أين اختفوا؟.. مئات الفارين من حلب لم يعد لهم أثر بعد دخولهم مناطق سيطرة النظام.. عائلاتهم: فقدنا الاتصال بهم

تم النشر: تم التحديث:
ALEPPO
YOUSSEF KARWASHAN via Getty Images

أعربت الأمم المتحدة الجمعة عن قلقها إزاء معلومات تفيد بفقدان المئات من الرجال بعد هروبهم من شرق حلب إلى مناطق خاضعة لسيطرة النظام.


وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان روبرت كولفيل لصحافيين في جنيف "نحن قلقون جداً على أمن المدنيين في حلب، الذين لا يزالون في مناطق سيطرة المعارضة، والذين فروا إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة".

وأضاف "تلقينا ادعاءات مقلقة للغاية حول فقدان مئات من الرجال بعد عبورهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام" السوري في حلب، مؤكداً أنه "من الصعب للغاية التحقق من الوقائع".


فصل الرجال عن النساء


وأوضح كولفيل أن التقارير تتحدث عن فصل الرجال عن النساء، وأن أعمار الرجال الذين فقد الاتصال معهم تتراوح بين 30 و50 عاماً، وأن عائلاتهم قالت أنها فقدت الاتصال بهم بعد الفرار من مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب قبل أسبوع أو 10 أيام.
وأضاف "نظراً إلى سجل الحكومة السورية الرهيب في الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري، نحن بالطبع قلقون للغاية على مصير هؤلاء الأفراد".
وتحدث عن "ادعاءات بممارسات عقابية ضد مدنيين دعموا مجموعات المعارضة المسلحة".


الناشطون يخشون الفرار


وذكر أن حوالي "150 ناشطاً يخشون أن يتم توقيفهم من جانب قوات النظام إذا فروا" من حلب.
وأشار كولفيل في المقابل، إلى أن أكثر من 100 ألف شخص بقوا داخل المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب وقد انحسرت إلى حد بعيد، محذراً في الوقت نفسه من أن الأرقام غير واضحة حتى الآن.


وتأتي تصريحات كولفيل بينما تتعرض الأحياء الأخيرة التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة لقصف مدفعي عنيف من قوات النظام الجمعة، رغم إعلان موسكو "وقف العمليات القتالية" في المدينة للسماح بإجلاء آلاف المدنيين المحاصرين.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة "بقصف مدفعي عنيف على أحياء عدة محاصرة في شرق حلب الجمعة، بعد ليلة تخللها قصف عنيف أيضاً"، لافتاً في الوقت ذاته إلى توقف الغارات الجوية.

وقال مراسل لوكالة فرانس برس في شرق حلب إن دوي القصف لم يتوقف خلال ساعات الليل.
وبحسب المرصد، تدور اشتباكات عنيفة يتخللها قصف مدفعي في حي بستان القصر، أحد أبرز الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، والواقع على تماس مع الأحياء الغربية التي يسيطر عليها النظام.
وتأتي المعارك والقصف بعد توقف نسبي الخميس إثر إعلان روسيا، أبرز حلفاء النظام السوري، وقف الجيش السوري "العمليات القتالية" في المدينة.