أمير الكويت: تخفيض الإنفاق العام أصبح أمراً حتمياً

تم النشر: تم التحديث:
EMIR OF KUWAIT
Anadolu Agency via Getty Images

قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح اليوم الأحد 11ديسمبر/كانون الأول 2016 إن خيار تخفيض الإنفاق العام أصبح "أمراً حتمياً".

واعتبر الأمير في كلمة ألقاها في افتتاح مجلس الأمة (البرلمان) الجديد أن التحدي المتمثل في "الانخفاض الهائل في إيرادات الدولة جراء انهيار أسعار النفط" هو التحدي الثاني الذي يواجه الكويت بعد التحدي الأمني.

وقال "لا مفر من المبادرة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمعالجته والتخفيف من آثاره، وإنني على ثقة أن مجلسكم الموقر وإخواني وأبنائي المواطنين جميعاً يدركون أن تخفيض الإنفاق العام أصبح أمراً حتمياً من خلال التدابير المدروسة لإصلاح الخلل في الموازنة العامة ووقف الهدر واستنزاف مواردنا الوطنية وتوجيهها نحو غاياتها الصحيحة."

وأكد أهمية أن يتم هذا الأمر "مع الحرص على التخفيف عن كاهل محدودي الدخل ومراعاة العدالة الاجتماعية."

وأضاف أن "هذا ليس هذا وقت الترف السياسي أو التكسب على حساب مصلحة الكويت العليا".

وتابع: "كان بودي أن يأتي يوم أطلب منكم أن تتخلوا عن شيء من الوفرة التي حرصت على أن تظل لكم".

و أكد أمير الكويت على "ضرورة الاستعانة في القطاع الخاص للمساهمة في تنمية الموارد والشراكة مع الحكومة".

وأمس السبت، أصدر أمير الكويت مرسومًا أميريًا، بتشكيل الحكومة الجديدة، برئاسة جابر مبارك الحمد الصباح.

وقدرت الحكومة مطلع العام الجاري، العجز في مشروع موازنة 2017/2016، بنحو 12.2 مليار دينار (40.2 مليار دولار).

وواجهت الكويت ظروفاً اقتصادية صعبة، في ضوء التراجع الحاد الذي شهدته أسعار النفط منذ منتصف 2014.

وأقرت الحكومة منتصف مارس/آذار الماضي، خطة إصلاح تفرض فيها ضرائب على العديد من القطاعات، وترشيد النفقات، وتعظيم الإيرادات، وخصخصة مشاريع حكومية.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً منذ منتصف 2014، نزولاً من 120 دولاراً للبرميل، إلى حدود 27 دولاراً مطلع العام الجاري، بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب، قبل أن تعاود الصعود إلى حدود 50 دولاراً في الوقت الحالي.

و دعا أمير الكويت في كلمته إلى "الحرص على التمسك بالوحدة الوطنبة و رفض دعوات الفتنة وشق الصف وحفظ أمن الوطن واستقراره ونبذ دعوات الفتنة البغيضة وشق الصف".

وقال:" حذرت من الأخطار والتحديات التي تحيط بالبلاد وهي في تصاعد ولابد من لليقظة ورفض دعوات الفتنة".

و أشار إلى "ضرورة تطوير وزيادة الاهتمام برعاية الشباب والاستماع إليهم وتربيتهم على الاعتدال وتحصينهم ضد الفكرالمنحرف".

ودعا إلى "إيجاد وظائف للآلاف الذين يدخلون سوق العمل و خلق فرص عمل حقيقية لشبابنا وتطوير المناهج والتربية والتعليم".

و في الشأن الخليجي لفت إلى أنه "الأوان للانتقال إلى مرحلة جديدة بين دول مجلس التعاون الخليجي بما يحقق التنمية الشاملة لشعوب هذه الدول".