كيف شغلت "النكات" وزير خارجية بريطانيا عن حلب.. ولماذا انتقده مواطنوه؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

بملابسه الأنيقة، وسط كؤوس متصافحة في صخب، راح يطلق النكات والطرائف في حفل دبلوماسي راقص، ساخراً من كل شي بدءاً من ملابس رئيسة الوزراء وانتهاء بخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، دون أن يتذكر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون معاناة أهالي حلب ولو بكلمة عابرة.

مشاركته في الحفل الفخم، وخطابه المثير للجدل، الثلاثاء 13 ديسمبر/كانون الأول 2016، بالتزامن مع ما كان يتعرض له المحاصرون في شرقي حلب من مآسٍ، عرَّض جونسون لانتقادات واسعة، خاصة على خلفية تصريحات سابقة قال فيها إن الحكومة تبذل كل ما في وسعها للمساعدة في تخفيف الأزمة الإنسانية في سوريا.

وألقى الوزير خطاباً تتخلله النكات والطرائف في جمع من السفراء الذين حضروا حفلات عيد الميلاد (الكريسماس) الفاخرة، التي أقيمت في لانكستر هاوس قرب وستمنستر.

لكن نواب حزب العمل سارعوا إلى تسليط الضوء على سوء توقيت هذا الحدث، نظراً للأزمة الإنسانية التي تتكشّف للجميع في سوريا.

وكتب دان جرافيس، النائب عن بارنزلي الوسطى، تغريدة له على موقع تويتر تقول "في الوقت الذي يُقتل فيه أطفال حلب، يتعين على وزير الخارجية بوريس جونسون أن يستخدم كافة الوسائل الدبلوماسية لتخفيف الأزمة الإنسانية بدلاً من إلقاء النكات".

وأضاف: "ينبغي أن يكون على الهاتف، لا بين أزيز المشروبات الفوّارة".

أما أليسون ماكغفرن، النائبة عن ويرال الجنوبية فغردت بقولها: "من المؤكد أنها مضحكة للغاية (في إشارة إلى النكات التي ألقاها جونسون)، لكن ماذا عن حلب؟"

كما ذكر "بول وو"، مراسل النسخة البريطانية من هافينغتون بوست، أن حفل الثلاثاء الفخم شهد أيضاً سخرية جونسون من رئيسة الوزراء تيريزا ماي، حول اختيارها المثير للجدل للملابس في صورة التُقطت لها.

ضحك الضيوف من إشارته لملابس ماي. لكنه عاد وأردف قائلاً "طلبوا مني أن أكفّ عن المفاجآت في هذا الخطاب، وقد هذّبت هذه بالفعل".

كانت ماي نفسها قد سخرت مؤخراً من وزير خارجيتها، مقارنة إياه بالكلب الذي "تود إسكاته".

وتحولت كلمة الوزير إلى احتفال بالخروج من الاتحاد الأوروبي الذي جرى في عام 2016، قائلاً "لتجنب الشك، أنا أقف في صف حرية الصحافة، وحرية التعبير، وحق الاقتراع الحر، والنبيذ المجاني لهذه الليلة، لكنني لست بالضرورة في صف حرية الحركة".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن النسخة البريطانية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية؛ اضغط هنا.