"مبلغ 75 ألف دولار لكل مريضٍ يزرع كلى في مصر".. هذه حقيقة إعلان السفارة السعودية بالقاهرة

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI DOCTOR
U.S. first lady Laura Bush, centre, shakes hands with unidentified Saudi doctor, left, with Dr. Huda Abdel Kareem, standing at right, during a visit to Abdullatif Cancer Screening Center Tuesday, Oct. 23, 2007, in Riyadh, Saudi Arabia. (AP Photo/Hasan Jamali) | ASSOCIATED PRESS

نفت السفارة السعودية في القاهرة الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام المصرية حول تكفل السفارة بدفع مبلغ 75 ألف دولار لكل مريض سعودي الجنسية يقوم بعملية زرع كلى في مصر طبقاً للأنظمة المتبعة في المملكة.

وأعربت السفارة السعودية في بيان لها نشرته عبر حسابها في "تويتر" عن استغرابها الشديد من تداول هذه الشائعة مؤكدة على كذب الخبر جملةً وتفصيلاً.

وأهابت السفارة بكافة وسائل الإعلام توخي الدقة والحذر عند تناقل مثل تلك الأخبار الكاذبة، بحسب وصفها.

وكانت بعض وسائل الإعلام المصرية قد نشرت أخباراً تشير إلى تكفل السفارة السعودية بدفع مبلغ 75 ألف دولار، لكل سعودي يقوم بزراعة كلى في المستشفيات المصرية، مما دفع السعوديين للاستفسار من السفارة في القاهرة حول حقيقة الأمر.


السوق السوداء


ومن جانبه حذر المركز السعودي لزراعة الأعضاء من عمليات الاحتيال والنصب الذي قد يتعرض لها مرضى الفشل الكلوي من قبل المتبرعين الذين يعملون في السوق السوداء في مختلف دول العالم العربي.

وأوضح المركز السعودي في اتصال مع "هافينغتون بوست عربي"، أن بعض مرضى الفشل الكلوي يلجأون للمتبرعين الذين يعرضون أعضاءهم للبيع بمقابل مادي، ويندرج ذلك تحت دائرة المتاجرة بالأعضاء، والتي بموجبها لن يتم إدخالهم لأي مستشفى من مستشفيات السعودية لزراعة الأعضاء.

وعن سبب لجوء مرضى الكلى للسوق السوداء، يقول المركز "بعض المرضى يجبرهم المرض وطابور الانتظار الطويل على التوجه إلى السوق السوداء لشراء الأعضاء في الخفاء للهروب من معاناة الغسيل وطوابير الانتظار الطويلة للوصول للتبرع والتي قد تمتد لنحو خمس سنوات".


لجنة للتبرع


مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء الدكتور فيصل شاهين ، أكد لـ "هافينغتون بوست عربي" أن أي فرد يرغب بالتبرع بأعضائه يمر عن طريق لجنة للتأكد من عدم حصوله على أي مبالغ مالية مقابل ذلك".

وأوضح شاهين "أي فرد تثبت عليه المتاجرة ومنح المتبرع مبلغاً مالياً يندرج تحت قائمة يتم تعميمها على جميع المستشفيات ويمنع من التبرع له، حيث أن هناك عدداً من الذين ثبتت عليهم المتاجرة وجرى تعميم أسمائهم على المستشفيات بعدم إجراء عملية زراعة لهم ومن لم يتم اكتشاف أمرهم يعدون متحايلين على اللجنة".


حوافز وسوق إلكترونية


ويقول شاهين "هناك مميزات وحوافز للمتبرعين بالأعضاء ما بين مبلغ مالي نحو 50 ألف ريال ووسام الملك عبدالعزيز وغيرهما"

وفي ذات السياق، انتشرت مؤخراً على الشبكات الاجتماعية "سوق سوداء" للبيع والمتاجرة في الأعضاء، حيث وجدت بعض الحسابات لسماسرة تلاحق من بحاجة لمتبرعين وتعرض عليهم المساعدة جراء مقابل مادي.


زيادة أعداد المرضى


وبحسب إحصائية لوزارة الصحة السعودية لعام 2015 م ، يوجد في المملكة 15 ألف مريض لديهم فشل كلوي ويقومون بعملية الغسل، بنسبة زيادة سنوية تقارب "7.2%"، ونسبة الإصابة بأمراض الكلى المزمنة بين "6-8%" من عدد السكان.
أما على المستوى العالمي فإن معدل الإصابة بأمراض الكلى المزمنة تقارب "14.2%" من عدد السكان أي ما يتجاوز "600" مليون نسمة.

وتضم السعودية نحو 143 مركز غسيل كلوي، وأكثر من 3400 جهاز غسيل كلوي.