سعودية ومصرية وعراقية على رأس القائمة.. إليك الشخصيات العربية التي دخلت قائمة "فورين بوليسي" لمفكري 2016

تم النشر: تم التحديث:
S
s

سعودية ومصرية وعراقية على رأس القائمة.. إليك الشخصيات العربية التي دخلت قائمة "فورين بوليسي" لمفكري 2016

نشرت صحيفة فورين بوليسي أسماء 100 شخصية في قائمتها السنوية التي تضمنت كبار المفكرين العالميين لعام 2016.

ودخل في القائمة 11 شخصية عربية من مصر والسعودية ولبنان والعراق وسوريا وتونس.

تقول الصحيفة أن هؤلاء الأشخاص المُكَرَّمون أثبتوا لنا كيف يمكن للمواطنين العاديين أن يخففوا معاناة الآخرين. استطاع هؤلاء هدم موازين القوى التقليدية لخلق حلول للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وكرَّسوا ثرواتهم الخاصة لخلق مستقبلٍ أكثر أماناً وصحةً للجميع.

وتضيف أن كبار المفكرين العالميين المئة لعام 2016 رمزٌ لرغبتنا الفطرية في مواجهة التشاؤم بدلاً من الاستسلام لليأس، وتحدي القُبْح بدلاً من الرضوخ للفشل. وفي لحظات الشك الكبرى، سيُذَكِّرنا هؤلاء بأن البشر لديهم القدرة على محاسبة القادة، وتحدي الأنظمة الفاسدة، وتوفير الفرص والمواساة لبعضهم البعض حينما تعجز الدول عن ذلك.

العرب الذين تواجدوا في قائمة المائة


هيفاء الحبابي، مهندسة معمارية، سعودية


s

عندما فتحت السعودية الباب أمام مشاركةٍ أكبر للسعوديات في السياسة، لم تتردد هيفاء الحبابي. إذ كانت أستاذة الهندسة المعمارية المرأة السعودية الأولى التي تترشح في انتخابات مجالس البلدية السعودية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهي الانتخابات الأولى التي يُسمَح فيها للنساء بالترشح والتصويت. ترشحت في الانتخابات 900 امرأة سعودية، فازت عشرون منهن بمقاعد في المجالس المحلية. استخدمت هيفاء موقع "سناب شات" خلال حملتها الانتخابية لنشر صورٍ عن الأشياء التي تنوي إصلاحها في الرياض، مثل المواد القابلة لإعادة التدوير التي يتم إلقائها في صناديق القمامة العادية. ورغم أن هيفاء خسرت الانتخابات ولم تتمكن في الفوز بمقعد في مجلس مدينة الرياض المحلي، إلا أن جرأتها أنتجت اتجاهاً جديداً للنساء السعوديات. استمرت هيفاء في الدعوة إلى موقف عام جديد تجاه الحكومة السعودية. وهو ما عبرت عنه لصحيفة "الغارديان" البريطانية في يناير/كانون الثاني بقولها: "في السعودية.. نحن أنانيون. الناس يفكرون فقط فيما يمكن لهم الحصول عليه من الحكومة. ونعاملها كما لو كانت والداً يجب عليه رعايتنا".


ناديا مراد، ناشطة عراقية، تعيش حالياً في ألمانيا


لن تسمح ناديا مراد للعالم بنسيان حادثة اغتصابها. في أغسطس/آب 2014، كانت ناديا ضمن آلاف الإزيديين، وهي أقلية دينية ومجموعة عرقية، الذين أسرهم مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في شمال العراق. قتل التنظيم حينها معظم الرجال، ومنهم ستة من إخوة ناديا، بينما أصبحت ناديا ومعظم الإزيديات الأخريات عبيداً للجنس لدى التنظيم. هربت ناديا بعد ثلاثة أشهر من أسرها، ووصلت في النهاية إلى ألمانيا. ويعتقد البعض أنه مازال هناك أكثر من 3000 من النساء والبنات الإزيديات أسرى لدى التنظيم. حالياً، تروي ناديا قصتها لمجلس الأمن بالأمم المتحدة، والكونغرس الأميركي، وقادة الشرق الأوسط، وغيرهم ممن يمتلكون السلطة، لأنها ترى أن ذلك من الممكن أن يكون سلاحاً فعَّالاً ضد التنظيم. دعت ناديا إلى حمايةٍ دولية للأقليات الواقعة في مرمى نيران تنظيم داعش، وإلى التوسع في إعادة توطين اللاجئين، واعتبار ما حدث للإزيديين إبادة جماعية. هذا الربيع، أعلنت المحامية المشهورة أمل كلوني أنها ستمثل ناديا مراد والنساء الإزيديات الآخريات، وستسعى لرفع قضيتهن إلى المحكمة الجنائية الدولية.


بسمة عبد العزيز، روائية مصرية


s

احتاجت الطبيبة النفسية والناشطة بسمة عبد العزيز إلى الأدب السريالي حتى يمكنها وصف القمع العسكري في مصر، ودرست الطب النفسي قبل كتابة روايتها. قالت بسمة لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إنَّ "الخيال والأدب منحاني مساحةً شاسعة لقول ما أريد عن السلطة الشمولية". رواية بسمة الأولى، والتي عنوانها "The Queue" أو "الطابور" ونُشِرَت باللغة الإنكليزية هذا العام، عن نظام حكم بالشرق الأوسط معروف باسم "البوابة"، تمكن من الوصول للسلطة بعد ثورةٍ عُرِفَت باسم "الأحداث المُشِينَة" يشترط نظام البوابة منح المواطنين تصريحاً لممارسة الأنشطة الأساسية، وفي نفس الوقت يظل مقر النظام مغلقاً مع توافد المواطنين وازدياد طول الطابور أمام المقر. قالت بسمة، والتي تشبه روايتها بشدة أعمال فرانز كافكا وجورج أورويل، لموقع مجلة "آراب ليت" الأدبية إنَّها تأمل لروايتها أن "تساعد في فضح الألاعيب التي تمارسها السلطات المختلفة دائماً للتحكم في حياة الناس".


رائد الصالح، أحد قادة الدفاع المدني، سوري


مجموعة كبيرة من الأطراف، قوات النظام السوري، مقاتلي المعارضة، والجهاديين، تساهم في تدمير سوريا حالياً. الطرف الذي ينتمي إليه أي شخص من الممكن أن يصبح مسألة حياة أو موت. ولكن رغم ذلك، يرفض رائد الصالح الانتماء لأي طرف. بالنسبة له، حياة كل البشر مهمة. يرأس صالح، الذي كان يبيع المعدات الكهربائية قبل الحرب في سوريا، منظمة الدفاع المدني السورية التطوعية الإنسانية والمحايدة سياسياً، والتي تحذر المدنيين قبل الهجمات الجوية، وتنقل جرحى التفجيرات إلى المنشآت الطبية، وتقوم بعمليات البحث والإنقاذ. هذه المنظمة، والتي تُعرَف باسم "الخوذ البيضاء" بسبب أغطية الرأس التي يلبسها متطوعوها، تتألف من حوالي 3000 متطوع، يعملون في جميع أنحاء المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية. تقدر المنظمة عدد الأشخاص الذين أنقذتهم بحوالي عشرات الآلاف، معظمهم من المدنيين، ولكن أيضاً يوجد بينهم بعض الجنود من قوات النظام وقوات المعارضة. هذا العام، رُشِحَت منظمة "الخوذ البيضاء" التي يرأسها صالح لجائزة نوبل للسلام.


محمد فهمي (جنزير)، فنان مصري، يقيم حالياً في الولايات المتحدة الأميركية


كان محمد فهمي، أو جنزير (يسمي محمد نفسه كذلك لأنه يرى أن هذا يعكس مفهومه عن هدف الفن في أي مجتمع، فهو يقول إنَّ الفن يساعد على ربط الأفكار المختلفة ببعضها، وبالتالي يساعدها على التقدم، كما يفعل جنزير الدراجة)، أحد الرواد بالثورة المصرية. يُعرَف محمد برسومه الجدارية المثيرة في الشوارع، والتي تحدى بها وسائل الإعلام والدعاية الحكومية في مصر. هرب فهمي إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد أن اتهمه أحد مذيعي التلفاز في مصر بالتعاطف مع الإرهابيين، وفي المنفى، ركَّز اهتمامه على تهديدٍ مختلف. فروايته المُصَوَّرة المتسلسلة المعروفة باسم "The Solar Grid" ترسم العالم بعد حدوث طوفانٍ عظيم كالمذكور في الأناجيل. يستهدف فهمي في روايته كل المؤسسات الضخمة والقرارات الرسمية المتواطئة في تدمير البيئة، ومنها رجال الأعمال الذين يستفيدون من ذلك. بشكلٍ واضح، يمثل فهمي بطلاً يفضح المصالح الفاسدة التي تسيطر على موارد العالم المتناقصة. رواية فهمي، والتي يمكن تحميل الفصل الواحد منها من على شبكة الإنترنت مقابل 1.99 دولاراً، وستصدر في تسعة فصول، تلخص روحه المتشبعة بالديمقراطية. قال عنها فهمي لصحيفة "الغارديان" البريطانية إنَّها تجسد طموحاته بعيدة المدى، الإبداعية منها والسياسية، وأضاف قائلاً: "في اللحظة التي تعرِّف نفسك فيها كفنان، تَحُدّ مما يمكنك فعله".


محمد بن عطية، مخرج تونسي


لا يتحدث فيلم "نحبك هادي" للمخرج التونسي محمد بن عطية عن السياسة بشكلٍ واضح. فالفيلم الأول لمحمد، والذي تدور أحداثه في الوقت الحاضر بتونس، لا يعرض المظاهرات في تونس أو حتى انتهاكات الحكومة. ولكن، بدلاً من ذلك، يسلط عطية الضوء على الدراما التي ظهرت في أعقاب الربيع العربي من خلال الطريقة التي يتكيف بها الناس العاديون مع العالم الجديد الأكثر حرية. يعاني هادي، بطل الفيلم، والذي سُمِّيَ الفيلم باسمه، للتحرر من توقعات عائلته، بعد وقوعه في حب امرأةٍ أخرى، قبل أيام من زواجه بامرأةٍ لا يحبها. المأزق الذي يمر به هادي هو كناية عن الاضطرابات التي تمر بها تونس، لتشابههما في الصراع بين التراث والتحرر، ولكن الفيلم هو أيضاً تصوير لعملية حميمة لاكتشاف الذات وثورية في طبيعتها. في حديثه مع صحيفة "ذا ناشونال" الإماراتية، شبَّه عطية كآبة وخمول هادي بالمزاج العام في تونس، وقال: "وطني يترنح. لم تعد البلد مُكَمَّمة، ولكنها في خضم أزمة اجتماعية ودينية واقتصادية عميقة". هذا الفيلم للمخرج محمد بن عطية، والذي فاز بجائزة أفضل أول فيلم في مهرجان برلين السينمائي، هو أول فيلم تونسي يُعرَض في مسابقةٍ دولية منذ عشرين عاماً.


السيد، رسام كاليغرافيتي تونسي فرنسي، يعيش في الإمارات العربية المتحدة


عن قرب، يبدو الطلاء الأبيض والبرتقالي والأزرق الذي يغطي حوالي 50 مبنىً بحي منشية ناصر في القاهرة عشوائياً. ولكن حين تقف على تلةٍ على هامش الحي، يبدأ تصميمٌ ضخم في الظهور. رسمٌ جداري من الخط العربي تم تكوينه بعناية من خلال الرسم على عشرات الجدران بالحي، يقتبس قولاً لأحد أساقفة القرن الثالث المسيحين الأقباط: "إن أراد أحدٌ أن يبصر نور الشمس، فإن عليه أن يمسح عينيه". نفذ الفنان التونسي-الفرنسي السيد هذا المشروع، المسمَّى باسم "إدراك"، الربيع الماضي لتكريم جامعي القمامة، الذين يسكنون حي منشية ناصر، ولكنهم يقومون بتنظيف القاهرة كلها. كتب السيد على موقعه الإلكتروني عن هذا العمل الفني: "أستنكر بهذا العمل مستوى الحكم وسوء الفهم الذي يمكن أن يمتلكه مجتمع ما عن مجموعة من الأشخاص دون وعي بسبب اختلافهم". ظهر الكاليغرافيتي الخاص بالسيد أيضاً في مدنٍ أخرى ككيب تاون، وريو دي جانيرو، ولندن، وباريس، وتونس.


وليد رعد، فنان لبناني، يعيش في الولايات المتحدة الأميركية


نشأ وليد رعد خلال حرب لبنان الأهلية، والتي شنتها مجموعة مختلفة من الأطراف الدينية والعرقية. ربما الأمر غير مفاجئ إذن أن رعداً يهتم بالطريقة التي تتذكر بها المجتمعات تاريخها المتنازع عليه سياسياً. تمزج صور رعد، ومقاطعه المصوَّرة، ومنحوتاته، التي عُرِضَت هذا العام في نيويورك وبوسطن في معرضٍ حظي بإشادةٍ كبيرة يستعيد فيه ما حدث منذ 25 عاماً، بين التاريخ اللبناني الحقيقي وبين تاريخٍ آخر خيالي، مما أنتج عملاً مثيراً ومدهشاً. في إحدى مقاطعه المصورة، تتذكر شخصية خيالية، تُدعَى سهيل بشار، مشاركتها لزنزانةٍ مع أميركيين كانوا محتجزين كرهائن في الحقيقة. وبعض أعماله الأخرى تتحدث عن أشخاصٍ غير حقيقيين. متحدياً مشاهدي أعماله لتمييز الحقيقة من الخيال، وصف رعد روايات الحروب بأنها ذاتية وغير موضوعية، وأن تأليفها هو مصدرٌ للمعاناة والصراع.


وفاء بلال، فنان عراقي، يعيش حالياً في الولايات المتحدة الأميركية


بعد 10 سنوات من هربه من العراق مع عائلته والاستقرار في الولايات المتحدة الأميركية، تعقب وفاء بلال روايات الجنود الأميركيين الذين غزوا بلاده. عم الخراب العراق بعد الغزو. إحدى هذه الروايات التصقت بذاكرته، تحكي عن إحراق اللصوص لحوالي 70 ألف كتاب داخل كلية بغداد للفنون الجميلة. كان هذا مثال آخر على ما وصفه الفنان بـ"التاريخ المتكرر للعنف ضد المؤسسات الثقافية وخصوصاً المكتبات، خلال أوقات الحرب والصراع". وفي معرض وندسور الفني بمقاطعة أنتاريو في كندا في يناير/كانون الثاني الماضي، عرض بلال لأول مرة رفاً للكتب طوله 72 قدماً عليه 1000 كتابٍ فارغ أبيض الصفحات. كان معرضه حياً. وبمساعدة المتبرعين على موقع التمويل الجماعي "كيكستارتر"، استبدل هذه الكتب المزيفة بكتبٍ حقيقية، وشحنها في النهاية إلى بغداد.


سليم حداد، روائي، يعيش حالياً في المملكة المتحدة


رواية سليم حداد المسمَّاة "Guapa"، والتي تبدأ بهذه الكلمات "يبدأ صباح اليوم بالعار"، تحكي تفاصيل يومٍ كامل في حياة مثلي عربي، بعد أن تمسك به جدته مع شريكه. تشتبك الرواية، التي تدور أحداثها في مدينة بالشرق الأوسط لم يسمِّها سليم، مع تقاليد وعادات مجتمعات المنطقة. تنتقد الرواية أيضاً التصوير الغربي ضيق الأفق للمثليين العرب، وخاصةً تصويرهم للمثليين الرجال أنهم يتعرضون لإساءاتٍ مستمرة، واستخدامهم للمثليين العرب كذريعةٍ للتدخل الغربي غير المرغوب فيه. كتب سليم حداد في موقع "ذا ديلي بيست" الأميركي: "كشخصٍ مثلي في العالم العربي، في كل مكانٍ تذهب إليه تجد شخصاً يريد استغلال جسدك، وقصتك، أو حياتك لأغراضه الخاصة. في النهاية، القصة الوحيدة التي يمكن لكلٍ منا روايتها، وجسدنا الوحيد الذي نملكه، هما ملكنا فقط".


زينب سلبي، مقدمة برامج عراقية، تنتقل حالياً بين أبو ظبي وإسطنبول


s

منذ عدة سنوات، تقول زينب سلبي، أنَّها عندما علمت أن مسلسلاً تركياً طويلاً شجَّع امرأة عراقية على الرحيل عن زوجها الذي يسيء إليها منذ 20 عاماً، أتتها فكرةٌ جديدة. أدركت زينب، المؤسسة والمديرة التنفيذية السابقة لمنظمة "نساء من أجل نساء العالم"، على الفور أنه يمكنها الوصول إلى المزيد من النساء من خلال إذاعة برنامجٍ تلفزيوني بدلاً من التنقل من بابٍ إلى باب. وفي الخريف الماضي، انطلق برنامج زينب الحواري "نداء"، والذي يغطي موضوعاتٍ تُعَد محظورة بالنسبة للمرأة العربية، كالاغتصاب، وزواج الأطفال. وبحلول نهاية الموسم الأول للبرنامج، كانت مشاهدة البرنامج متاحةً بالنسبة لـ4 ملايين أسرة في 22 دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أبرز الأشخاص غير العرب من بين المائة


صادق خان، عمدة لندن، بريطاني


كان انتخاب صادق خان في مايو/أيار الماضي كأول زعيم مسلم لمدينة أوروبية كبرى أمراً تاريخياً. ثم صوَّت البريطانيون على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأصبح لدور عمدة لندن أهمية أكبر. ففي الوقت الذي طالب فيه بعض السياسيين البريطانيين فرض بعض القيود على الهجرة إلى بريطانيا، كتب خان افتتاحياتٍ مؤيدة للهجرة، وناشد الأعمال التجارية أن تستقبل العمال الأجانب وتُحسِن معاملتهم، وطرح خطةً لتكون للندن تأشيراتها الخاصة. وذهب التزامه بالعدل لما هو أبعد من ذلك: إذ اقترح المساواة في الأجر لموظفي مبنى بلدية لندن بغض النظر عن الجنس، وأيد سياسةً تتطلب أن يكون سعر حوالي 50% بالمئة من المنشآت السكنية الجديدة التي تبنيها البلدية بلندن في متناول المواطنين. وقال لمجلة "ريد" البريطانية في سبتمبر/أيلول: "لن أعتذر عن رغبتي في الحياة في مدينةٍ يحترم الناس فيها بعضهم البعض".


فييسا ليليسا، عداء أولمبي، إثيوبي


بالنظر إلى أن الميثاق الأولمبي يمنع الدعاية السياسية أثناء الألعاب الأولمبية، نادراً ما نرى أية احتجاجات سياسية خلال الأولمبياد. ولكن فييسا ليليسا، العداء الإثيوبي، تجاهل القوانين والقواعد ليلفت انتباه العالم إلى أفعال قوات الأمن الوحشية في إثيوبيا، والتي، طبقاً لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، قتلت المئات وأصابت الآلاف واعتقلت عشرات الآلاف من الإثيوبيين منذ اندلاع التظاهرات في إثيوبيا العام الماضي. عندما اقترب العداء من خط النهاية في المركز الثاني بالسباق، شبك ذراعيه فوق رأسه، في تعبيرٍ عن تضامنه مع قبيلته، قبيلة الأورومو. إذ كانت الحكومة الإثيوبية في الأسابيع السابقة للسباق قد تعاملت بشكلٍ عنيف مع تظاهرات قبيلة الأورومو المحاصرة، وقتلت العشرات من أفرادها. ليليسا، والذي لم يعد بعد إلى إثيوبيا، قال لوكالة "أسوشيتيد برس" الأميركية: "إن كنت أخذت ميداليتي وعدت إلى إثيوبيا، كان هذا الأمر سيصبح أكثر شيء أندم عليه في حياتي. أردتُ أن أكون صوتاً لقصةٍ لا يغطيها أحد".


موره شين اللهياري، فنانة إيرانية، تعيش حالياً في الولايات المتحدة الأميركية


العام الماضي، نشر تنظيم داعش مقطعاً مصوَّراً لمقاتليه وهم يضربون تمثال أحد ملوك الحضر بالهراوات، وهو أحد الأمثلة على عشرات القطع الأثرية التي دمرها التنظيم في العراق وسوريا. تحاول إنقاذ هذا الحطام الفنانة الإيرانية موره شين اللهياري، والتي تقود المشروع المسمَّى بـ"Material Speculation: ISIS"، وهو مشروع طباعة ثلاثية الأبعاد قام حتى الآن بإعادة بناء نماذج 12 قطعة أثرية، منها تمثال الملك الذي تم تدميره. تحتفظ موره شين في ملفٍ مضغوط مساحته 570 ميغا بايت بنسخٍ يمكن طباعتها من الأعمال الفنية، بالإضافة إلى أبحاثٍ علمية، ومقاطع فيديو، وصورٍ عالية الجودة للقطع الأثرية الأصلية. هذا العام، عرضت موره شين المنحوتات المطبوعة في معرضٍ بساحة "ترينيتي سكوير فيديو" في تورنتو بكندا، بالإضافة إلى ذلك، أتاحت ملف تمثال الملك للعامة على الإنترنت، لتضمن أن التمثال لم يضع للأبد بشكلٍ مادي ما.


جاستن ترودو، رئيس وزراء كندا


خلال حملته الانتخابية لرئاسة وزراء كندا، تعهَّد جاستن ترودو بزيادة عدد اللاجئين السوريين الذين ستعيد كندا توطينهم. وعندما تولى المنصب، نفذ ذلك الوعد: فمنذ أكتوبر/تشرين الأول، استقبلت كندا ما يزيد عن 30 ألف لاجئ. هذا الرقم يصل إلى حوالي ثلاثة أضعاف عدد اللاجئين الذين قبلتهم أميركا على مدى فترةٍ مماثلة. تظل قضية إعادة توطين اللاجئين مفعمة بالتوتر والنزاع بين المؤيدين والسياسيين المعارضين، الذين يحذرون من أن بعض اللاجئين الجدد قد يعتمدون على مساعدات الضمان الاجتماعي لأجلٍ غير مسمى، ولكن الزعيم الكندي وضع مثالاً لاستجابةٍ إنسانية لشمال أميركا لنزوح السوريين الجماعي. وقال ترودو في مارس/آذار إنَّ هذه السياسة "تحقق الأمان للكنديين وأيضاً تعبر عن القيم التي تحددنا كأمة".


هيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية الماضية


منذ عقدين من الزمن، وخلال قمةٍ دولية في بكين بالصين، أعلنت هيلاري كلينتون أن "حقوق النساء هي حقوق الإنسان". وفي عام 2016، مارست هيلاري تلك الحقوق بالترشح لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية كأول مرشحة للرئاسة عن إحدى الأحزاب الكبرى في أميركا. ورغم أنها خسرت الانتخابات، إلا أن ما فعلته لتحطيم الحواجز الصعبة أمام المرأة في العمل السياسي يفوق من سبقنها، وفعلت ذلك كموظفٍ بالعمل العام طوال حياتها وأحد الوزراء السابقين، في مواجهة خصمٍ تبنت حملته قيم الخوف والتحيز. تسامت هيلاري فوق الكراهية، وركَّزت على السياسات، وعلى رسالتها، والتي كانت أن الانتخابات تهدف إلى تحضير أميركا لمستقبلٍ مزدهر وعادل، وليس التشبث بالماضي الظالم، وهي الرسالة التي ستستمر هي ومؤيديها بلا شك في العمل لتحقيقها.

- هذا الموضوع مترجم عن مجلة Foreign Policy الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.