مفكر أميركي: "الحضارة الغربية" مفهوم وهمي لا أساس له.. هل توافقه الرأي؟

تم النشر: تم التحديث:
WESTERN CIVILISATION
Bill Raften via Getty Images

تعريفان عالَميان لكلمة الثقافة كما نعرفها اليوم، يتناقضان في محطات عديدة من رحلة قراءة التاريخ التي أوصلتنا اليوم إلى تقسيم العالم إلى حضارة غربية وآسيوية وإسلامية وإفريقية، وما إلى ذلك من عناوين عريضة لشعوب بالملايين يتم اختزالها بتعبير واحد.

التعريف الأول لماثيو أرنولد مؤلف كتاب "الثقافة والأناركية" بأنها: "سعيٌ إلى الكمال التام من خلال التعرّف على أفضل الأفكار والمقولات في العالم بشأن كل الأمور التي تهمّنا".

والتعريف الثاني للسير إدوارد برنيت تايلور، مؤلف كتاب "الثقافة البدائية"، والذي يُزعم أنّه أول أعمال الأنثروبولوجيا الحديثة كدراسة شيءٍ يُسمى الثقافة، ويعرّفها بأنها "هذا المركّب الكلي الذي يشمل المعرفة والمعتقد والفنون والأخلاقيات والقانون والعادات، وأي قدرات يكتسبها الإنسان بصفته عضواً في مجتمع".

في هذا التقرير الذي نشرته صحيفة The Guardian البريطانية، يناقش الفيلسوف الأميركي كوامي انثوني أبيا، الذي وُلد في بريطانيا وينحدر من غانا الإفريقية، تعبير "الحضارة الغربية"، معتبراً أن لا وجود تاريخياً لها، وأن العالم كله تناقل عبر القرون "إرثاً ذهبياً" بدأ مع الإغريق ثم الروم ثم المسلمين وصولاً إلى تاريخنا المعاصر.

يعتقد مواكي أن أحد أسباب الالتباس الذي تسببه الثقافة الغربية يأتي من الالتباس بشأن الغرب؛ إذ استُخدم تعبير "الغرب" ليؤدي معاني مختلفةً تماماً.

فالغرب بالنسبة لروديارد كبلنغ، شاعر الإمبراطورية الإنكليزية، هو:"الشرق شرق والغرب غرب، ولن يلتقيا أبداً"، قاصداً أوروبا وآسيا، ومتجاهلاً كل الأمكنة الأخرى، خلال الحرب الباردة، "الغرب" كان جانباً من الستار الحديدي، و"الشرق" كان الجانب الآخر المعاكس والعدو. تغاضى هذا الاستخدام عن معظم أنحاء العالم أيضاً.

أما في الأعوام الماضية، فمصطلح "الغرب" يُقصد به شمال الأطلسي؛ أي: أوروبا ومستعمراتها السابقة في أميركا الشمالية، والمقابل هنا هو العالم غير الغربي في إفريقيا، وآسيا وأميركا اللاتينية -والذي يُسمّى الآن "الجنوب العالمي"- على الرغم من أن الكثيرين في أميركا اللاتينية يزعمون انضمامهم إلى معسكر الغرب.

هذه الطريقة تقسّم العالم كله، لكنها تحفر بدقة خطاً فاصلاً حول الأستراليين والنيوزيلنديين وسكان جنوب إفريقيا البيض، لكي يصبح "الغرب" هنا مرادفاً مبطناً لكلمة "البيض".


الإسلام والغرب


يبدأ كوامي مع الإسلام ويقول: "أحيانًا، يتحدث المفكرون الإسلاميون بطريقة مشابهة، حين يقسمون العالم إلى دار الإسلام، ودار الكفر، فالنقاشات الأوروبية والأميركية اليوم تدور حول ما إذا كانت الثقافة الغربية مسيحية في أساسها".

تعود جذور هذه الهوية إلى 1300 عام وأكثر:

بالنسبة للمؤرخ الإغريقي هيرودوت، وما كتبه في القرن الخامس قبل الميلاد، فإن العالم كان مقسماً إلى ثلاثة أجزاء، في الشرق كانت آسيا، في الجنوب كانت قارة سماها ليبيا، والجزء المتبقي كان أوروبا.

علم هيرودوت أن البضائع والأفكار يمكنها التنقل بسهولة بين القارات: فقد سافر بنفسه عن طريق النيل حتى أسوان، وعلى جانبي الدردنيل، الفاصل القديم بين أوروبا وآسيا، ويعترف بأنّه تحيّر في فهم "لِمَ الأرض، وهي واحدة، لديها ثلاثة أسماء، كلهنّ لإناث"، لكن، على الرغم من حيرته، هذه القارات كانت بالنسبة للإغريق وورثتهم من الرومان أكبر انقسامات جغرافية في العالم.



western civilisation

لكن، هنا نقطة مهمة: لم يكن ليخطر ببال هيرودوت أن الأسماء الثلاثة ترجع إلى أنواعٍ ثلاثة من الناس، هُم: الأوروبيون، والآسيويون، والأفارقة.

ولد هيرودوت في هليكرناسوس - بودروم التي تقع في تركيا حالياً، لكن محل ولادته في آسيا الصغرى لم يجعله آسيوياً؛ بل ظلَّ يونانياً، وكانت شعوب السلتيك، في أقصى غربي أوروبا، غريبين عنه من الفرس والمصريين.

استخدم هيرودوت كلمة "أوروبي" لوصف شيء ما، لا للإشارة إلى أشخاصٍ، وحتى بعد ألف عام من موته، لم يكُن أحدٌ يتحدَّث عن الأوروبيين بصفتهم شعباً أيضاً.

ثم أعاد الإسلام تشكيل الجغرافيا التي عرفها هيرودوت جذرياً، بعد وفاة النبي محمد عام 632، نجح العرب في غضون 30 عاماً فقط في هزيمة الإمبراطورية الفارسية التي توسعت في آسيا الوسطى حتى وصلت إلى الهند، وفي انتزاع الأقاليم من بقايا روما في بيزنطة.

استمرت الدولة الأموية، التي بدأ حُكمها اعام 661م، في فتوحاتها ب الغرب حتى وصلت شمال إفريقيا وفي الشرق حتى آسيا الوسطى، خضعت شبه الجزيرة الإيبيرية للحكم الإسلامي، قبل أن تعود للمسيحيين عام 1492، أي بعد ما يقرب من 800 عام.

لم يخطط الفاتحون المسلمون لإسبانيا للتوقف عند جبال البيرنيه، وحاولوا في السنوات الأولى التحرك شمالاً، ولكن بالقرب من مدينة تور، في عام 732 ميلادياً، هزم شارل مارتل، جد شارلمان، جيوش الأندلس، وأدت هذه المعركة الحاسمة إلى إنهاء المحاولات العربية لغزو أوروبا.

لاحظ مؤرخ القرن الثامن عشر إدوارد جيبون أنه إذا فاز العرب بمدينة تور، كان بإمكانهم الإبحار في نهر التايمز ببريطانيا.

وفي التاريخ اللاتيني، الذي كُتب عام 754 بإسبانيا، يشير المؤلف إلى المنتصرين في معركة تور بكلمة "Europenses"، أي الأوروبيين.

إذاً، ببساطة، استخدمت فكرة "الأوروبي" لأول مرة للتفريق بين المسيحيين والمسلمين، ففي منتصف القرن الثامن لم تكن غالبية أوروبا مسيحية بعد.


الأوروبيون والغرب


لم يستخدم أحد في أوروبا القرون الوسطى وصف "غربي"؛ السبب الأول: هو أن سواحل المغرب تمتد حتى غرب إيرلندا، والسبب الآخر: أنه كان هناك حكام مسلمون في شبه الجزيرة الإيبيرية -جزء من القارة التي سماها هيرودوت أوروبا- حتى القرن الـ16 تقريباً، لم يكن التناقض الطبيعي بين الإسلام والغرب، بل بين المسيحية والإسلام.

بدءاً من أواخر القرن الـ14، امتد حكم الأتراك الذين بنوا الإمبراطورية العثمانية، تدريجياً في أجزاء من أوروبا، وهي بلغاريا واليونان والبلقان والمجر، ولم تبدأ استعادة أوروبا الشرقية سوى في عام 1529 مع هزيمة جيش سليمان القانوني في فيينا، تلتها المجر وبلغاريا.



western civilisation

استقت الطبقات المثقفة في أوروبا المسيحية العديد من أفكارها من المجتمعات الوثنية التي سبقتها، فقد كتب كريتيان دي تروي، المولود على بعد بضع مئات من الكيلومترات جنوب غربي باريس، في نهاية القرن الثاني عشر، محتفياً بأجداده: "امتلكت اليونان فيما مضى أعظم سمعة في الفروسية والمعرفة"، وأضاف: "ثم ذهبت الفروسية إلى روما، وتبعتها المعارف كافة، والتي جاءت الآن إلى فرنسا".

منذ نهاية العصور الوسطى وحتى الآن، ينظر البعض إلى إبداعات الحضارة الإغريقية والرومانية على أنها إرث حضاري، مُرر كأنه قطعة ذهبية ثمينة استخرجها الإغريق من باطن الأرض، ثم انتقلت بعد غزو الإمبراطورية الرومانية الأراضي الإغريقية إلى روما.

تفرق هذا الإرث الحضاري بين بلاد الفلمنك وفلورنسا وجمهورية البندقية إبان عصر النهضة، وانتشرت بقاياه في بعض المدن مثل أفينيون وباريس وأمستردام وفايمر وإدنبره ولندن، وجُمع أخيراً في أكاديميات أوروبا وأميركا.


فضل الإسلام


هذا الإرث الكلاسيكي كان مشترَكاً مع الثقافة الإسلامية، ففي بغداد عاصمة الخلافة العباسية في القرن التاسع، قدمت مكتبة القصر أعمال أفلاطون وأرسطو وفيثاغورس وإقليدس مترجمة إلى اللغة العربية.

وفي القرون التي أطلق عليها العصور المظلمة، أسهمت أوروبا المسيحية بقدر ضئيل في دراسة الفلسفة اليونانية القديمة، وعندما ضاعت الكثير من النصوص القديمة، حافظ علماء المسلمين عليها.

يرجع الفضل في حجم كبير من فهمنا الحديث للفلسفة القديمة خلال فترة قدماء الإغريق إلى حفاظ العرب على نصوص العلماء الأوروبيين في عصر النهضة.

حرَّضت معركة تور الأوروبيين على الإسلام، ولكنَّ المسلمين في الأندلس، لم يعتقدوا أن القتال من أجل الأرض يعني عدم تبادل الأفكار.

فبحلول نهاية الألفية الأولى، تميزت مدن خلافة قرطبة بالتعايش بين اليهود والمسيحيين والمسلمين من البربر والقوطيين الغربيين والصقالبة والأعراق الأخرى التي لا تُحصى.

لم يكن في بلاط ملك الفرنجة شارلمان حاخامات أو علماء دين مسلمون معترف بهم، إلا أن مدن الأندلس لم تخلُ من الأساقفة والمعابد، وكان ريسموندو، الأسقف الكاثوليكي لإلفيرا، سفير قرطبة لدى الدولة البيزنطية.

وكان رئيس المجمع الطبي للخليفة في قرطبة منتصف القرن العاشر زعيم الطائفة اليهودية حسداي بن شبروط.

أصبحت قرطبة واحدة من أعظم مراكز المعرفة الطبية في أوروبا، ومثلت الترجمة اللاتينية لأعمال ابن رشد -الذي وُلد بقرطبة في القرن الثاني عشر الميلادي– إعادة اكتشاف أوروبا لأرسطو، وقد اشتهر ابن رشد باسم "أفيروس" عند الإفرنج أو بشكل أكثر شيوعاً باسم "الشارح" بسبب شروحاته لأرسطو،

لذا، فإن التقاليد الكلاسيكية التي من المفترض أن تميز الحضارة الغربية عن ورثة الخلافة الإسلامية هي في الحقيقة نقطة تجمع بينهما.

افترض الناس أن الهوية التي يكتب لها النجاة عبر الزمان والمكان لا بد أن تُدفع بواسطة جوهر قوي مشترك، ولكن هذا خطأ ببساطة، يمكننا تخيل كيف كان شكل إنكلترا في عهد تشوسر الملقب بأبو الأدب الإنكليزي الذي توفي قبل أكثر من 600 عام. ومهما كان مزيج التقاليد والأفكار والأشياء المادية التي صنَعت لإنكلترا إنكليزيتها، فلن يكون أي منها مطبَّقاً الآن.

إذاً، فكيف تمكن شعب شمال المحيط الأطلسي وبعض أقاربهم في أنحاء العالم من الوصول إلى مملكة ندعوها "الغرب"؟

من المفيد الاعتراف بأن مصطلح "الثقافة الغربية" حديث جداً، أحدث حتى من الفونوغراف، وبالتالي فإن مفهوم "الغرب"، كتراث حضاري وموضوع للدراسة، لم يظهر حقاً حتى تسعينات القرن التاسع عشر، في أوج الحقبة الاستعمارية، ثم حقق انتشاراً أوسع في القرن الـ20.

وإذا كانت فكرة "الأمة المسيحية" أثراً لصراع عسكري طويل الأمد ضد القوى الإسلامية، فقد وصل المفهوم الحديث لـ"الثقافة الغربية" إلى شكله الحالي خلال الحرب الباردة.

من أفلاطون وصولاً إلى حلف شمال الأطلسي، كانت الثقافة الغربية، في جوهرها، فردية وديمقراطية وتميل إلى حرية التفكير والتسامح والتقدمية والعقلانية والعلمية، فضلاً عن أن أوروبا ما قبل الحداثة لم ينطبق عليها أي من هذه الأمور، وأنه حتى القرن الماضي كانت الديمقراطية استثناءً في أوروبا.

ويشير نقاد الثقافة الغربية إلى سلبياتها كالعبودية والقهر والعنصرية والنزعة العسكرية والإبادة الجماعية، لكنهم ملتزمون بنفس النظرية "الجوهرية". واليوم، لا يلعب التراث الكلاسيكي دوراً أكبر في الحياة اليومية لمعظم الأميركيين أو البريطانيين. وما يجمعنا، بالتأكيد، هو المعنى الواسع للثقافة لدى تايلور: عادات اللباس والتحية، والسلوك الذي يشكل العلاقات بين الرجال والنساء، وبين الآباء والأبناء.


تدهور أم تطور؟




concert

فكيف قمنا بسد الهوة إذاً؟ كيف استطعنا أن نقول لأنفسنا إننا ورثة أفلاطون عندما يكون محور اهتمامنا هو بيونسيه وبرغر كينغ؟ من خلال دمج النموذج "التايلوري" مع النموذج "الأرنولدي"، عالم الحياة اليومية مع عالم المثل.

يقول تايلور: "الثقافة كلٌّ معقد"، أو ما يطلق عليه "النظرية العضوية"، فهي ليست تجمعاً فضفاضاً من شظايا متفرقة، ولكن وحدة عضوية لكل عنصر، مثل أجهزة الجسم، وكل جزء أساسي لكي يعمل الجسد بهيئته كاملة.

وهناك كليات عضوية في حياتنا الثقافية: الموسيقى، والكلمات، والتصميم، والأوبرا، والتي من المفترض أن تتناغم معاً، إنها عمل فني متكامل، ولكن ليس هناك كلٌ واحد كبير يسمى "الثقافة" التي تجمع عضوياً جميع هذه الأجزاء.

إسبانيا، في قلب "الغرب"، قاومت الديمقراطية الليبرالية جيلين بعد انطلاقها بالهند واليابان في "الشرق"، معقل الاستبداد الشرقي.

ميراث جيفرسون الثقافي -الحرية الإثينية والأنكلوسكسونية- لم يمنع الولايات المتحدة من إنشاء جمهورية الرقيق، قد تجد موسيقى الهيب هوب في شوارع طوكيو، وينطبق الشيء نفسه على المطبخ: البريطانيون استبدلوا الأسماك والبطاطا بدجاج تيكا ماسالا الهندية.

إذا ما تخلينا عن النظرية العضوية، يمكننا أن نتبنى الصورة العالمية، التي يعتبر فيها كل عنصر من عناصر الثقافة، من فلسفة أو مطبخ، منفصلاً من حيث المبدأ عن العناصر الأخرى.

لن يوقف جوهر المسلم من سكان مدينة دار السلام عاصمة تنزانيا عن تبني أي جانب من جوانب الحضارة الغربية، كما لا يوجد "جوهر غربي" يستطيع منع أي من سكان نيويورك، مهما كانت أصوله، من اعتناق الإسلام.

ومن الوهم الاكتفاء بأن إمكانية الوصول إلى قيم أرسطو مثلاً، كما لو أنها قوائم موسيقية لم نستمع لها أبداً، تعطينا الحق في المناداة بها.

القيم ليست حقاً مكتسباً، فهي تحتاج إلى الرعاية باستمرار، والعيش في الغرب لا يقدم أي ضمانة على تبني الحضارة الغربية. تنتمي القيم التي يحلو للإنسانيين الأوروبيين تبنيها، بنفس القدر إلى أي إفريقي أو آسيوي يتبناها بحماسة، من خلال هذا المنطق ذاته، بطبيعة الحال، فهي لا تنتمي إلى الأوروبيين الذين لم يبذلوا جهداً لفهمها واستيعابها، والشيء نفسه صحيح في الاتجاه الآخر.

تخص التقاليد "الغربية" من يهتم بها، وثقافة الحرية والتسامح والتفكير العقلاني قيم تمثل خيارات يحق للمرء أن يتبناها، وليست مسارات وُضعت كـ"مصير غربي".


هوية ثقافية


والثقافة -مثل الدين والوطن والعرق- توفر مصدراً للهوية، وقد تصبح شكلاً من أشكال التقييد، أو الأخطاء المفاهيمية التي تدعم الأخطاء الأخلاقية، ويمكن أن تحدد ملامح حريتنا.

يوجد نحو 7 مليارات بشري على كوكب صغير، تتزايد درجة حرارته، ولم يعد الدافع العالمي الذي يحض على وصل إنسانيتنا المشتركة ترفاً؛ بل أصبح ضرورة.

لتلخيص تلك العقيدة، لا أعتقد أنني يمكن أن أجد صياغة أفضل من صياغة تيرينس، عبد سابق من إفريقيا الرومانية ترجم المسرحيات الهزلية اليونانية إلى اللاتينية، وكاتب من أوروبا الكلاسيكية سمى نفسه "تيرينس الإفريقي"، كتب ذات مرة: "أنا إنسان، وأعتقد أن كل البشر ليسوا غرباء عني"، هذه هي الهوية التي تستحق أن نتمسك بها.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة.theguardian. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا