"ليس لديها خطة حقيقية".. آبل تقع في فوضى استبدال بطاريات آيفون

تم النشر: تم التحديث:
APPLE STORE
The logo of Apple is seen at a store in Zurich, Switzerland November 22, 2016. REUTERS/Arnd Wiegmann | Arnd Wiegmann / Reuters

"ليست هناك خطة حقيقية" هذا ما قاله موظف قديم لدى آبل عن خطة الشركة لاستبدال بطاريات هواتف الآيفون واصفاً إياها بالفوضى.

تواجه آبل وقتاً صعباً في مواكبة طلبات عملاء آيفون، لكن هذه المرة لا يتعلق السبب بوجود نسخة جديدة من الهاتف الذكي في كل مكان. بدلاً من ذلك، يتعلق الأمر بمواجهة بعض مستخدمي هاتف آيفون 6S لمشكلة توقف هواتفهم عن العمل بشكل عشوائي، حتى عندما لا تزال بطاريته تحتوي على شحن كافٍ.

تعرض آبل حالياً على هؤلاء العملاء استبدال بطارياتهم في متاجر الشركة، بعد إعلانها أن هذه المشكلة تؤثر على عدد صغير للغاية من هواتف آيفون 6S المُصنّعة بين شهري سبتمبر وأكتوبر 2015.

يبدأ الأمر بإدخال الرقم التسلسلي لهاتف الآيفون الخاص بك على موقع آبل الرسمي، وإن كنت مؤهلاً لعملية الاستبدال، يتم إرشادك لبعض التعليمات بالتوجه إلى أحد متاجر آبل، وإذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، تذهب إلى المتجر وتستبدل بطارية هاتفك هناك على الفور.

وفي هذا السياق، أخبر موظف قديم لدى أحد متاجر آبل موقع "بيزنس إنسايدر" أن استبدال البطارية يستغرق من حوالي 20 إلى 45 دقيقة، وربما لا يبدو هذا وقتاً طويلاً، لكن بالنسبة لموظفي المتجر ينتهي الأمر بإجمالي عدد كبير من الساعات.

ففي حالة الموظف الذي تحدثنا إليه، يستقبل المتجر حوالي 15 إلى 30 حالة استبدال بطارية يومياً، رغم كونه متجراً غير رئيسي ولا يقع في مدينة كبرى، ويعتمد العدد على مدى قدرة الفني في المتجر على استبدال البطاريات يومياً. كما يضيف الموظف إن المتجر "يستقبل عدداً أكبر مما يمكنه استبداله يومياً".

ونتيجة لذلك، فالدعم الفني يُحمّل بأكثر من طاقته، والعملاء غاضبون.

وليس من الواضح إن كان هذا المستوى من الطلب بسبب انتشار مشكلة إيقاف التشغيل، أو لأن هناك الملايين من أجهزة آيفون 6S التي تم تصنيعها بين شهري سبتمبر وأكتوبر 2015 خارج نطاق السيطرة. نحن نراهن على هذه الأخيرة.


وبغض النظر، فإن استبدال هذا الكم من البطاريات يسبب الإزعاج لموظفي متاجر آبل، الذين هم بالفعل أكثر انشغالاً من المعتاد، بسبب موسم التسوق خلال العطلة.

ويواصل الموظف قائلاً "لا توجد خطة حقيقية لكيفية الانتهاء من هذا الأمر، فمعظم المتاجر بها عدد قليل من الموظفين، وهم يحجزون الكثير من المواعيد لنا، حتى إن موظفي الدعم الفني يجرون مقابلتين أو ثلاثاً في الوقت ذاته، أما عمليات استبدال البطاريات فنستقبلها دون توقف".

يعمل الموظف الذي تحدث إلينا، واشترط عدم الكشف عن هويته، مع آبل منذ ما يقرب من خمس سنوات، وتحديداً في قسم "جينياس بار" Genius Bar وهو قسم الدعم الفني الذي يعرف بأنه قلب وروح متاجر آبل، حيث يتوجه له العملاء للحصول على المساعدة الفنية الخاصة بمنتجات آبل.

وقال هذا الموظف إن أوقات انتظار العملاء قد ازدادت، بسبب تدفق طلبات تغيير بطاريات هواتف آيفون 6S، وانشغال موظفو الدعم الفني Genius Bar باستبدالها في غرفة خلفية بدلاً من الاستجابة لطلبات العملاء الأخرى.

بالطبع قد يختلف وقت انتظارك تبعاً للمتجر الذي تتوجه له، فمتجر رئيسي في مدينة كبرى من المرجح أن يحتوي على عدد أكبر من الموظفين العاملين في وقت معين، على عكس متجر آخر صغير في أحد الضواحي.

وها هي لمحة واحدة حول مدى انتشار المشكلة؛ فوفقاً للموظف الذي تحدثنا إليه، أرسلت آبل مذكرة للموظفين توجههم لتحديد الأولويات فيما يتعلق بالبطاريات، بحيث يحصل عليها العملاء القادمون إلى المتجر أولاً يليهم العملاء القادمون بناءً على موعد محجوز مع الدعم الفني. وفي هذا السياق، أكد الموظف مع مصادر أخرى انخفاض المعروض من بطاريات هواتف آيفون 6S في متاجر آبل.

وكنتيجة لذلك؛ يحصل العملاء القادمون إلى المتجر والمنتظرون فيه لبعض الوقت على البطاريات التي طُلبت لسد حاجة العملاء أصحاب المواعيد المحجوزة مسبقاً.

وقالوا "على الرغم من وجود العديد من طلبات الحصول على البطاريات لدينا من قبل العملاء، لكن استراتيجيتنا هي استخدام جميع الوارد من البطاريات للعملاء القادمين إلى المتجر، ومهما كان المتبقي فنحتفظ به حتى الشحنة القادمة ومن ثم يمكننا إرساله للأشخاص المنتظرين لأسبوع أو يزيد".

هذا ولم تستجب آبل لطلب التعليق على الأمر للنشر.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Business Insider، للاطلاع على المادة الأصلية؛ اضغط هنا.