بتهمة "الإساءة للقرآن".. حاكمٌ مسيحي لعاصمة أكبر دولة إسلامية يمثل أمام القضاء الثلاثاء.. فما مصيره؟

تم النشر: تم التحديث:
JAKRTA
سوشيال

يمثل حاكم العاصمة الإندونيسية جاكرتا أمام القضاء يوم غد الثلاثاء 13 ديسمبر/كانون الأول 2016، في اتهامات بـ"الإساءة للقرآن".

وإذا ما أدين باسوكي تاهاجا بورناما الملقب بـ"آهوك" في التهمة الموجهة إليه، قد يواجه عقوبة السجن لخمس سنوات بموجب القانون.

وانتقد بورناما، الذي يتحدر من أصول صينية، في أيلول/سبتمبر 2016 تفسير علماء الدين لآية في القرآن اعتبر أنها تفرض على المسلم انتخاب مسؤول مسلم، واصفاً ذلك بأنه "خاطئ".

وجاءت تصريحات بورناما، الذي يعتبر أول حاكم مسيحي لجاكرتا منذ قرابة نصف قرن، خلال حملة لإعادة انتخابه في اقتراع سيجرى في شباط/فبراير 2017 وسط منافسة حامية.

وأثارت تصريحات الحاكم حركة احتجاجية واسعة، حيث خرجت تظاهرات ضد بروناما بأعداد كبيرة لم يشهد لها مثيل منذ سنوات.

وفي مواجهة الجدل بشأن تصريحاته، عبر الحاكم عن اعتذاره لكن ذلك لم يهدىء الغضب.

ويرى البعض أن هذه القضية قد تمثل تهديداً للتعددية الدينية في أكبر بلد إسلامي، حيث اعتبر توبياس باسوكي المحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في جاكرتا "إذا وجد مذنباً، فإن هذه ستكون أكبر نكسة للتعددية في تاريخ إندونيسيا".

وتولى آهوك منصبه هذا في نهاية 2014 خلفاً للرئيس الحالي جوكو ويدودو.

وكان من المرجح أن يفوز الحاكم في الانتخابات القادمة في شباط/فبراير المقبل. لكن بسبب هذه القضية تراجعت شعبيته في استطلاعات الرأي وبات في المرتبة الثانية بعد آغوس هاريمورتي يودويونو الابن الأكبر للرئيس السابق.

وقبل هذه الواقعة كان بورناما يتمتع بشعبية كبيرة، بسبب فاعليته في إدارة العاصمة التي تضم عشرة ملايين نسمة وتشهد ازدحاماً شديداً.