"القسام" تكشف علاقتها بالمهندس التونسي وتتهم الموساد باغتياله.. وبلاده تعتقل 8 أشخاص بينهم صحفية في المجر

تم النشر: تم التحديث:
SDFDF
sm

لا تزال ملابسات اغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري بعشرين رصاصة، اخترقت 8 رصاصات منها جسده في وضح نهار الخميس 15 ديسمبر/كانون الأول 2015 وأمام بيته بمنطقة "العين" من محافظة صفاقس، تحمل في طياتها الغموض حول دوافع الاغتيال، رغم ما صرَّحت به جهات تونسية وعربية وحتى إسرائيلية غير رسمية، بارتباط القتيل بحركة المقاومة الفلسطينية حماس، ومساعدته لها على تطوير طائرات بدون طيار لأغراض تجسس عسكرية.

وكان موقع عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية حماس، نشر منذ قليل بياناً عاجلاً، نعى خلاله المهندس الذي سمَّاه "شهيد فلسطين، وشهيد تونس، شهيد الأمة العربية والإسلامية، وشهيد كتائب القسام".

واعتبر البيان أن المهندس "تعرَّض لعملية اغتيال من يد الغدر الصهيونية"، مشيراً إلى أنه يعد "أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية، التي كان لها دورها افي حرب 2014".

وأكدت كتائب القسام أن المهندس التونسي كان "قد التحق بصفوف المقاومة الفلسطينية، وانضم لكتائب القسام قبل 10 سنوات".


صحفية التقت الفقيد قبل أيام من اغتياله



وتشير آخر تطورات القضية، بحسب ما أكده الناطق باسم محاكم صفاقس مراد التركي لـ"هافينغتون بوست عربي"، إلى تمكن الوحدات الأمنية ليلة الجمعة 16 ديسمبر/كانون الأول 2016، من الاحتفاظ بمواطنة تونسية في العقد الثالث من عمرها، يشتبه بضلوعها في جريمة القتل، بعد استدراجها من قبل الوحدات الأمنية وإقناعها بالعودة من دولة المجر إلى تونس.

وأكد التركي، أنه بحسب التحقيقات فإن هذه الشابة كانت قد التقت المهندس محمد الزواري قبل أيام من مقتله، حيث قدمت من العاصمة المجرية بودابيست إلى منزل الفقيد بمحافظة صفاقس، رفقة زميل لها صحفي ومصور، كلهم تونسيون، وقدمت نفسها على أنها صحفية، وأجرت معه حواراً لفائدة صحيفة مجرية.

وأكد الناطق باسم محاكم صفاقس، أنه لم يتسن حتى اللحظة التأكد من صحة أقوالها، ومن امتهانها فعلياً العمل الصحفي، مشيراً إلى أن ما عزَّز الشكوك حول ضلوعها في عملية القتل هو علاقتها بالمتهم الرئيسي، وهو بلجيكي الجنسية ومن أصول مغربية، كان قد كلفها مؤخراً بالاشتغال على عمل صحفي استقصائي في بودابيست، سيتم نشر صورة تقريبة له السبت 17 ديسمبر/كانون الأول للعموم.

وكانت الوحدات الأمنية بصفاقس قد ألقت القبض أمس على سائقي العربة الخفيفة التي استعملت للقيام بعملية الاغتيال، وعلى الصحفي الذي رافق الفتاة التونسية لإجراء حوار مع الفقيد.

وتمّ في ذات السياق، حسب بيان الداخلية التونسية حجز 4 سيارات استعملت في تنفيذ الجريمة، من بينها سيارات مستأجرة، وحُجز مسدسان وكاتما صوت، بالإضافة إلى هواتف جوالة، وعدد من الأغراض الأخرى ذات الصلة بالجريمة.

ويشدد التريكي أن قضية مقتل المهندس التونسي هي قضية قتل عمد، مع سابقية الإضمار، بحسب المعطيات المتوافرة حالياً، مؤكداً أنه لا يمكن الجزم بضلوع مخابرات أجنبية في عملية القتل إلى حين انتهاء الأبحاث.


اهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية بالحادثة


حادثة اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري شغلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بعد تدوينة كتبها الصحفي التونسي برهان بسيس مباشرة بعد عملية الاغتيال، اتهم خلالها الموساد الإسرائيلي بعملية القتل.

وقامت في إثرها القناة العاشرة الإسرائيلية وباقي وسائل الإعلام العبرية بالتطرق للحادثة وتداولها على نطاق واسع.

وقامت قناة الزيتونة في تونس منذ مدة بتسليط الضوء على نشاط الزواري، من خلال تأسيسه أول ناد تونسي للطيران، أطلق عليه جمعية "نادي طيران الجنوب" لتصنيع نماذج للطائرات، في إطار نشاط مقنن لمساعدة الشباب التونسي الشغوف بهذا المجال.