لماذا يتوق "التعساء" في روسيا إلى عهد الاتحاد السوفييتي؟.. إليك رأيهم بالحياة الجديدة

تم النشر: تم التحديث:
S
s

بعد انهيار الاتحاد السوفييتي بنحو ربع قرن، يظل عدم الرضا عن الحياة في روسيا وغيرها من دول الاتحاد السوفييتي السابقة قائماً، حيث يتحمس الكثيرون للحياة الديمقراطية واقتصادات السوق المفتوحة، بحسب دراسة.

وقد وجدت الدراسة أن 15% من الروس يعتقدون أن أسرهم تعيش حياة أفضل، مقارنة بنسبة 30% في 2010 حينما تم طرح السؤال على المستطلَعة آراؤهم في المرة الأخيرة، بينما يرى 9% أن الأحوال المالية أصبحت أفضل مما كانت عليه منذ 4 سنوات، وفق ما جاء في "الغارديان".


العودة إلى النظام الاستبدادي سوف تكون أفضل



ورأى أكثر من نصف المستطلَعة آراؤهم من دول الاتحاد السوفييتي السابقة أيضاً، أن العودة إلى النظام الاستبدادي سوف تكون أفضل في بعض الظروف، بحسب النتائج الصادرة عن البنك الأوروبي للتعمير والتنمية والبنك الدولي.

وطرح البنك الأوروبي للتعمير والتنمية، الذي تم إنشاؤه منذ 25 عاماً بالدول الشيوعية السابقة، بعض التساؤلات على الأسر في أنحاء الكتلة السوفييتية السابقة لأكثر من عقد من الزمان من أجل العمل بمشروع البنك بعنوان "الحياة الانتقالية"، حيث أجرى استقصاءً فيما بين 51 ألف أُسرة في 34 دولة من إستونيا إلى منغوليا.


عدم الرضا عن بعض آثار العولمة


وقد وجد الاستقصاء أن "فجوة السعادة" التي تفصلهم عن أوروبا الغربية قد تراجعت، بفضل التطورات في آسيا الوسطى ودول البلطيق ووسط أوروبا، وجراء انعدام الرضا في أجزاء من أوروبا، بما في ذلك ألمانيا وإيطاليا.

ووجدت النتائج المزيد من الأدلة عام 2016 –المتمثلة في تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي وفوز دونالد ترامب بالانتخابات الأميركية– على عدم الرضا عن بعض آثار العولمة.

وذكر كبير خبراء الاقتصاد بالبنك الأوروبي للتعمير والتنمية سيرغي جوريف، أن الدراسة أوضحت أيضاً أن البلدان لا يمكن أن تنتقل بنجاح من الاقتصادات الموجهة إلى نظم السوق المفتوحة، "ما لم يدرك جمهور العامة أن تلك العملية منصفة ومفيدة للأغلبية".

وقال: "إذا لم ير جمهور العامة مزايا الإصلاحات، فلن ينجحوا في النهاية مطلقاً".

وذكر جوريف أن أحد أكبر العوامل المساعدة على تراجع رضا الأفراد عن الحياة يتمثل في فقدان الوظائف. ومن ثم، يتعين على الحكومات العمل على إكساب المواطنين مهارات جديدة.

وأضاف أيضاً أن الدراسة الاستقصائية توضح تباين اهتمام الأفراد بالديمقراطية واقتصادات السوق المفتوح.

وقال جوريف: "يبدو أن الأغلبية بمعظم بلداننا في الوقت الحالي لا تفضل الديمقراطية على الحكم الاستبدادي، بينما يفضلها 80% على الحكم الاستبدادي في ألمانيا".

"ويثير ذلك تساؤلاً كبيراً. ما الخطأ الذي حدث؟ وما الذي ينبغي القيام به؟"

- ­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.