أوباما يدافع عن سياسته حول سوريا قبل أيام من مغادرة البيت الأبيض.. فماذا قال؟

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA
Carlos Barria / Reuters

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن النهج الأميركي تجاه الحرب الأهلية في سوريا، قائلاً أنه "لمس الرغبة في التحرك لإنهاء الصراع لكن كان من المستحيل التدخل بكلفة بسيطة من دون تدخل عسكري أميركي كامل".

وقال أوباما في مؤتمر صحفي: "ما لم نكن جميعاً مستعدين وراغبين في الاضطلاع (بالأزمة) السورية لكنا واجهنا مشاكل"، مشيراً إلى أن الأمر كان سيتطلب "نشر أعداد كبيرة من القوات الأميركية على الأرض دون أن توجه لهم دعوة ومن دون تفويض من القانون الدولي."

وجاءت تصريحات أوباما مع توقف جهود إجلاء المدنيين من آخر مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في مدينة حلب السورية، الجمعة 16 ديسمبر/كانون الثاني 2016 بعد أسابيع من القصف الذي تشنه قوات النظام والميليشيات المساندة لها، والذي حرم مقاتلي المعارضة تقريباً من جميع أراضي المدينة التي كانت مقسمة منذ بداية الحرب قبل نحو ست سنوات.

وتأتي تصريحات أوباما قبل أيام من مغادرته منصب الرئاسة يوم 20 يناير/كانون الثاني مع تنصيب الجمهوري دونالد ترامب رئيساً جديداً للولايات المتحدة.

وقال مصدر رسمي سوري إن "عملية الإجلاء توقفت بسبب محاولة مقاتلي المعارضة اصطحاب أسرى معهم ومحاولتهم أيضاً تخبئة أسلحة في حقائبهم". ونفت جماعات المعارضة في حلب ذلك.

وندد أوباما بمزاعم الأسد وحلفائه أن جميع المدنيين الأبرياء المحاصرين في حلب تمكنوا من المغادرة، قائلاً إن التقارير ما هي إلا محاولة "للتعتيم على الحقيقة".

وقال أوباما في مؤتمر صحفي، أمس الجمعة: "المنظمات الإنسانية التي تعرف أفضل والموجودة على الأرض قالت بشكل قاطع إنه لا يزال هناك عشرات آلاف المحاصرين المستعدين للمغادرة (...) الآن أولويتنا الأكبر هي إخراجهم."


رد على ترامب


وتناول أوباما أيضاً تعهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب خلال تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا أمس الخميس بأن يجعل "دول الخليج تدفع أموالاً كثيرة لنا للمساعدة في بناء مناطق آمنة في سوريا".

وقال أوباما إن "الإبقاء على أي مناطق آمنة سيحتاج إلى قوات برية على الأرض إلا إذا كان ترامب يمكنه تأمين التعاون مع نظام الأسد وحلفائه".

وأضاف أوباما أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على مجلس الأمن الدولي من أجل تحسين وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في المدينة المحاصرة ومراقبة أي احتمال لاستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وقال أوباما "المسؤولية عن هذه الوحشية تقع في مكان واحد: نظام الأسد وحليفتاه روسيا وإيران.. هذه الدماء وهذه الفظائع تلطخ أياديهم."