صدام حسين كان جاهلاً بما حوله ومنقطعاً عن حكومته في سنواته الأخيرة.. فلماذا خاف منه المحققون الأميركيون؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

عندما أسر الجيش الأميركي صدام حسين في 13 ديسمبر/كانون الأول 2003، كان يجهل ما يدور حوله، بعد أن ابتعد بالفعل عن حكومته قبل سنوات، كما اتضح لاحقاً.

تقرير نشرته صحيفة دايلي ميل البريطانية، الأحد 11 ديسمبر/كانون الثاني 2016، ذكر أنه يشاع أن الدكتاتور العراقي -الذي شكا الإصابة بجروح وكدمات جرّاء القبض عليه- كان "مشغولاً بكتابة الروايات" ولم يكن يولي جيشه أو كيفية إدارة أتباعه للبلاد أي اهتمام.


لم تكن لديه خطة


ونقل التقرير عن المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، جون نيكسون، وهو أول محقق أميركي يتعامل مع صدام حسين بعد القبض عليه، نقل عنه قوله: "لم يكُن يدير الحكومة".

وأضاف نيكسون أنَّ "صدام بدا جاهلاً بما يدور في العراق على غرار حال أعدائه من البريطانيين والأميركيين".

وتابع بقوله: "لم يكُن منتبهاً لما تفعله حكومته ولم تكُن لديه أي خطة حقيقية يجهّزها للدفاع عن العراق".

وحسب التقرير فإن صدام كان متعجرفاً في البداية، ولكنَّه كشف بعد ذلك أنَّه لم يكُن يعرف الكثير عمَّا يخطِّط له نظامه، إذ كان يقضي وقته بعيداً عن الحُكم.
وأوكِلت إلى نيكسون مهمة تحديد هوية الدكتاتور قبل الإعلان عن نبأ القبض عليه، وقد حدد هويته بواسطة جرح قديم ناتج عن رصاصة، ووشمين قبَليين.


ظل محتفظاً بكبريائه


روى نيكسون قصة اللحظات الأولى من القبض على صدام حسين في كتابه "Debriefing the President: The Interrogation of Saddam Hussein" المُقرَّر إصداره يوم 27 من ديسمبر/كانون الأول 2016.

في البداية بعد إلقاء القبض عليه، ظلَّ حسين محتفظاً بكبريائه، ربما غير مدرك أنه قد انتهى.

حدَّق في نيكسون بكُرهٍ قاتل، كان الأمر "مخيفاً رغم أنَّه كان مقيَّداً بقفلٍ ومفتاح".

سأل نيكسون حسين "متى كانت آخر مرة رأيت فيها ابنيك على قيد الحياة؟"

أجاب الدكتاتور المعزول سائلاً "من أنتم يا رجال؟ هل أنتم من الاستخبارات الحربية؟ أجيبوني، عرِّفوا أنفسكم".


لم أقتل بوش


أصرَّ حسين بعنادٍ على أنَّه لم يتآمر لقتل الرئيس جورج بوش الأب بعد حرب الخليج، وبدا راضياً عندما سمع تفجيرات بالخارج، معتقداً أنَّ مؤيديه ربما يفوزون بالمناوشات بالخارج.

social media

قال صدام آنذاك "سوف تفشلون، سوف تجدون أنَّ حُكم العراق ليس سهلاً".

سقط نظام صدام حسين عام 2003، في العام الذي قُبِض عليه فيه.

أُعدِم الدكتاتور بعد ثلاثة أعوام، شنقاً، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.