رواتب الرؤساء السابقين ترهق دافعي الضرائب الأميركيين.. وجورج بوش الابن الأكثر كلفةً!

تم النشر: تم التحديث:
BUSH OBAMA CLINTON CARTER
Kevin Lamarque / Reuters

حين ينضم إليهم اوباما، سيكون عدد الرؤساء السابقين للولايات المتحدة ممن لا يزالون على قيد الحياة 5؛ جيمي كارتر، وجورج بوش الأب، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن.

وتخصص الحكومة الأميركية للرؤساء السابقين رواتب تقاعدية وبعض التعويضات، إلى جانب الحراسة والسيارات الدبلوماسية والسائقين والموظفين، وربما أكثر، فما هي التكلفة الحقيقية التي تتحملها الميزانية الأميركية ليعيش رؤساؤها السابقون في حالٍ جيدة؟


قانون الرؤساء


حدد قانون الرؤساء السابقين في العام 1958، الراتب التقاعدي للرؤساء السابقين ليكون مدى الحياة، بينها النفقات الشخصية ونفقات المكتب والرعاية الطبية (في مستشفياتٍ عسكرية) والتأمين الطبي، والبريد المجاني، إلى جانب الحقّ في الحصول على حماية أجهزة الأمن مدى الحياة.

حَدَثَ تغيير في هذا القانون في العام 1997، حين حدَّد القانون الحق في التمتع بالحماية بـ 10 سنوات فقط عقب مغادرة البيت الأبيض، لكن باراك اوباما قام بإعادته إلى ما كان عليه ليستمر مدى الحياة.

الراتب التقاعدي الذي يحصل عليه الرؤساء السابقون من الخزانة يعادل راتب أحد المناصب ويبلغ 203 آلاف و700 دولاراً سنوياً، طبقاً لبيانات العام 2015، كما تتلقى الزوجة معاشاً سنوياً مدى الحياة يبلغ 20 ألف دولار كل عام.

أمَّا نانسي ريغان فقد كانت تتلقّى 7 آلاف دولار سنوياً حتى وفاتها في مارس/آذار الماضي، باعتبارها أرملة الرئيس السابق رونالد ريغان.

كما يحق للرئيس السابق اختيار شخص ما ليكون مسؤولاً عن إدارة أعماله، وتدفع الدولة راتبه الذي يحدده الرئيس السابق على ألا يتجاوز 150 ألف دولاراً في العام بالأشهر الـ 30 الأولى من تركه للرئاسة، ولا يتجاوز بعد ذلك الـ 96 ألف دولار.

وبشكلٍ عام، تصل الامتيازات الأخرى التي يحصل عليها الرئيس السابق لنفسه ولعائلته إلى ما يساوي راتبه التقاعدي.


تقرير الكونغرس


وطبقاً لتقرير خدمة أبحاث الكونغرس، فقد تلقّى الرؤساء الأربعة السابقون رواتباً تقاعدية بلغت 3 ملايين و517 دولاراً، على أن يزداد المبلغ بانضمام اوباما الذي سيصل راتبه التقاعدي إلى 400 ألف دولار.

كما يوضِّح التقرير أن أكثر الرؤساء السابقين تكلفةً على الولايات المتحدة هو جورج بوش الابن الذي تلقّى منذ العام 2009 نحو 7 ملايين دولار، ومليوناً و277 ألف دولار فقط في السنة المالية للعام 2014!

وقد بلغ بند الرؤساء السابقين في الميزانية، بين الرواتب التقاعدية والمخصصات، أكثر من 3.5 مليون دولار سنوياً وفقاً لبيانات العام 2014.

أما في العام 2015، فقد بلغ الراتب التقاعدي للرئيس السابق بيل كلينتون 924 ألف دولار سنوياً، وتقاضى جورج بوش الأب 794 ألف دولار، وكان الأعلى تكلفةً هو جورج بوش الابن الذي بلغ راتبه لذلك العام 1.09 مليون دولار، وكان أقلهم تكلفة هو الرئيس السابق جيمي كاتر الذي تقاضى 430 ألف دولار.

الأرقام السابقة تشمل إلى جانب الراتب المزايا الأخرى، مثل: التعويضات إلى جانب الحراسة والسيارات الدبلوماسية والسائقين، والموظفين، وغيرها من الفرعيات الأخرى.


انتقادات للقانون


كشفت الأرقام الرسمية في العام 2013 أن الرؤساء السابقين للولايات المتحدة كلّفوا دافعي الضرائب مبلغ 52 مليون دولار منذ العام 2000.

المنتقدون لقانون الرؤساء السابقين يشيرون إلى أن هذه المساعدات تُقدَّم في الحقيقة لمن لا يستحق، فالأرباح المتوقّع أن يحققها الرؤساء السابقون كبيرة بالفعل إذا ما فكَّروا - كما فعل معظمهم - في إصدار كتاب أو إلقاء المحاضرات مدفوعة الأجر عن المرحلة التي قضوها في البيت الأبيض.

الرئيس السابق بيل كلينتون، على سبيل المثال، حقّق 132 مليون دولار من المحاضرات التي ألقاها بين الأعوام 2001 و2015، إلى جانب 15 مليون دولار حققها من مبيعات مذكّراته، وتلقّى عن طريق قانون الرؤساء السابقين 924 ألف دولار من أموال دافعي الضرائب خلال العام 2015 وحده.

مع هذا، يُتهم اوباما بالسعي لتأمين حياته أكثر خارج البيت الأبيض؛ إذ اقترح رفع النفقات المتاحة للرؤساء السابقين بنسبة تبلغ 18% في العام 2017، وهو ما يعني أن تصل هذه الاعتمادات إلى 3 ملايين و865 ألف دولار.


رؤساء مُعدمون


قبل صدور القانون في العام 1958، لم يكن رؤساء أميركا السابقون يحصلون على أي حقوق مادية بعد تركهم لمناصبهم.

فقبل هذا القانون الذي حقق كل هذا الثراء للرؤساء السابقين، اضطر توماس جيفرسون، الرئيس الثالث للولايات المتحدة، إلى أن يبيع مكتبته الخاصة لتكون أساساً لمكتبة الكونغرس، ومات الرئيس الخامس للولايات المتحدة جيمس مونرو معدماً.