مصر تعلن حالة الاستنفار القصوى بعد تفجير الكنيسة.. وزارة الداخلية: هذه الإجراءات التي سنبدأ تطبيقها

تم النشر: تم التحديث:
CAIRO
Anadolu Agency via Getty Images

أعلنت الداخلية المصرية، رفع حالة الاستنفار الأمني إلى الدرجة القصوى، ضمن الإجراءات المشددة التي تتخذها السلطات، إثر الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة ملاصقة لكاتدرائية الأقباط، شرقي القاهرة، صباح الأحد 11 ديسمبر/ كانون الثاني 2016.

وقالت الداخلية المصرية في بيان، مساء اليوم، إن "وزير الداخلية مجدي عبدالغفار، قرر رفع حالة الاستعداد القصوى وإلغاء الإجازات والراحات وتكثيف وتشديد الإجراءات التأمينية في حماية الشخصيات الهامة والمنشآت الحيوية، والاستنفار التام لقوات الشرطة".

كما قرر الوزير، "اتخاذ كافة إجراءات اليقظة والجاهزية للعمل على إحباط أية محاولات مشبوهة للنيل من الجبهة الداخلية أو زعزعة استقرار وأمن مصر"، وفق البيان.

تأتي تلك القرارات، في إطار الإجراءات المشددة التي تتخذها وزارة الداخلية للعمل على ضبط الجناة في الحادث الإرهابي.


دوريات أمنية


وفي وقت سابق اليوم، قال مصدر أمني مسؤول للأناضول، إن "وزارة الداخلية رفعت الاستنفار الأمني إلى الدرجة القصوى، وبدأت بالفعل في إجراء مراجعة شاملة لخططها ونشر آلاف الدوريات الأمنية الثابتة والمتحركة في القاهرة الكبرى، في أعقاب هجومين استهدفا عناصر للشرطة وكنيسة".

وأوضح المصدر الأمني الذي طلب عدم ذكر اسمه، لأنه غير مخول بالتصريح للإعلام، أن "عملية المراجعة لتأمينات العاصمة الكبرى (تشمل محافظتي القاهرة والجيزة ومدينة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية) جاءت إثر حادثي تفجير الهرم أمس الأول (أسفر عن مقتل 6 عناصر من الشرطة) والكنيسة البطرسية اليوم".

ولفت إلى أن "لجنة أمنية شكلها وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار، ستقوم بأعمال المراجعة وخطط تطوير الدوريات الأمنية الثابتة والمتحركة، مع رفع درجة الاستعداد القصوى لتأمين البلاد خلال احتفالات رأس السنة الميلادية واحتفالات عيد الميلاد خلال ديسمبر/كانون أول الجاري، ويناير/كانون ثان المقبل".


إجراءات جديدة


وفيما لم يذكر المصدر تفاصيل إضافية عن أعضاء اللجنة، أوضح أن "إجراءات التأمين الجديدة ستشمل أعمال تأمين باستخدام كاميرات المراقبة بخلاف تطوير أعمال التفتيش بالمواقع الحيوية".

وتابع: "تم التنسيق بين خبراء المتفجرات بالحماية المدنية، على تمشيط محيط الكنائس والمنشآت الحيوية بصفة يومية، وكذلك توفير وحدات خاصة لتأمين صلوات أعياد الميلاد بالكاتدرائية المرقسية في العباسية (شرقي القاهرة)، والكنائس الكبرى".

وأكد أنه "سيتم تشكيل وحدات خاصة لتأمين احتفالات رأس السنة (مساء آخر أيام ديسمبر الجاري)، ووضع خطة انتشار للقوات والمصفحات الخاصة بعملية التأمين، حيث سيشترك 15 ألف ضابط ومجند، و1500 عربة مصفحة، وسيارة، في عمليات تأمين الاحتفالات، التي ستشترك فيها وحدات الإطفاء والحماية المدنية، ووحدات الإسعاف السريع".

ووقع صباح اليوم، تفجير بعبوة ناسفة استهدف الكنيسة البطرسية (الملاصقة للكاتدرائية الأرثوذكسية)؛ ما أسفر عن سقوط 23 قتيلا و49 مصابا، وفق حصلية نهائية لوزارة الصحة المصرية.

ويُعد هجوم اليوم؛ أول تفجير على الإطلاق يشهده محيط الكاتدرائية الأرثوذكسية، المقر الرئيسي الكنسي للمسيحيين الأرثوذكس، الذين يمثلون العدد الأكبر من المسيحيين في مصر.

وحتى مساء اليوم، لم تتبن أي جهة الهجوم.

ويأتي هذا الحادث بعد ثلاثة أيام على تفجيرين بعبوة ناسفة أحدهما استهدف حاجزًا شرطيًا غربي العاصمة المصرية وأودى بحياة 6 عناصر من الشرطة بالقرب من مسجد وتبنّته حركة "سواعد مصر" المعروفة باسم "حسم"، والثاني استهدف دورية أمنية، بمحافظة كفر الشيخ (دلتا النيل/ شمال)، مسفراً عن مقتل مدني وإصابة اثنين من الشرطة.