45 % من طعام المغاربة يلقى في القمامة.. كيف تصرَّفت الدولة مع هدر الغذاء؟

تم النشر: تم التحديث:
SHOPPING MOROCCO
Cate Davies via Getty Images

هل المغاربة مستهلكون مسؤولون؟ يكفي الذهاب إلى المحلات الكبرى خلال شهر رمضان كي نكتشف أن المغاربة يشترون المنتجات الغذائية بكميات غير معقولة ونتوقع أنه سينتهي جزء كبير من هذه المشتريات في القمامة.

ونجد في تقرير بعنوان "لا نفايات في البحر الأبيض المتوسط" قامت به منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أنّ الإسراف الغذائي في المغرب يمثل ما لا يقل عن %45،1 من الإنتاج الغذائي.

وعليه، تعتبر %20 من الأسر المغربية أنها تهدر أكثر أو أكثر بكثير ممّا يجب، وترى %25 منها أن الكميات التي ينتهي بها الأمر في القمامة هي "معقولة"، و %3،3 فقط ممن لا يرمون شيئاً تقريباً.


زيادة الإسراف خلال رمضان


تقول منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن الإسراف الغذائي في الغالب مرتبط بالعادات الشرائية للأسر، أكثر بكثير من حاجياتهم.

وبالتالي حسب المنظمة فإن الإسراف الغذائي يصل إلى مستوىً أكبر في شهر رمضان، كما يمكن أن يصل إلى %84،8 في البلدان التي ُيمارس فيها الصيام مثل الجزائر، ومصر، وليبيا، والمغرب، وتونس، وكذلك تركيا.

يوجد من بين هده النفايات الغذائية "العديد من الأطباق التي حُضِّرت وانتهى بها الأمر في القمامة، حتى وإن لم يكن قد استهلك منها شيء".

على مستوى الخسارة المالية، ترمي ما يقارب %10،7 من الأسر ما يعادل 21 إلى 50 دولاراً، وتتخلص %42 من الأسر ما يمثل 6 إلى 20 دولاراً من الأغذية شهرياً، وتهدر % 0،8 من الأسر فقط أكثر من 51 دولاراً من المنتجات الغذائية.



shopping morocco


الخبز على رأس قائمة الأغذية الأكثر إهداراً


الطعام الذي يُهدر بصورة أكبر هو الخبز والمنتجات الأخرى المصنوعة من الدقيق، مثل الحلويات والبسكويت الجاف، وتليها الفواكه، والخضر، واللحوم ومنتجات الألبان.

لكن ليس المستهلك هو الوحيد المسؤول عن الإسراف الغذائي، إذ كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن بعض المنتجات لا تكون صالحة للاستهلاك حتى من قبل أن تصل إلى الزبون.

في الواقع، إن عدم السيطرة على سلسلة التبريد في أماكن التخزين، والأسواق ومحلات البيع الأخرى ـ يجعل كمية كبيرة من الأغذية غير صالحة للاستهلاك. والمنتجات السمكية هي الأكثر تأثراً بهذا الأمر.

وتكشف المنظمة أن هناك تطوراً مهماً على مستوى تخزين الأسماك وفواكه البحر، خاصةً بعد إعلان الحكومة عن رغبتها في تجهيز 125 ألف محل سمك بأنظمة تبريد ثابتة ومتنقلة.


تقليص نصف نسبة الإسراف


ولكن، ماذا يمكن للمغرب فعله من أجل الحد من الخسارة المرتبطة بالإسراف الغذائي؟

أطلقت المملكة في يونيو/حزيران العام 2015 بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، خطة من أجل تقليص الخسارة والإسراف الغذائي.

والهدف من هذا المشروع الذي يتكون من مجموعة من المختصين في علم الزراعة، وتكنولوجيا الغذاء، وتقنيات التخزين والاقتصاد الغذائي ـ هو تقليص نصف نسبة الإسراف الغذائي في مطلع العام 2024.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن النسخة المغاربية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.