تشويه نسخ من القرآن والكتب الإسلامية وعبارات كراهية.. مكتبات أميركا تحذر من تصاعد الإسلاموفوبيا بعد الانتخابات

تم النشر: تم التحديث:
4
4

أبلغ بعض أمناء المكتبات الأميركية عن تزايد الحوادث ذات الطابع العنصري في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأميركية. فوفقاً لبياناتٍ جمعها اتحاد المكتبات الأميركية (ALA)، شُوِّهت نسخٌ من القرآن، وكتبٌ عن الإسلام بالصلبان المعقوفة، وعبارات الكراهية في عدة مناطق في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأميركية.

كانت الحادثة الأسوأ بعد 4 أيام من انتخاب دونالد ترامب رئيساً لأميركا، عندما حاول شخصٌ نزع حجاب طالبة بالقوة، بينما كانت تدرس في مكتبة جامعة نيوميكسيكو. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، شُوِّهت نسخٌ من القرآن في مناطق متباعدة كولايتي أوريغون وإلينوي، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وفي الحادثة التي وقعت في ولاية إلينوي، تم استدعاء الشرطة لإجراء التحقيقات بعد أن تم تخريب 7 كتب في مكتبات "إيفانستون" العامة. وشُوِّهت كذلك نسخةٌ من كتاب "The Koran for Dummies"، ونسخٌ من القرآن، بالإضافة إلى كتاب المفكر المحافظ غلين بيك "It’s All About Islam"، بالصلبان المعقوفة والعبارات المسيئة للنبي محمد.


زيادة جرائم الكراهية


وحذَّرت جولي تودارو، رئيسة اتحاد المكتبات الأميركية، من زيادة جرائم الكراهية التي يتم ارتكابها في المكتبات. وألقت باللوم على الخطاب المثير للانقسام خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة. وقالت إن: "هذه الجرائم، بدءاً من تشويه المواد المكتبية في المكتبات العامة، وصولاً إلى الرسوم الجدارية (الغرافيتي) المسيئة على جدران مكتبات الجامعات، بدأت تعكس الخطاب المثير للفُرقة الذي ساد موسم الحملات الانتخابية".

ولم يجمع اتحاد المكتبات الأميركية حتى الآن بياناتٍ حول جرائم الكراهية وفقاً لتعريفها القانوني، لكن تودارو كانت متأكدةً من أن هذه الحوادث قد تزايدت بحدة على مدار الشهر الماضي. وقالت: "في حين أن المكتبات داومت على الإبلاغ عن مجموعة واسعة من الجرائم، وفي حين كنّا نعاني دائماً من حوادث خطيرة تتعلّق بتشويه المواد المكتبية والرسوم الجدارية (الغرافيتي)، فإننا بدأنا الآن نسمع عن مزيد من حالاتٍ بعينها لحوادت التعصُّب والتحرش داخل المكتبات".

وأضافت أن المكتبات العامة يجب اعتبارها أماكن آمنة من طرف مستخدميها، لكن "الجرائم الواضحة من هذا النوع تتعارض بشكلٍ مباشر مع قيم التنوع والوحدة والإندماج الخاصة بنا، وهي أيضاً توجِّه لنا إنذاراً خطيراً" لأنها، على حد قولها، ترسل رسالة مفادها أن هذه المؤسسات (المكتبات العامة والجامعية) خطيرة، أو أقل أمناً بالنسبة لمستخدميها من ذوي الخلفيات المتنوعة.

ووفقاً لآخر إحصاءات مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، فإن انتقال جرائم الكراهية إلى المكتبات العامة يعكس توجُّهاً عاماً في الولايات المتحدة الأميركية. فقد أوضحت هذه الإحصاءات وجود زيادة بنسبة 67% في جرائم الكراهية ضد المسلمين في عام 2015؛ إذ ارتفعت من 154 حادثة في 2014 إلى 257 حادثة في العام التالي، الذي شهد الانتخابات التمهيدية لانتخابات الرئاسة الأميركية.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.