ترامب شخصية العام لمجلة تايم.. لا تندهش فهؤلاء فازوا باللقب من قبل!

تم النشر: تم التحديث:
8
8

دونالد ترامب، فلاديمير بوتين، وغيرهما.. عكست القائمة المُختصرة للشخصيات التي رُجّح أن تنال لقب شخصية العام لمجلة تايم البريطانية مدى الضخامة التي اكتسبها اليمين القومي عام 2016.

وفي حين أن ترامب كان هو الفائز باللقب في نهاية المطاف، شملت قائمة الأشخاص الذين يمكن تسميتهم بأنهم أكبر صانعي أخبار هذا العام حتى نايجل فاراج، ذلك الرجل الذي أمّن الاستفتاء الذي صوّت خلاله البريطانيون على مغادرة الاتحاد الأوروبي، وفق ما ذكر موقع هيئة الإذاعة البريطانية "BBC".

وإن كنت تعتقد أن تلك القائمة المُختصرة لديها بعض الشخصيات المثيرة للاهتمام، فإن الفائزين السابقين يوضّحون أن الاستبداديين الأقوياء دائماً كان لديهم الخيار الشعبي لنيل اللقب الذي يحوزه الشخص الذي قام بأكثر ما في وسعه لتشكيل أخبار العام الماضي، خيراً كان أم شرّاً.

وأكثر الاختيارات إثارة للجدل هي أيضاً الأشهر بين قائمة الفائزين.. إليك أبرز تلك الاختيارات بحسب ما نقلت النسخة البريطانية لموقع هافينغتون بوست.


أدولف هتلر


"أصبح هتلر في عام 1938 أعظم قوة تهديد يواجهها العالم الديمقراطي محب الحرية في يومنا هذا"، هكذا وصفت مجلة تايم قرارها لتسمية القائد النازي والزعيم الألماني شخصية العام؛ وقد أشعل غزوه لبولندا في العام التالي الحرب العالمية الثانية التي راح ضحيتها الملايين من القتلى، فنحو 6 ملايين شخص يهودي قد لقوا حتفهم في الهولوكوست، وقد ألقى هتلر بالرصاص على نفسه في مخبئه ببرلين، في أبريل/نيسان 1945، بدلاً من أن يتم أسره من قِبل الغزو الروسي.


جوزيف ستالين شخصية العام لعامي 1939 و1942


7

قتل ستالين الملايين في الاتحاد السوفييتي خلال زعامته التي استمرّت 3 عقود، فقد قتل خصوماً سياسيين دون تردد، ونفى مواطنيه إلى صربيا لمزاعم هي الأكثر تفاهة بعدم الولاء لقضية الاتحاد السوفييتي.

وبتنصيبه كشخصية العام لأول مرّة؛ أشارت مجلة تايم إلى كيف أن ستالين قد أسس "عبادة شخصية"، حيث كتبت أن "ستالين قد قطع طريقاً طويلاً نحو تأليه نفسه أثناء حياته، فلم يكن هناك تملّقٌ أكثر صراحة مما ينبغي، ولم تكن هناك مجاملةٌ أكثر مبالغة مما تبغي بالنسبة له. فقد أصبح ستالين ينبوع الحكمة الاشتراكية"، وبعد 3 سنوات، فاز الحليف الحاسم للغرب في الحرب ضد ألمانيا بلقب شخصية العام للمرّة الثانية.


"نيكيتا خروشوف".. الكرملين على رأسه والقمر الصناعي سبوتنيك في يديه


منحت مجلة تايم خليفة ستالين لقب "شخصية العام" في السنة التي أرسل فيها السوفييت أول قمر صناعي من صنع الإنسان إلى الفضاء. وقد أدان خروشوف سلفه ستالين، وسعى للتراجع عن الكثير من إرثه، ولكن قراره بإرسال دبابات لسحق انتفاضة 1956 في المجر قد أظهر أن النظام سيظل يلجأ للقوة للإطاحة بالمعارضة.

وكتبت المجلّة أنه "خلال الأشهر الاثني عشر لعام 1957، سخر نيكيتا خروتشوف، وهو نجل لفلاح وراعٍ بحقلِ ذرة. من مُثقفي الحزب المخضرمين، وتخلّص من كافة منافسيه الخطيرين، على الأقل لهذا الوقت".


ريتشارد نيكسون.. لعامي 1971 و1972


قبل أن تطيح به فضيحة ووترغيت؛ كان ريتشارد نيكسون شخصية العام لسنتين على التوالي، ويُذكر ذلك الرجل الذي اشتهر بالإبقاء على قائمة أعداء بنزعته الاستبدادية، وكتبت المجلة عنه في أول مرّة ينال بها لقب شخصية العام أنه "وصل لمكان في التاريخ بفتح الحوار مع الصين".

وأضافت آنذاك أنه "سعى بإصرار خلال جدوله الزمني البطيء على سحب القوات المقاتلة في البلاد من أطول حروبهم وأكثرها مذلة.. بالميل نحو السرية والمفاجأة التي ميّزت قيادته بصفتها مرنة بشكل مُنعش ولا يمكن التنبؤ بها على نحو مقلق على حد سواء". وفي عام 1974؛ أصبح نيكسون أول رئيس يستقيل بدلاً من مواجهة المُساءلة بشأن فضيحة ووترغيت.


آية الله الخميني


8

في عام 1979، قاد الخميني الثورة التي حولت إيران إلى جمهورية إسلامية كانت شديدة العداء تجاه الغرب، وعندما لقبته مجلة تايم بشخصية العام، كان بلده يحتجز 52 رهينة أميركي، وأطلق سراحهم من سفارته بطهران، بعدما تم احتجازهم لأكثر من سنة.
وكتبت المجلّة عن الخوميني أنه "على نحو نادر؛ هزّ زعيم مُستبعد للغاية العالم"، وفي عام 1980 خاضت إيران الحرب ضد جارتها العراق، وقُتِل مئات الآلاف من كلا الجانبين على مدار 8 أعوام.


"دنغ شياو بنغ" شخصية العام للمرة الثانية سنة 1985


7


فاز الزعيم الصيني بلقب شخصية العام لمرتين، وكانت المرّة الثانية في عام 1985 لأجل "إصلاحات التطهير الاقتصادي التي تحدّت المعتقدات الماركسية الراسخة".

ولم يُصلح دنغ شياو بنغ من الدولة البوليسية؛ وأودت الحملة العسكرية التي شنّها لردع الاحتجاجات الطلابية عام 1989 في ميدان تيانانمين - وقد احتدمت قبل تقاعده- بحياة المئات وربما الآلاف.


فلاديمير بوتين.. بالفعل كان شخصية عام 2007


8

لو نال بوتين شخصية عام 2016، لكان ذلك قد حدث للمرة الثانية؛ فبعد 8 سنوات كرئيس لروسيا، وعميل سابق للمخابرات، أنقذ فلاديمير بوتين روسيا عندما "أوشكت أن تصبح دولة فاشلة"، بحسب ما قالت تايم عنه عام 2007. فعلمه قد "وضع البلاد مرة أخرى على الخريطة هو ينوي إعادة رسمها بنفسه".

ولكن المجلة كانت قلقة من بوتين، التي تهكّمت عليه لمعارضته للديمقراطية وحرية التعبير، حيث قالت إنه قد يعود بروسيا إلى القمع الذي عرفته في العهد السوفييتي".

وحينها كتبت المجلّة أن "شخصية العام ليست ولم تكن أبداً تكريماً، وليست علامة قبول، وليست مسابقة شعبية، بل إنها في أفضل حالاتها، تعد اعترافاً واضح الرؤية بالعالم كما هو، وبالأفراد الأكثر قوّة وبالقوى التي تشكّل هذا العالم، للأفضل أو للأسوأ".

هذا الموضوع مترجم عن موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.