"خوفهم غير مبرَّر"... الأوروبيون يفاجَأون بالأعداد الحقيقية للمسلمين في بلادهم

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

توقعوا أنها تتراوح بين 20 إلى 35% من تعداد السكان، وخشوا أن تتضاعف في 2020 حتى يغير التواجد والنمو السكاني الإسلامي وجه القارة الأوروبية، إلا أن دراسة حديثة أجرتها شركة إبسوس موري البحثية قد فاجأتهم بالنتائج التي تناقض توقعاتهم إلى حد بعيد.

ووجدت الدراسة، التي عمدت إلى قياس الفجوة بين التصور والواقع الفعلي في 40 دولة، وجرت خلال عام 2016، أن المستطلَعة آراؤهم في فرنسا هم أكثر من يبالغون في تقدير أعداد المسلمين الحالية والمتوقعة في بلادهم، بحسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء 13 ديسمبر/كانون الأول 2016.

ويرى المواطن الفرنسي العادي أن المسلمين يمثلون 31% من تعداد السكان؛ أي نحو ثلث السكان تقريباً. ووفقاً لمؤسسة بيو البحثية، فقد وصلت نسبة المسلمين إلى 7.5% عام 2010؛ أي نحو 1 بين كل 13 مواطناً.

المشاركون الفرنسيون في الدراسة كانوا غير دقيقين أيضاً فيما يتعلق بتوقعات تعداد المسلمين عام 2020. وذكرت التوقعات أن المسلمين سوف يمثلون 40% من تعداد سكان فرنسا خلال 4 أعوام؛ أي 5 أضعاف توقعات مؤسسة بيو البحثية التي بلغت 8.3%.

ولم يكن الفرنسيون هم الوحيدين الذين يعتنقون هذا المفهوم الخاطئ: فقد رأت توقعات المشاركين الإيطاليين والألمان والبلجيكيين أن أكثر من خُمس السكان مسلمون، بينما تراوحت النسبة الفعلية بين 3.7% في إيطاليا إلى 7% ببلجيكا. وقد بالغت الدول الثلاث أيضاً إلى حد كبير في النسبة المتوقعة لأعداد المسلمين في عام 2020.

ويرى المشاركون البريطانيون أن نسبة المسلمين حالياً تبلغ 15%، أي 3 أضعاف ما كانت عليه عام 2010، بينما يبالغون في تقدير النسبة المتوقعة لعام 2020 بهامش أكبر (22% مقابل التوقعات الفعلية البالغة 6%).

وفي الولايات المتحدة، تشير التقديرات إلى أن المسلمين يمثلون نحو سدس تعداد السكان، بينما ترى مؤسسة بيو البحثية أن الرقم الحقيقي يصل إلى 1% فقط، رغم أن التوقعات المستقبلية تبدو غير دقيقة على الإطلاق.

ويشير متوسط تقديرات المستطلَعة آراؤهم في أستراليا إلى أن 12.5% من السكان من المسلمين، بينما تصل النسبة الفعلية إلى 2.4%. وتصل التوقعات المستقبلية إلى 21%، بما يخالف التوقعات الفعلية البالغة 3%.


الجنس والإجهاض والمثلية


وقد تناولت الدراسة أيضاً مدى قدرة الأشخاص على قياس وجهات النظر بصورة سليمة حول مسائل الإجهاض والمثلية وممارسة الجنس خارج إطار الزواج، من خلال سؤال المشاركين عن نسبة السكان التي تعتبر هؤلاء غير مقبولين من الناحية الأخلاقية.

وكان الهولنديون أبعد ما يكون عن الإجابات الصحيحة عن تلك التساؤلات الثلاثة: فقد توقع المشاركون أن تبلغ نسبة الاعتراض على عمليات الإجهاض 37%، بينما وصلت النسبة الفعلية التي ترى أن الإجهاض عملية لا أخلاقية إلى 8% فقط.

وبينما يعتقد 5% فقط من الهولنديين أن ممارسة الجنس قبل الزواج أو المثلية الجنسية غير مقبولتين أخلاقياً، توقع المشاركون في الدراسة أن 34% و36% على التوالي يفكرون بتلك الطريقة.

وعلى النقيض من ذلك، وجد المشاركون الإندونيسيون أن نسبة هؤلاء المعارضين للمثلية الجنسية تبلغ 79%، بينما تصل النسبة الفعلية إلى 93%.


الأكثر سعادة


وقد طلبت الدراسة من المستطلَعة آراؤهم تحديد نسبة الأشخاص الذين يشعرون بالسعادة في بلدانهم. وفي البلدان التي توافرت بها مثل تلك البيانات، قلل المشاركون من تقدير نسبة هؤلاء الذين يشعرون بالسعادة الفعلية.

وكان الكنديون هم الأقرب، رغم عدم دقة البيانات التي أدلوا بها إلى حد كبير، فقد رأى المشاركون أن 60% من سكان كندا يرون أنهم سعداء، بينما تبلغ النسبة الفعلية 87%.

ويخطئ المشاركون من كوريا الجنوبية في تقدير معدل السعادة في بلادهم، حيث يرون أن 24% من الناس فقط يرون أنهم سعداء، وهي نسبة بعيدة كل البعد عن النسبة الفعلية للأشخاص الذين ذكروا بالفعل أنهم "سعداء" أو "سعداء للغاية" خلال دراسة عام 2010.


ترامب أم هيلاري؟


وطرحت الدراسة الاستقصائية التي أُجريت قبيل الانتخابات الأميركية أيضاً تساؤلاً عن المرشح الذي يرون أنه سيفوز بالانتخابات. وقد توقع المشاركون في الدول كافة، باستثناء 3 دول فقط، فوز هيلاري كلينتون.

وكانت البلدان التي توقعت فوز دونالد ترامب هي روسيا (حيث ذكر نصف المشاركين أنه سيفوز، مقارنة بنسبة 29% توقعت فوز كلينتون)، وصربيا (42% لترامب، و29% لكلينتون) والصين (32% لترامب، و28% لكلينتون). وذكر بقية المشاركين أنهم لا يعلمون من سيحقق الفوز بالانتخابات.

­- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.