"من سوريا مع الحب".. ماذا قالت فتيات النظام السوري للجنود الروس في العام الجديد؟

تم النشر: تم التحديث:
4
4

بعد المجازر وإراقة الدماء في مدينة حلب، يُظهر تقويم 2017 تحت مسمى "من سوريا مع الحب" شابات يُشِدن ببطولات رجال جيش فلاديمير بوتين.

تظهر إحدى العارضات، وتدعى تمارا إسحاق من طرطوس - موقع قاعدة بحرية روسية - وهي تقول: "أنا في سلام عندما تكون أرضي تحت سيطرتك"، وفقاً لما ذكر تقرير لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ولكن لا يبدو أن هذا التقويم نشر تحت داعي الحب للقوات الروسية من قبل فتيات سوريا. يبدو أنه تم تمويله عن طريق منحة من الكرملين، ونشرته منظمة تدعى "الاتحاد الروسي للشباب"، ما يدل على أنها جزء من دعاية بوتين.


رد على الإعلام الغربي


وهو يعترف في المقدمة بأن المشروع هو عبارة عن رد على التغطية الإعلامية الأوروبية والأميركية لوجود قوات موسكو في سوريا، وينص على أنه "عند الحديث عن سوريا، تتجاهل وسائل الإعلام الغربية المساعدات الإنسانية الروسية، وشجاعة الجنود الروس التي لا مثيل لها، وآلاف المدنيين إنقاذهم من العبودية. لكن أولئك الذين عانوا من مصاعب هذه الحرب يتذكرون كل ذلك. أعدت فتيات سوريات هدية السنة الجديدة للجنود والضباط الروس"، بحسب تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

جرت العادة أن يتبادل الروس الهدايا في ليلة رأس السنة، وليس في 25 ديسمبر/كانون الأول.

وتضيف المقدمة: "يظهر هذا التقويم 12 مواطنة سورية يخاطبن أولئك الذين يخاطرون بحياتهم كل يوم لحماية وطنهم. كل فتاة سورية شابة لديها قصتها الخاصة - لكنهن جميعاً يشعرن بالامتنان الصادق لرجال الجيش الروسي. وكدليل على الاحترام لروسيا وثقافتها، ترتدي جميع العارضات القبعة الروسية التقليدية – الكوكوشنيك".

على الصفحة الأولى، تظهر امرأة سورية ترتدي "الكوكوشنيك" بالألوان الأبيض والأزرق والأحمر، ألوان العلم الروسي.

التقويم - الذي طُبع باللغة الروسية - يذكر أسماء جميع المشاركات، رغم أن أحد مواطني حلب اطلع عليه فقال إن العديد من الأسماء ليست من الأسماء السورية.

تظهر راسا ديب من اللاذقية، على صفحة يناير/كانون الثاني 2017، وهي تقول للضباط الروس: "أدركت على الفور أنكم جادون في عزمكم".

7

كما تمت إضافة تعليق يزعم أن قوات بوتين قد "حررت" أكثر من 300 قرية، عادت الآن مرة أخرى تحت سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد، الذي ينظر له الغرب باعتباره طاغية سفاح.

في صفحة فبراير/شباط 2017، تعلن ميساء سلمان من اللاذقية: "لقد كانت عطلتكم، لكنني أنا التي حصلت على الهدايا".

في إشارة إلى 23 فبراير، عيد الجيش الأحمر في العهد السوفييتي، الذي يحتفل به سنوياً في روسيا، تقوم النساء فيه بإعطاء الرجال الهدايا.

7

أما في مارس/آذار، فتعلن سارة صقر، أيضاً من اللاذقية: "أخشى أننا لن نلتقي مرة أخرى".


قاعدة طرطوس


وفي أبريل/نيسان 2017، تقول كارينا يونس، مرة أخرى من اللاذقية، للقوات الروسية: "عرضت عليكم الإقامة في طرطوس".

7

هذا التعليق يرتبط بأن الأسد قدم في أبريل 2016 للقوات الروسية قاعدة عسكرية كبيرة في طرطوس.

مايو/أيار 2017 يُظهر إيلكا الخطيب، من حمص، وهي تقول: "كيف عرفت أنني أحب الموسيقى الكلاسيكية؟".

في إشارة إلى حفل موسيقي تحت عنوان "صلاة من أجل تدمر" من أداء أوركسترا مسرح ماريانسكي السيمفوني، بقيادة فاليري غرغييف.

أما وجه الشهر التالي، يونيو/حزيران 2017، لجين مهنا من اللاذقية، فتقول: "كنت أعرف كيف سأقضي ذلك الصيف"، وكتب تحتها "السيطرة على الحدود السورية اللبنانية".

5

يوليو/تموز 2017 يُظهر فاطمة دقسي من حلب، وهي تقول: "أن أراك ولو للحظة واحدة!". هنا كتبت كلمة لحظة MiG، في إشارة إلى الطائرات المقاتلة الروسية الشهيرة، التي تشارك في عمليات بوتين جوية في سوريا.

في أغسطس/آب 2017، كاميليا سيارنيم من السويداء، تقول للجنود: "مصير بلادي تدمر في يديك". ويشير التقويم إلى أن هذا الشهر يوافق الذكرى السنوية لاتفاق 2016 بين الاتحاد الروسي والجمهورية العربية السورية الذي يقضي بوضع قوات جوية تابعة للقوات المسلحة الروسية في دمشق، حين هب بوتين لمساعدة حليفه المحاصر: الأسد.

في سبتمبر/أيلول 2017، تسأل مرام الحمصي من حلب "هل تذكر كيف التقينا؟"، هذا يلمح إلى بداية عمليات القوات الروسية في سوريا.

ثم في أكتوبر/تشرين الأول عام 2017، تسأل يارا حسن من طرطوس: "قل لي من هو قائدك العام أقل لك من أنت".

الموعد الرئيسي الموضح هنا هو 7 أكتوبر، سيكون هذا عيد الميلاد الخامس والستين لفلاديمير بوتين، القائد العام للقوات المسلحة الروسية.

أما في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، فتسأل مريم سيد عمر من حلب: "هل حاملة الطائرات الراسية على شواطئ سوريا تابعة لك؟"، التاريخ الموضح هنا هو 12 نوفمبر/تشرين الثاني، ذكرى وصول حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزنيتسوف إلى شواطئ سوريا.

وأخيراً في ديسمبر/كانون الأول 2017، تقول رسالة تمارا إسحاق: "سنة جديدة سعيدة! شكراً للضباط الروس والشعب الروسي على حمايتكم لدولة سوريا!".

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.