نبوءاته صدقت في وقائع تاريخية سابقة.. عالم سياسة يتوقع انهيار أميركا بعهد ترامب، وهذه مبرراته

تم النشر: تم التحديث:
S
s

حذر أستاذ في علم الاجتماع كان تنبأ بسقوط الاتحاد السوفييتي من أن قوة الولايات المتحدة العظمى العالمية دخلت مرحلة يتسارع فيها الاضمحلال تحت رئاسة دونالد ترامب وأنها سوف تتهاوى طالما أن ترامب يسكن البيت الأبيض.

البروفيسور النرويجي يوهان غالتونغ معروف بأنه "الأب المؤسس" لمجال دراسات السلام التي أضحت علماً قائماً بحد ذاته، وهو حائز على جائزة نوبل ومن المعروف عنه تنبؤه الصحيح بعدة أحداث تاريخية مثل ثورة ميدان تيانانمان في الصين وهجمات 11 سبتمبر/أيلول، بحسب تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الخميس 8 ديسمبر/كانون الأول 2016.


أميركا ستنهار في 2020


الأنظار اتجهت إليه عام 2000 حينما تنبأ بأمر مثار للجدل هو انهيار القوة العظمى للولايات المتحدة الأميركية بحلول عام 2025.

لكنه أثناء فترة إدارة الرئيس بوش عدّل من نشرته التنبؤية وتوقع حدوث ذاك الانهيار والانحسار في مد القوة الأميركية في وقت أبكر هو بحدود عام 2020. أما الآن فيقول إن الواقع بدأ يتكشف من بعد الانتخاب المثير والمفاجئ للملياردير دونالد ترامب.


تنبأ بعودة الفاشية


إن انتخاب ترامب على خلفية خطابه المعادي للهجرة يتزامن مع إحدى مراحل الاضمحلال النهائية التي ضمنها عالم الاجتماع في كتابه عام 2009 والذي حمل عنوان The Fall of the American Empire—and then What? (سقوط الإمبراطورية الأميركية، فماذا بعد؟) الذي تنبأ فيه بعودة الفاشية وتعالي صوتها قبيل انحسار قوة البلاد وأفول نجمها.

وقد توعد الرئيس المنتخب بترحيل 3 ملايين مهاجر غير شرعي بمجرد توليه مهام منصبه رسمياً، كما تعهد ببناء جدار على طول حدود الولايات المتحدة الأميركية مع المكسيك.


انتخاب ترامب "يسرّع من عملية الانحدار"


وقال غالتونغ في حديث إلى موقع Motherboard إن انتخاب ترامب "يسرّع من عملية الانحدار" إلا أنه تدارك وحدد في كلامه أكثر فقال "طبعاً لنا قبل ذلك أن نشاهد ونرى ما سيفعله في منصبه الرئاسي."

وأضاف د. غالتونغ أن نظرة ترامب الناقدة للناتو هي مؤشر على أن الولايات المتحدة لن تستمر في كونها قوة عالمية عظمى.

وكان الرئيس الجمهوري قد أشار في السابق إلى أن الولايات المتحدة قد لا تهب إلى نجدة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي إن أخفقت تلك الدول وقصّرت في أداء ما عليها من مبالغ مترتبة لصالح الإنفاق العسكري الدفاعي.

وقال د. غالتونغ"للانهيار الوشيك وجهان: أن ترفض الدول الأخرى أداء واجبها في الحلف، عندها تضطر الولايات المتحدة إلى القيام بمهام القتل والقتال وحدها عبر القصف من ارتفاعات جوية وعبر طائرات دون طيار تتحكم بها أجهزة حواسب آلية من مكتب ما، فيما تنتشر قوات قتالية خاصة في كل مكان. كلا الأمرين يحدث الآن باستثناء أوروبا الشمالية التي تدعم هذه الحروب مبدئياً، بيد أن ذلك لن يستمر بعد عام 2020، ولهذا مازلت على رأيي متمسكاً بذاك التاريخ."


لكن زينيا ويكيت من قسم برنامج الولايات المتحدة والأميركتين في مؤسسة معهد الدراسات الملكية تشاتام هاوس قالت متحدثة للإندبندنت إنه من "غير الواقعي كلياً" وبتاتاً تصديق أن الولايات المتحدة قد لا تظل قوة عظمى عالمية بحلول عام 2020.

وختمت بالقول "الولايات المتحدة قوة عالمية عظمى لأسباب عديدة، فهي صاحبة أقوى جيش في العالم ولديها أقوى وأمتن "قوة ناعمة" أيضاً بمعنى قوة جامعاتها وكذلك من ناحية قوة شركاتها ونفوذ وسائل إعلامها. كذلك تظل هي أكبر اقتصاد في العالم، ولهذا فإن فكرة حدوث تغير على أي من هذه الأمور خلال الأعوام الـ4 القادمة هي فكرة غير واقعية."

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.