عضو "شورى" يدعو نساء المملكة إلى تعلّم الكاراتيه والجودو.. ماذا كان رأي سعوديات في دعوته؟

تم النشر: تم التحديث:
KARATE WOMEN
MOHAMMED ABED via Getty Images

رغم أن عضو مجلس الشورى السعودي عبد العزيز العطيشان طالب مؤخراً بافتتاح أندية نسائية تتعلم فيها السعوديات الفنون القتالية لحماية أنفسهن من التحرّش، فإنّ سعوديات ذهبْن أبعد من ذلك مطالِبات بقانون ضد التحرش الجنسي.

العطيشان أوضح أنّ السيدات في الدول الغربية يتعرّضن للاغتصاب لكونهن لم يتعلّمن الدفاع عن أنفسهن، على الرغم من أن الأمر يختلف من وجهة نظره في السعودية.

وبرر ذلك بقوله لـ"هافينغتون بوست عربي" إنه "لا توجد في السعودية تحرشات جنسية كثيرة بالسيدات، باستثناء مغازلة الشباب لهن والتي تتصدّى له هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، على حدّ قوله.

وكان عضو مجلس الشورى قد طالب بالتوسّع في افتتاح النوادي الرياضية النسائية في مدن المملكة، وأن يُخصّص جزء منها لتعليم فنون القتال والدفاع عن النفس؛ مثل الكاراتيه والجودو.

رياضة الفنون القتالية لا تحتاج لموافقة من أي جهة رسمية كما يوضح العطيشان، الذي قال: "إن تدريب النساء على فن الكاراتيه لا يحتاج لموافقة مجلس الشورى أو الدولة ويمكن لأي نادٍ جلب مدرّبات خبيرات بفنون الكاراتيه وتدريب من ترغب من النساء".

وتعرف رياضة الجودو والكاراتيه بالمصارعة الإغريقية اليابانية وتهدف إلى إسقاط الخصم وشل حركته، ويعتمد لاعب الجودو إلى التشبث بخصمه والإخلال بتوازنه وطرحه أرضاً، بينما لاعب الكاراتيه يحاول ألا يكون ملاصقاً لخصمه أو مسكه ويكتفي بتسديد الضربات السريعة القوية لينهي هجوم خصمه قبل أن يكمل الخصم اعتداءه.


القانون هو الحل!


الكاتبة السعودية ريم سليمان هي واحدة من كثيرات يجدن أن إصدار قانون التحرش ضرورة وحلاً أكثر واقعية وأمناً للنساء من تعلمهن رياضة الفنون القتالية!

وتقول سليمان في حديثها لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن "قانون التحرش يفترض أن يسهم في ضبط المساحات العامة وحفظ المواطنين من الأذى، وأن تتم محاسبة كل من يتحرش بالسيدات".


الشعور بالأمان


"المرأة السعودية تحتاج للشعور بالأمان وهي تحاول تحقيقه بأي وسيلة ممكنة وتحاول إيجاده في كل ما حولها"، هذا ما قالته الإخصائية الاجتماعية مضاوي المقبل في حديثها لـ"هافينغتون بوست عربي".

وترى "المقبل" أن التحرش الجنسي أحد المخاطر التي قد تواجهها المرأة، وقد تكون لا تملك القدرة الكافية للدفاع عن نفسها، لذلك يجب من وجهة نظرها أن تلجأ إلى الطرق التي تمكّنها من حماية ذاتها والدفاع عن نفسها، في كل الظروف وفي كل المواقف داخل وخارج نطاق الأسرة أو البيئة المحيطة بها.

واعتبرت"المقبل" أنّ فنون الكاراتيه تسهم في حماية المرأة من أي مخاطر أو مضايقات قد تتعرض لها في أثناء عملها أو في أي مكان آخر بمحيطها الاجتماعي.


الحاجة للثقة


الكاتب السعودي إبراهيم المنيف يرى أن المرأة بحاجة لأن تعزز ثقتها بنفسها، وأن تكون ذات شخصية مستقلة، وهذا برأيه أهم من أن تتعلم الكاراتيه للدفاع عن نفسها، وذلك عن طريق دعمها اجتماعياً، بدءاً من البيت إلى المدرسة.

وطالب المنيف بوجود قوانين تحمي كيان المرأة كشخص سويٍّ عاقل قادر على تحمّل مسؤولية نفسه.

ويقول: "عندما يكون الحل الوحيد للمرأة للدفاع عن نفسها هو استخدام العنف (الكاراتيه)، فقد يؤثر ذلك على شخصيتها وتركيبتها الأنثوية، لذلك يجب أن يكون العنف آخر الحلول".

وأضاف: "إننا نرى في الدول الأخرى كيف أن المرأة تمشي بزينتها كاملة ومع ذلك لا يجرؤ أحد على المساس بها، ليس لأنها محترفة كاراتيه؛ بل لأن لها كياناً مستقلاً ومدعوماً اجتماعياً ومحمياً قانونياً".

الأمر الذي أكده الإعلامي السعودي تركي الشهراني، مشيراً إلى أن احتراف أي شخص رياضة تساعده على الدفاع عن نفسه أمر ضروري، ولكنه في الوقت نفسه، كما يقول لـ"هافينغتون بوست عربي": "لا يعني أننا لسنا بحاجة لقانون ضد التحرش في السعودية ليكون وضعنا أحسن حالاً".