لمحة مختلفة عن ستالين الدكتاتور الذي ما زال يحظى بتقدير وإعجاب البعض

تم النشر: تم التحديث:
S
س

في منزل عائلة نازي ستيفانيشفيلي، في مدينة جوري الجورجية، تملأ الملصقات واللوحات الزيتية والكتب غرفةً صغيرة مخصصة لابن مدينتهم الأشهر الدكتاتور السوفيتي جوزيف ستالين.

ورغم أن عهد ستالين اتَّسم بالقمع على نطاق واسع، ووجود معتقلات ومجاعة، فإن الاقتصادية المتقاعدة ستيفانيشفيلي (73 عاماً) تقول إنها أعجبت بستالين منذ نعومة أظفارها، وعلى مدار السنين ملأت غرفة في بيت ابنتها بمقتنيات تذكارية عنه.


كل صباح أذهب إلى الحجرة لأقول صباح الخير ستالين


ومن بين عشرات المقتنيات المعروضة لوحات زيتية، وصور، وتماثيل نصفية لستالين، تصوره في شبابه وفي كهولته.

وقالت: "كل صباح أذهب إلى الحجرة لأقول صباح الخير ستالين… أشارك في كل مناسبة تتعلق بذكرى مولده أو وفاته". وأضافت: "أمتلك لوحات زيتية، وكثيراً من الكتب عن ستالين، وتماثيل له، وصحفاً قديمة، وهدايا تذكارية. اشتريت معظمها، والباقي كان من قبيل الإهداء، حتى إنَّني جمعت بعضها من (صناديق) القمامة".

ويلقى ستالين، الذي ولد في جوري عام 1878، وتوفي عام 1953 لعناً وتحقيراً على نطاق كبير في جورجيا، التي استعادت استقلالها خلال انهيار الاتحاد السوفيتي السابق عام 1991.

وعبر السنين تم تفكيك النصب التذكارية الخاصة به، وكان آخرها إزالة السلطات لتمثال له من الميدان الرئيسي في جوري.

لكن ستالين ما زال يحظى بتقدير مجموعة صغيرة من مؤيديه من كبار السن الذين يؤكدون دوره في النهضة الصناعية للاتحاد السوفيتي، وفي هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.


لا يحظى باحترام الناس


وقال فاسيلي سيداموندزه (70 عاماً)، أحد الذين كانوا يعملون في مجال المعمار، ويحتفظ في منزله بلوحة كبيرة لستالين: "للأسف لا يحظى ستالين بشعبية هذه الأيام. لا يحظى باحترام الناس. فقط نحن أعضاء الحزب (الشيوعي) الذين نحترمه".

وفي 21 ديسمبر/كانون الثاني من كل عام يجتمع عشرات الأشخاص للاحتفاء بذكرى مولده أمام متحف لستالين في جوري حيث يلقون الخطب ويخرجون في مسيرة إلى الميدان الذي كان يوجد فيه يوما ما تمثال له بارتفاع ستة أمتار مطالبين بإعادته.
ويقول معارضون إن التمثال كان رمزا لاستمرار هيمنة موسكو. وفي عام 2008 خاضت روسيا حربا قصيرة مع جورجيا واعترفت بإقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليين كدولتين مستقلتين.