"أرفض النتائج وأدعو لاقتراعٍ جديد".. رئيس غامبيا السابق يتراجع عن الاعتراف بهزيمته في انتخابات الرئاسة

تم النشر: تم التحديث:
GAMBIAN PRESIDENT YAHYA JAMMEH
AFP

بعد اعترافه الذي لم يكن متوقعاً بهزيمته في الانتخابات الرئاسية أمام مرشح المعارضة، رفض الرئيس الغامبي يحيى جامع مساء الجمعة 9 ديسمبر/كانون الأول 2016 نتائج الاقتراع وطالب بإجراء تصويت جديد.

وقال جامع في تصريح تلفزيوني مساء الجمعة: "كما أعلنت بولاء قبولي للنتائج معتقداً أن اللجنة الانتخابية مستقلة ونزيهة وجديرة بالمصداقية، أرفض الآن النتائج بأكملها".

وأضاف "دعوني أكرر، لن أقبل بالنتائج على أساس ما جرى"، مشيراً إلى "أخطاء غير مقبولة" ارتكبتها السلطات الانتخابية، ودعا إلى تنظيم اقتراع جديد.

وأشار جامع إلى خطأ في احتساب الأصوات اعترفت به "اللجنة الانتخابية المستقلة" لا يؤثر على فوز مرشح المعارضة أداما بارو لكنه يقلص الفارق بينهما إلى 19 ألف صوت فقط.

كما تحدث عن "تحقيقات" حول امتناع الناخبين عن التصويت، موضحاً أن بعضهم لم يتمكن من الاقتراع بينما منعت معلومات خاطئة آخرين من التصويت.

وقال جامع "سنعود إلى صناديق الاقتراع لأنني أريد التأكد من أن كل غامبي يصوت تحت سلطة لجنة انتخابية غير منحازة ومستقلة وحيادية ولا تخضع لأي تأثير أجنبي".

وأمس الجمعة، أعلنت اللجنة الانتخابية في غامبيا فوز مرشح تحالف المعارضة، أداما بارو، في الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس ينيله 45.5% من الأصوات مقابل 36,6% للرئيس يحيى جامع الذي يحكم البلاد منذ 22 عاماً.

ونال المرشح الثالث، ماما كانديه، نسبة 17,8% من الأصوات، بحسب رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات اليو مومار نجي. وبلغت نسبة المشاركة نحو 65%.

وقال نجي في إعلان بثه التلفزيون الرسمي "أعلن انتخاب أداما بارو قانونياً رئيساً لجمهورية غامبيا".

وأضاف "ندعو الجميع لاحترام السلام والتسامح والهدوء لأنه كما ترون في هذه النتائج، سيكون هناك تغيير للحكومة".

وسرعان ما انطلقت تظاهرات الفرح في شوارع بانجول، وفقاً لصحافيين في وكالة الأنباء الفرنسية.

وقد دعي حوالي 890 ألف ناخب من أصل مليوني نسمة -عدد سكان البلاد- إلى التصويت.

وقد شارك جامع للمرة الأولى في انتخابات رئاسية نتائجها غير محسومة سلفاً، في مواجهة مرشح تحالف المعارضة.

ويبلغ المرشحون الثلاثة من العمر 51 عاماً وجميعهم ولدوا في 1965 سنة استقلال هذه المستعمرة البريطانية السابقة في غرب أفريقيا.

وبسبب هذه الانتخابات قطعت الإنترنت بينما شهدت الاتصالات الهاتفية الدولية والرسائل النصية من الخارج إلى هذا البلد اضطراباً، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

وخلال نصف قرن، لم تشهد غامبيا سوى رئيسين هما "أبو الأمة" داودا جاوارا ويحيى جامع.

وجرى التصويت وفق نظام فريد في العالم، عبر وضع بطاقات في غالونات يحمل كل منها لون مرشح: الأخضر لجامع والرمادي لبارو والبنفسجي لكانده.