانت ميركل قالت إنه "اعتداء إرهابي" مشيرة إلى احتمال أن يكون منفذه طالب لجوء.
وأضافت وقد بدا عليها التأثر الشديد "أعرف أنه سيكون على قدر خاص من الصعوبة علينا أن نحتمل الأمر إن تأكد أن هذا العمل نفذه شخص طلب الحماية واللجوء في ألمانيا".

وسرعان ما بدأت الانتقادات لميركل حول سياستها المنفتحة على صعيد الهجرة.


"إنهم قتلى ميركل"


وكتب ماركوس بريتزل أحد المسؤولين في حزب "البديل لألمانيا" اليميني على تويتر "إنهم قتلى ميركل"، في حين رأت القيادية في الحزب فراوكي بيتري أن "ألمانيا لم تعد آمنة" بمواجهة "إرهاب الإسلام المتطرف".
ونددت بقرار المستشارة فتح أبواب ألمانيا عام 2015 لنحو 900 ألف لاجئ ومهاجر فروا من الحرب والفقر من دول في العالم الإسلامي. كما وصل قرابة 300 ألف آخرين عام 2016.


"أراد دهس الناس"


وقع الاعتداء قرب كنيسة قديمة تهدمت منارتها بالقصف إبان الحرب العالمية الثانية. وبفعل الصدمة، تحطم الزجاج الأمامي للشاحنة التي رفعت صباح الثلاثاء.

وقالت البوسنية لانا سيفوتش التي تقيم في برلين لقناة تلفزيونية إن السائق "قاد الشاحنة مباشرة نحونا" بينما كانت تتناول شراباً مع عائلتها.

وأضافت "لكنه في مرحلة ما استدار لأن هدفه لم يكن الكوخ لكن الحشد. أراد أن يدهس الناس".
وتابعت "بالتأكيد صدم الجميع، نحاول العثور على الأقارب والأصدقاء كنا نشرب النبيذ الساخن قبل دقيقة لكنهم سقطوا أرضاً وهم ينزفون".

وأفادت حصيلة مؤقتة بسقوط "12 قتيلاً" و48 شخصاً في المستشفى. وقال وزير الداخلية "تم التعرف على عدد قليل من الضحايا" و18 من الجرحى في حالة الخطر.

وبين الضحايا بولندي عثر على جثته في الشاحنة وقد قتل "رمياً بالرصاص". وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الإقليمية إنه قد يكون سائق الشاحنة التي سرقت منه.
وتم تنكيس الأعلام فوق المباني العامة وسيقام قداس عن نفس الضحايا الساعة 11,00 ت غ في كاتدرائية سانت إدويج في وسط برلين.

ووقع الهجوم أمام كنيسة القيصر فيلهلم في أحد الشوارع التجارية التي تشهد أكبر قدر من الحركة في الجزء الغربي من برلين.

يذكر أن ألمانيا ظلت حتى الآن بمنأى من اعتداءات جهادية ضخمة، لكنها شهدت مؤخراً عدة اعتداءات إسلامية متفرقة.

وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية في تموز/يوليو اعتداءين منفصلين نفذهما سوري في الـ27 من العمر وطالب لجوء في الـ17 يرجح أنه أفغاني، أحدهما بواسطة قنبلة والآخر بالسلاح الأبيض، وأوقعا عدة جرحى.

كما يشتبه بأن فتى ألمانياً عراقياً عمره 12 عاماً حاول تفجير عبوة في سوق لعيد الميلاد في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر لدوافع يعتقد أنها جهادية، على ما أعلنت السلطات الألمانية في 19 كانون الأول/ديسمبر واصفة القضية بأنها "مخيفة".

وفي تشرين الأول/أكتوبر انتحر سوري في السجن بعد توقيفه وأفاد المحققون أنه كان يحضر لارتكاب اعتداء على مطار في برلين.