"أخي يشبهني يا أبي".. تركية تلتقي شقيقها لأول مرة بجنازة والدها.. بهذا رثت الأب الذي لم تره سوى 5 مرات

تم النشر: تم التحديث:
ALJNAZH
سوشال ميديا

في جنازة والدها الذي قُتل بتفجير في تركيا، التقت ميليس أوستا لأول مرة أخاها من والدها الذي كانت تعيش بعيدة عنه بسبب انفصال الأب عن والدتها وزواجه بأخرى.

الأب هاشم أوستا كان أحد عشرات القتلى من أفراد الأمن والشرطة والمواطنين الذين سقطوا بتفجير انتحاري وقع قرب ملعب كرة بإسطنبول 10 ديسمبر/كانون الأول 2016.

أوستا لم يلتقِ ابنته ذات الـ16 عاماً سوى 5 مرات فقط.

أما هي فبكته كثيراً في أثناء تشييع جنازته، ورثت الفتاة والدها بكلمات مؤثرة للغاية تذكّر بمرثيّات الخنساء الشاعرة العربية الشهيرة.

alftatattrkyh

وبعد أن دُفن في قبره، عبرت عن مشاعرها تجاه والدها الذي لم تعش معه، فكتبت على فيسبوك: "والدي العزيز، أخذوك مني، هؤلاء عديمو الشرف، قبل أن أشبع من رائحتك، أشعر بأن نفَسي سينقطع، لم أفكر ليوم في أنك ستموت وأنا سأصبح ابنة الشهيد، لم أكن أفكر سوى في أحلامي وفي أنك ستحضر حفل تخرجي".

وأبلغته أيضاً أن الجميع قالوا لها بأن "تفخر؛ لأنها ابنة الشهيد وأنه ليس الكل يستطيع الحصول على الشهادة من أجل الوطن".

ووصفت ميليس والدها بأنه كان صاحب قلب جميل، لم يكن يحمل فيه سوى حب الوطن وعشق مهنته.


أخي يشبهني


mwaldha

ولكنَّ أكثر ما قالته إثارةً للحزن هذه الكلمات: "لم أعرفك إلا وأنا بعمر 8 سنوات، والآن أصبح عمري 16، وخلال هذه السنوات لم ألتقِكَ سوى 5 مرات، هل تعرف يا أبي أني اليوم للمرة الأولى التقيت شقيقي؟! إنه يشبهني كثيراً كما كنت تقول لي، لا تهتم لكل هذا، ارقد براحة وليكن مكانك الجنة وسندعو لك كثيراً".

وأردفت قائلة: "كم كان جميلاً اليوم وقوف الناس في الشوارع لوداعك، أنا أحبك كثيراً! ومن الرائع أنك والدي".

alftatmwaldha

ومن أمام قبر والدها، قالت له إن دمه اختلط مع تربة الوطن المقدسة، ثم أضافت: "الشهداء لا يموتون والوطن غير قابل للتجزئة، لن يستطيعوا تقسيمه يا أبي".