الداخلية المصرية تتهم "الإخوان" بالوقوف وراء تفجير الكنيسة.. والجماعة: السيسي يتاجر بدماء الأقباط

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
Anadolu Agency via Getty Images

اتهمت وزارة الداخلية المصرية، الإثنين 12 ديسمبر/كانون الأول، جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء التفجير الانتحاري الذي استهدف الأحد كنيسة في القاهرة، مما أوقع 25 قتيلاً، وذلك بهدف "إثارة أزمة طائفية واسعة" في البلاد، في ذات الوقت نفت جماعة الإخوان وقوفها وراء هذا التفجير معتبرة أن "السيسي يتاجر بدماء الأقباط" لمصالحه الخاصة.

وقالت الجماعة في بيان لها على بفيسبوك إن" الشاب محمود شفيق ، الذي ادعى السيسي قيامه بتفجير الكنيسة البطرسية بمنطقة العباسية في محافظة القاهرة، الأحد، مثله مثل الشاب "السيد بلال"، الذي اتهمته وزارة الداخلية عام 2011 بتفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، وقاموا بتعذيبه حتى الموت، ومثل الشباب الستة الذين تم قتلهم في سيارة أجرة بالقاهرة في آذار/ مارس الماضي برصاص الأمن المصري على خلفية قضية "ريجيني".

وأضاف البيان: "هؤلاء نماذج من ضحايا عُرفت أسماؤهم، وعشرات أو مئات غيرهم لم تُعرف أسماؤهم، قام نظام العسكر بقتلهم؛ من أجل التغطية على جرائم ارتكبها واحترف التملص منها وإلصاقها بآخرين، ولكن يُفتضح أمره دائما".

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي كشف في كلمة مقتضبة ألقاها أثناء مشاركته في تشييع جثامين الضحايا، أن مرتكب الاعتداء هو "محمود شفيق محمد مصطفى، يبلغ من العمر 22 عاماً، وفجر نفسه بحزام ناسف" في الكنيسة الملاصقة لكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس، التي تشكل مقراً لبابا الأقباط في وسط العاصمة المصرية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء، في حين نفت حركة "حسم" التي تتهمها السلطات بأنها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين أي تورط لها في التفجير.

بيان الداخلية المصرية

ومساء الإثنين قالت وزارة الداخلية في بيان، إن الانتحاري، واسمه الحركي "أبو دجانة الكناني" سبق أن اعتقل في مطلع 2014 بتهمة تأمين مسيرات للإخوان المسلمين باستخدام سلاح ناري، قبل أن يخلى سبيله بعد شهرين تقريباً. ولاحقاً حاولت السلطات القبض عليه مجدداً للتحقيق معه في قضيتين أخريين تعودان للعام 2015 ومرتبطتين بجماعات تكفيرية، لكنه توارى عن الأنظار.

وأكدت الوزارة في بيانها أن "نتائج المضاهاة للبصمة الوراثية لأسرة المذكور (DNA) مع الأشلاء المشتبه فيها التي عثر عليها بمكان الحادث أسفرت عن تطابقها".

وبحسب رواية الداخلية المصرية فإن المحققين عثروا في مخبأ تابع للانتحاري وشركائه على "عدد 2 حزام ناسف معد للتفجير، وكمية من الأدوات والمواد المستخدمة فى تصنيع العبوات المتفجرة".

وأضاف البيان أن قوات الأمن اعتقلت في هذا المخبأ كلا من رامي عبد الغني (33 عاماً) المتهم بأنه "المسؤول عن إيواء انتحاري العملية وتجهيزه وإخفاء المواد المتفجرة والأحزمة الناسفة"، ومحمد عبد الغني (37 عاماً) المتهم بتوفير "الدعم اللوجستي وتوفير أماكن اللقاءات التنظيمية لعناصر التحرك"، ومحسن قاسم (34 عاماً) وهو شقيق قائد المجموعة الملقب بالدكتور، والمتواري عن الأنظار، وتهمته بحسب الوزارة هي "نقل التكليفات التنظيمية بين شقيقه وعناصر التنظيم، والمشاركة فى التخطيط لتنفيذ عملياتهم العدائية".

كما اعتقلت السلطات إضافة إلى الرجال الثلاثة امرأة تدعى علا حسين محمد علي (31 عاماً)، وهي زوجة رامي عبد الغني، ومتهمة بـ"الترويج للأفكار التكفيرية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ومساعدة زوجها في تغطية تواصلاته على شبكة المعلومات الدولية".

أما المتهم الرئيسي في هذه الشبكة، الذي لا يزال فاراً، فهو بحسب الوزارة "مهاب مصطفى السيد قاسم (30 عاماً)، وهو طبيب واسمه الحركي "الدكتور"، وقد ثبت "اعتناقه أفكار سيد قطب وارتباطه في مرحلة لاحقة ببعض معتنقي مفاهيم ما يسمى بتنظيم أنصار بيت المقدس".

وزعمت الداخلية المصرية أن "الشاب الانتحاري سافر إلى قطر عام 2015، والتقى ببعض قيادات جماعة الإخوان الذين تمكنوا من احتوائه وإقناعه بالعمل بمخططاتهم، وإعادة دفعه للبلاد لتنفيذ عمليات إرهابية بدعم مالي ولوجستي كامل من الجماعة، في إطار زعزعة استقرار البلاد، وإثارة الفتن، وشق الصف الوطني".

وأشار البيان إلى أنه "عقب عودته (الدكتور) للبلاد اضطلع وفق التكليفات الصادرة إليه بالتردد على محافظة شمال سيناء، وتواصل مع بعض الكوادر الإرهابية الهاربة هناك، حيث قاموا بتنظيم دورات تدريبية له على استخدام السلاح وتصنيع العبوات التفجيرية لفترة، أعقبها عودته لمحل إقامته" في القاهرة.

وبحسب بيان الوزارة فإن المتهم بقي على "تواصل مع قيادات الإخوان بقطر، وتم تكليفه عقب مقتل القيادي الإخواني محمد محمد كمال، بالبدء في الإعداد والتخطيط لعمليات إرهابية تستهدف الأقباط، بهدف إثارة أزمة طائفية واسعة خلال الفترة المُقبلة، دون الإعلان عن صلة الجماعة بها".

وأضافت الوزارة أن قوات الأمن رصدت "إصدار ما يطلق عليه "المجلس الثوري المصري"، أحد الأذرع السياسية للجماعة الإرهابية بالخارج، بياناً بتاريخ 5 الجاري، يتوعد قيادة الكنيسة الأرثوذكسية بسبب دعمها للدولة"، مشيرة إلى أن "الدكتور" اضطلع "بتشكيل مجموعة من عناصره المتوافقة معه فكرياً… وأعد لهم دورات تدريبية بأحد الأوكار بمنطقة الزيتون بمحافظة القاهرة، استعداداً لتنفيذ بعض العمليات الإرهابية".

وأوضحت الوزارة أنها خلال مداهمة قوات الأمن لهذا المخبأ عثرت على المتهمين الأربعة والمضبوطات من أسلحة وأحزمة ناسفة ومتفجرات.

ووقع التفجير داخل الكنيسة خلال قداس الأحد، وهو الأكثر دموية ضد الأقباط في مصر، منذ اعتداء كنيسة القديسين في الإسكندرية في ليلة رأس السنة الميلادية عام 2011، الذي أوقع 21 قتيلاً.