"وصَلنا أمر رسمي بالتخطيط للحرب مع روسيا".. لماذا بدأت السويد تطبيق استراتيجية الحرب الباردة في الدفاع

تم النشر: تم التحديث:
S
s

تلقى المسؤولون السويديون أوامر بالتأكد من استعدادهم للحرب، مع تزايد المخاوف من غزو روسيا لبلادهم.

وأرسلت وكالة الطوارئ المدنية السويدية خطاباً لكل السلطات المحلية تخبرها فيه بضرورة الاستعداد بشكلٍ أفضل للرد على تهديدات الحرب.

ويُعتَقَد أنَّ الدافع وراء الخطاب هو عودة السويد إلى تطبيق "استراتيجية الدفاع الشاملة" التي كانت تطبقها في فترة الحرب الباردة، وفق تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية، الخميس 15 ديسمبر/كانون الأول 2016.

تركز تلك الاستراتيجية على الدفاع عن السويد ضد التهديدات الخارجية، عن طريق اتخاذ الاحتياطات الاقتصادية والمدنية والعسكرية على حد سواء.

وقد صدر الأمر بتنفيذ تلك الاستراتيجية في ديسمبر الماضي لتدهور "الوضع الأمني".


أمر رسمي من الحكومة بالتخطيط لها


وبحسب جريدة "سفنسكا داغ بلادت" السويدية، جاء في الخطاب الخاص ببدء تنفيذ الأمر: "يتطلب هذا اهتماماً أكبر... بسرعة الأداء، واتخاذ القرار، ومشاركة المعلومات، والتواصل وقت الأزمات، والمرونة، والصلابة، والتعامل مع المعلومات السرية".

ولكن رغم تلك التعليمات، قال سفانتي فيرغر، رئيس قسم المعلومات بوكالة الطوارئ المدنية السويدية: "ليس هناك ما يؤشر على احتمالية وقوع الحرب، لكن لدينا أمر رسمي من الحكومة بالتخطيط لها".

ومع ذلك، فقد وقعت ردود فعل عكسية عنيفة ضد الخطاب؛ إذ قال بعض القادة المحليين إنَّ المتطلبات التي فُرِضَت على البلديات غير واقعية.

بينما اتهم آخرون الحكومة السويدية باستخدام العدوان الروسي ذريعةً لتبرير إنفاق المزيد من المال على الجيش السويدي.


روسيا تريد استئجار مساحة في ميناء جزيرة سويدية




تزامن الخطاب مع تصريحٍ للمسؤولين بجزيرة غوتلاند، وهي جزيرة سويدية استراتيجية تابعة للجيش السويدي في بحر البلطيق، قالوا فيه إنَّهم سيرفضون طلباً روسياً باستئجار مساحة في الميناء، بعد أن حذرت الحكومة من أنَّ ذلك قد يضر بمصالح البلاد الدفاعية والسياسية.

وقال تومي غارديل، رئيس مجلس الإدارة الفنية للجزيرة: "بعد المعلومات التي تلقيناها من الحكومة، على الأغلب سنرفض الطلب الروسي. وسنقف صفاً واحداً مع حكومتنا".

وقال وزير الدفاع، بيتر هولتكويست، إنَّ تأجير مساحة في الميناء على جزيرة غوتلاند، التي تعتبر ذات أهمية استراتيجية لسيطرة الجيش على بحر البلطيق، سوف "يؤثر بالسلب على مصالح السويد الدفاعية والسياسية". ولم يوضح وزير الدفاع وجهة النظر تلك، واكتفى بذكر الأسباب الأمنية.


توتر بين الناتو وموسكو



وتشهد المنطقة توتراً متزايداً بين أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) وموسكو، من ذلك ما ذكرته التقارير عن وقوع انتهاكات من قٍبل الطائرات الحربية الروسية لمجالاتٍ جوية تابعة لدولٍ أخرى.

وتابعت السويد وفنلندا، الدولتان المنتميتان إلى حركة عدم الانحياز، ما يحدث بقلقٍ متزايد، وصعّدتا نشاطهما العسكري عن طريق تدريبات عسكرية خارج حدودهما، وتنفيذ مناوراتٍ عسكرية مع دول حلف شمال الأطلسي.


وكانت السويد وضعت قوات دائمة على جزيرة غوتلاند في شهر سبتمبر/أيلول، وهي الخطوة التي وصفها هولتكويست بأنها رسالةٌ لروسيا بعد ضمها شبه جزيرة القرم في 2014، وضغطها المتزايد على دول البلطيق مثل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا.

وفي غضون ذلك، اتهمت فنلندا، جارة السويد، الكرملين الروسي، في شهر أكتوبر/تشرين الأول بإدارة "حملة كذب ممنهجة".

وتشارك فنلندا حدوداً مع روسيا، طولها 833 ميلاً، لكن الأسئلة المثارة حول شرعية استقلال فنلندا تقلق زعماءها.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.