كان قائداً بالجيش الحر وشقيقه أميراً في جبهة فتح الشام.. ماذا تعرف عن عمر رحمون ممثل النظام في اتفاق حلب؟

تم النشر: تم التحديث:
RHMWN
سوشال ميديا

الصدمة كانت كبيرة بعد البحث عن تفاصيل عن مفوض النظام السوري الشيخ عمر رحمون في مفاوضات إخراج السكان المحاصرين وعناصر المعارضة المسلحة في مدينة حلب باتجاه ريفها الغربي.

اسم رحمون لم يكن بعيداً عن ساحات العمل الثوري منذ انطلاقة الثورة السورية مطلع عام 2011، خاصة أن شقيقه سامي يشغل منصباً قيادياً لدى جبهة فتح الشام (جبهة النصرة)، وظهور اسمه كممثل عن النظام دفعَ بالكثير من الناشطين السوريين للتساؤل عن مدى اختراق النظام للتنظيمات الثورية والإسلامية العاملة على الأراضي السورية، فمن هو الشيخ عمر رحمون.

ينحدر الشيخ عمر رحمون من مدينة حلفايا في ريف حماة الشمالي، ويحمل درجة الماجستير في الشريعة الإسلامية من جامعة دمشق، وكان نجمه قد بدأ بالظهور مع بداية العمل الثوري المسلح في سوريا منتصف عام 2012، حيث أسس ما كان يسمى بحركة "أحرار الصوفية"، التي قاتلت قوات النظام في ريفي حماة وإدلب، أما شقيقه سامي رحمون فقد أسس كتائب أبو العلمين، التي انضوت بعدها تحت راية الجيش السوري الحر، وقاتلت إلى جانب لواء التوحيد بقيادة عبد القادر الصالح.

alatfaq

غاب عمر عن الأنظار مع بداية عام 2015، بعد أنباء عن اعتزاله العمل المسلح واتجاهه نحو تركيا، ليعود إلى الظهور في شهر فبراير/شباط 2016، معلناً انضمامه إلى ما يعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية" ذات الغالبية الكردية، أما شقيقه سامي فقد سبقه بإعلان انضمامه وكتائبه المقاتلة إلى جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، التي باتت تعرف اليوم باسم جبهة فتح الشام، وشغله منصباً قيادياً لعناصرها في ريف حلب.

في شهر أيلول/سبتمبر، وبعد شهر واحد من بتر يد شقيقه سامي، نتيجة إصابته خلال محاولة فك الحصار عن حلب، ظهر الشيخ عمر في دمشق برفقة عدد من ضباط وشبيحة النظام السوري، مما أثار الكثير من ردود الفعل الغاضبة لدى ناشطي شبكات التواصل الاجتماعي المعارضين لنظام بشار الأسد، لتتغير بعدها لهجة وخطاب رحمون، الذي وصف الحرب على حلب بعودتها إلى الوطن، بعد أن خطفها الإرهاب من يد الثوار، فيما تحدثت أنباء عن قيامه بعدة زيارات إلى قاعدة حميميم العسكرية، التي تدار بإشراف روسي، وليظهر اليوم كطرف مفاوض عن قوات النظام السوري، وعراب لاتفاق الهدنة الأخير الذي قضى بإخلاء الجزء الشرقي لمدينة حلب من ساكنيه وتهجيرهم باتجاه الريف الغربي.