موسيقي أم رياضي؟ تعرَّف على أي نوع من الذكاء تمتلك

تم النشر: تم التحديث:
SMART
Digital knowledge concept | Ablestock.com via Getty Images

إذا كان لدينا جميعاً بالضبط نفس نوع العقل، ولم يكن هناك سوى نوع واحد من الذكاء يمكننا حينها أن نُعلِّم الجميع الشيءَ نفسه بالطريقة نفسها، ونقيمهم بنفس الطريقة، وسيكون الأمر عادلاً.

هذا ما أوضحه عالم النفس التنموي الأميركي هوارد غاردنر عام 1983 في نظرية الذكاءات المتعددة، التي توثق حقيقة أن البشر لديهم أنواع مختلفة من القوى الفكرية.

وبحسب غاردنر إنه يوجد 9 أنواع من الذكاء سنذكرها فيما يلي:


الذكاء الطبيعي


يشمل هذا النوع من الذكاء قدرة الإنسان على تمييز ما هو موجود حوله في الطبيعة، كالتمييز بين الكائنات الحية وبعضها، وينتاب الشخص الذي يمتلك هذا الذكاء الفضول والميل في تمييز الظواهر التي تحدث في الطبيعة، مثل تكوُّن الصخور وثورة البراكين.

ويكون الشخص مغرماً بالطبيعة والأشياء الطبيعية، كما يتأثر بأشياء مثل الطقس والسحاب والغيوم وتساقط أوراق الأشجار و الدفء والبرودة، ويحب الخروج.
وغالباً ما يمتلك العلماء المختصون بدراسة الحيوانات وتربيتها، والعلماء المختصون بالنباتات والتعرف عليها وتصنيفها وفهم خصائصها هذا النوع من الذكاء.

كما أن معظم الناس يستخدمون هذا النوع من الذكاء يومياً للتمييز بين السيارات، والأحذية الرياضية، وأنواع الماكياج، وما شابه ذلك على سبيل المثال.

ونذكر هنا على سبيل المثال جاك حنا، خبير الحيوانات والمدير السابق لحديقة حيوان كولومبوس.


الذكاء الموسيقي


هل تجد نفسك منجذباً للآلات الموسيقية وتحفظ الأغاني بسرعة، ولديك الرغبة في التعرف على المقامات والإيقاعات..

هل شعرت أن لديك القدرة على تقليد أصوات الفنانين والنجوم، وتلحين نص إذا وجدت صعوبة وأنت تحفظه؟!..

هل تحب الاستماع للموسيقى ويساعدك هذا على التفكير بشكل جيد؟..

لا شك أن كل هذه المؤثرات تفيد بأنك تمتلك هذا النوع من الذكاء، الذي غالباً ما يظهر بين المغنين والموسيقيين والمعاقين بصرياً والملحنين وغيرهم ممن لهم علاقة بالعمل في المجال الموسيقي. ولكن..

هل الموسيقى موهبة أم استعداد عقلي؟

إن الموسيقى ذكاء، ولكنه بلا شك يحتاج للعمل عليه لتنميته وإخراج بذوره وثماره، ويحتاج أيضاً وبلا شك ألا يكون الشخص يعاني من مشاكل لغوية واضحة، وهنا نذكر بيتهوفن


الذكاء الرياضي المنطقي


يستطيع الأشخاص الذين يمتلكون هذا النوع من الذكاء العمل بالمنطق، حيث يعتمدون على الحلول المنطقية الواضحة، ويكون ذهنهم مرتباً وليس عشوائياً، ويعتمدون على الأرقام والعلاقات والفرضيات بصورة كبيرة في حياتهم.

وصاحب هذا الذكاء يتفوق على غيره في أن قدرته على التعامل مع المعضلات العلمية تكون أكبر بكثير من أي شخص آخر. وأغلب من يمتلكون هذا النوع من الذكاء هم العلماء والمهندسون والمبرمجون والأطباء وغيرهم، وهنا نذكر ألبيرت أينشتاين.


الذكاء الوجودي


إنّ الذكاء الوجودي يعتمد على التفكر في الحياة والموت، والتأمل في خلق الكون، ويشير إلى الاهتمام بالقضايا الأساسية للوجود الإنساني والعدم ومصير الإنسان.

وأغلب من يمتلك هذا النوع من التفكير هم الفلاسفة والمفكرون وعلماء الكون.

مثل أرسطو وجون بول سارتر ومصطفى محمود.

الذكاء البصري


وهو يعطي صاحبه القدرة على إدراك الاتجاه، وإيضاح التفاصيل والاهتمام بها، ولا ينسى الوجوه التي قابلها بسهولة، وإدراك المكان بتفاصيله وما حوله، وتكوين صورة عنه.

وأصحاب هذا الذكاء يعتمدون بنسبة كبيرة على الفهم من خلال الصور، فهم يحتاجون لصور ذهنية أو صورة ملموسة لفهم المعلومات الجديدة والألعاب التي بها تركيبات أيضاً تساعدهم على الفهم والتفاعل، ويحبون التعامل مع الخرائط الجغرافية واللوحات والجداول.

يوجد هذا الذكاء عند المختصين في فنون الخط وواضعي الخرائط والتصاميم والمهندسين المعماريين والرسامين والنحاتين. وهنا نذكر بيكاسو.


الذكاء الجسدي- الحركي:


وهو ذكاء يتمثل في القدرة على التعامل مع الأشياء واستخدام مجموعة متنوعة من المهارات البدنية، واختيار التوقيت المناسب، وهو يحب التعامل بيديه ليظهر المهارات الدقيقة، كما يحب التعلم من خلال القيام بالشيء، ويحب لمس الشيء أكثر من مجرد النظر إليه.

فهو يكون استيعابه من خلال اتحاد العقل والجسم. وغالباً ما يتمتع بهذا النوع من الذكاء الرياضيون والراقصون والجراحون والحرفيون، وهنا نذكر مارادونا.


الذكاء العاطفي أو الاجتماعي:


الذي يخص العلاقة مع الآخرين، من يمتلك هذا النوع ستكون لديه القدرة على فهم نوايا ودوافع ورغبات الآخرين، وتحديد وإدارة العواطف الخاصة به وبالآخرين.

وهو يشمل الوعي العاطفي، بما في ذلك القدرة على تحديد العواطف الخاصة ومصالح الآخرين، وأحياناً استخدام العواطف لحل المشكلات، والقدرة على رفع معنويات أو تهدئة شخص آخر.

مما يمكنه من التعاون مع غيره، ويتميز صاحبه أيضاً بالقدرة على ملاحظة الفروق بين الآخرين، ومعرفة مزاجات الأشخاص بسهولة. والقدرة على تقبل وجهات نظر متعددة.

وغالباً من يتمتع بهذا النوع من الذكاء هم المعلمون والأخصائيون الاجتماعيون والممثلون والسياسيون.

والجدير بالذكر أن الشباب الذين يمتلكون هذا النوع من الذكاء هم قادة بين أقرانهم، ولديهم موهبة التواصل ويفهمون مشاعر الآخرين ودوافعهم. وهنا نذكر غاندي.

الذكاء الشخصي- الداخلي:


وهو نوع من الذكاء يمكن الشخص من فهم قدراته وتقدير أفكاره وأهدافه ومشاعره وتحركاته ودوافعه.

وغالباً ما يفضل هذا الفرد العمل بمفرده، وينجز أعماله على مستوى عال من الدقة.. ويشعر بالاستقلالية، ويفضل الجلوس مع نفسه وتفهمها عن الانخراط مع الآخرين.

ويتميز بهذا النوع من الذكاء المفكرون والفلاسفة وأصحاب النظريات.

وهنا نذكر أفلاطون.

الذكاء اللغوي:


هو القدرة على التفكير في الكلمات واستخدام اللغة للتعبير عن المعاني المعقدة والتعبير عن النفس. ويسمح الذكاء اللغوي للشخص بالتواصل مع الغير، وعرض أفكاره، ويمتلك قدرة وموهبة على الإقناع الذكاء، ويتمتع بالكتابة والقراءة، وسرد القصص أو حل الكلمات المتقاطعة وإجادة النقاش، وإلقاء الخطب، والقدرة على التوضيح والشرح، واستخدام اللغة أو القاموس لمعرفة معانٍ جديدة، وتذكر المعلومات المكتوبة أو الشفهية جيداً..

ونجد أن الكفاءة اللغوية تكون واضحة في الشعراء والروائيين والصحفيين والمتحدثين. ونذكر هنا مصطفى صادق الرافعي.