القيادة الجديدة لإخوان مصر تكشف مواقفها من المصالحة والعنف والثورة

تم النشر: تم التحديث:
MUSLIM BROTHERHOOD IN EGYPT
Amr Dalsh / Reuters

أكد محمد منتصر المتحدث الإعلامي باسم أحد جناحي جماعة الإخوان المسلمين المصرية أن مجلس الشورى الجديد الذي تم الإعلان عنه الإثنين 19 ديسمبر/كانون الأول 2016 من طرفهم لا يمثل انشقاقاً ولا انقساماً في جسم الجماعة ولكنه الممثل الوحيد لها، كاشفاً عن تفاصيل موقف القيادة الجديدة للجماعة من فكرة المصالحة مع الدولة ومن أعمال العنف، والتقارب مع التيارات الأخرى في المجتمع.

منتصر قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إن ما جرى الإعلان عنه كان استحقاقاً التزمت به اللجنة الإدارية المنتخبة للجماعة قبل 6 أشهر، وهو إجراء انتخابات مجلس الشورى في موعدها، كما أن ذلك المجلس أقر قيادة جديدة للجماعة داخل مصر هي (المكتب العام للجماعة) فيما يحتفظ المرشد العام محمد بديع بمنصبه.

ويعد انتخاب مجلس شورى جديد لجماعة الإخوان المسلمين في مصر أحد عناوين الخلاف بين جناحيها المتنازعين، حيث يعتبر الجناح المسيطر على شؤون الجماعة حالياً أن التوقيت ليس مواتياً لإجراء تلك الانتخابات.


الإخوان وعسكرة الثورة


وكشف منتصر بشكل موسع مواقف القيادة الجديدة (التي رفض الكشف عن أسمائها) من قضايا مثل العنف في مواجهة الدولة والتعاون مع القوى الثورية والمجتمعية في مصر، ومواصلة جماعة الإخوان لمشروعها الدعوي.

وقال "الإخوان المسلمون لن يسمحوا بعسكرة الثورة ولن ننجر لهذه المساحة، فالمكون المصري لا يسمح بذلك، أما فيما يخص أدوات المواجهة مع الانقلاب العسكري فمجلس الشورى العام قرر الالتزام بقرار "شورى رابعة" والذي اتخذ المسار الثوري طريقاً لمواجهة الانقلاب، ولكن المسار الثوري له أساليب ودرجات، ونحن نعمل منذ فترة على تطوير أدواتنا، وتعمل الجماعة منذ ما يقرب العام في أروقتها على إنتاج رؤية جديدة لها عدة محاور منها السياسية والثورية والتربوية والفكرية وغيرها، وستكون مهمة الإدارة الجديدة للجماعة النظر فيما أنتجته مؤسسة الرؤية خلال العام الماضي والعمل على اعتماده وبدء تطوير هياكل الجماعة وخططها وأساليبها وفقاً للرؤية الجديدة"

في المقابل وصف ممارسات أجهزة الدولة ضدهم بالإرهاب الحقيقي وقال:

"أجهزة أمن الانقلاب هي التي تقوم بقتل المواطنين العزل، من خلال التصفية أو الإعدامات أو القتل البطيء في السجون، وهذا هو الإرهاب الحقيقي، وإذا كان هناك عنف مضاد للأجهزة الأمنية من جهات ما فهذا لأن هذه السلطة لها عداوات كثيرة مع جهات داخلها و خارجها، وإجمالاً نحن نرفض العنف ضد كل أبناء الوطن، ونرفض كذلك توريط الجيش والشرطة في قمع المعارضين وسفكهم لدماء الأبرياء".

وتابع "نحن نرفض الأساليب المجرمة التي تنتهجها الشرطة ضد المعتقلين ولا نود أن تصل ردود الفعل نتيجة هذا الظلم لاستهداف الضباط والجنود".

ونفى منتصر تبعية بعض الحركات المسلحة التي ذاع صيتها مؤخراً ونسب لها بعض العمليات كان آخرها ما نسبته السلطات المصرية إلى فصيل يسمى حسم وحملته مسؤولية الاعتداء على الكنيسة المصرية.

وقال منتصر إن حركات مثل حسم ولواء الثورة والمقاومة الشعبية ليس لها علاقة بالإخوان المسلمين فليس للجماعة في مصر أي أجنحه أو فروع أخرى على حد تعبيره.


الإخوان والمصالحة


وعن الموقف من المصالحة مع السلطات المصرية قال منتصر "لا نحب تمثيل المشهد المصري بثنائية الإخوان والعسكر فالإخوان جزء من الثورة المصرية، ومكون من مكوناتها، وموقفنا هو موقف كل الثوار، فلا تصالح مع قتلة أو خونة، وسنظل أوفياء للثورة حتى تحقيق كامل أهدافها".

وعن الرؤية في التعامل مع ما يطلق عليهم شركاء ثورة يناير من القوى السياسية الأخرى أشار منتصر إلى أن

الإخوان مكون رئيس من مكونات المجتمع المصري وأثبتت تجربة الانقلاب أنها عصية على الاقتلاع لأنها تتشعب في جذور المجتمع وأن الجماعة منفتحون كقيادات جديدة منتخبة على التعاون مع كل شركاء الوطن للوصول بالثورة المصرية لبر الأمان لافتاً إلى أن الأيام القادمة سوف تحمل بوادر ذلك الانفتاح.

وعن الجهة المنوط بها داخل الإخوان التنسيق مع الكيانات السياسية الأخرى قال منتصر "يتولى مكتب الخارج منذ فترة مسئولية الملف السياسي وله صلاحيات واسعة في ذلك".

وحول مصير العمل الدعموي داخل جماعة الإخوان التي دائماً ما كانت توصف بأنها جماعة دعوية أشار منتصر إلى أن الجماعة تؤمن بالمنهج الشمولي وأن القيادة الجديد ليست بصدد تغيير ثوابت الجماعة لافتاً إلى أن التغيير في الاستراتيجيات والوسائل والتكتيكات على حد وصفه.

إلا أنه استطرد قائلاً "لكن فيما يخص الدعوة العامة أين المناخ الذي يسمح بذلك وكل الدعاة وليس الإخوان وحدهم الآن تحت سكين الأمن الوطني".