"انتصار حلب سيمهِّد لتسوية أزمتي اليمن والبحرين".. كيف ردَّ الخليج على التهديدات الإيرانية؟

تم النشر: تم التحديث:
GCC
Hamad I Mohammed / Reuters

أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن استنكارها ورفضها لتصريحات أطلقها بعض المسؤولين الإيرانيين وتضمنت "تهديدات" و"إساءات" و"اتهامات" ضد دول المجلس.

جاء ذلك في بيان للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، أصدره مساء السبت 17 ديسمبر/كانون الأول 2016.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون إن "ما صدر من تهديدات أطلقها بعض المسؤولين الإيرانيين ضد دول المجلس ودول المنطقة يدل على عدائية المواقف الإيرانية، والنوايا الإيرانية لمواصلة التدخل في شؤون دول المنطقة، واستفزاز القوى العالمية بما يعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر".

وعبر الزياني في بيانه عن "رفض دول المجلس لما ورد في تلك التصريحات من اتهامات وإساءات تعكس حقيقة المواقف السياسية السلبية التي تنتهجها إيران".

وأشار البيان إلى أن ما ورد في تلك التصريحات "يتنافى مع الأعراف الدبلوماسية، ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة".

وأعلن الزياني رفض دول المجلس كذلك لاستمرار طهران "في الإساءة لدول المجلس والتدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس ودول المنطقة وتهديدها، بما فيها السعودية والبحرين وقطر واليمن". وبين الزياني أن "دول مجلس التعاون تدعو إيران إلى إعادة النظر في السياسة السلبية التي تنتهجها في المنطقة".

ودعت دول الخليج، المجتمع الدولي، إلى "تحمل مسؤولياته ومنع إيران عن تهديد الأمن والسلم في المنطقة، والإضرار بالمصالح العالمية المرتبطة بهذه المنطقة الحيوية".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الجانب الإيراني.

كما لم يذكر البيان نص تصريحات المسؤولين الإيرانيين، غير أنه خلال الأيام القليلة الماضية، أطلقت شخصيات ومؤسسات إيرانية تصريحات ضد دول الخليج.

ومن بين تلك التصريحات، ما أعلنه مسؤول العلاقات العامة في جهاز الحرس الثوري الإيراني العميد رمضان شريف في تصريح صحفي، عندما اعتبر ما وصفه بـ"الانتصار" في حلب (في إشارة لانتهاكات النظام السوري وحلفائه بها)، سيمهد لتحرير الموصل وتسوية أزمتي اليمن والبحرين.

فيما اعتبر نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية العميد حسين سلامي، أن ما وصفه بـ"تحرير" حلب يعد "بمثابة هزيمة لجميع القوى الاستكبارية السياسية والعسكرية" على حد تعبيره.

ويسود التوتر العلاقات بين دول الخليج وإيران بسبب عدد من الملفات، أبرزها الملف النووي الإيراني الذي ترى الرياض أنه يهدد أمن المنطقة، والملفان اليمني والسوري حيث تتهم السعودية طهران بدعم نظام بشار الأسد بسوريا وتحالف مسلحي الحوثي والرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح باليمن.