هل يُسمح لدونالد ترامب بتجديد ديكورات البيت الأبيض؟

تم النشر: تم التحديث:
PHOTO
sm

يعيش رجل الأعمال الملياردير الأميركي دونالد ترامب، المنتخب حديثاً لمنصب الرئاسة، في منزل فاخر ببرج ترامب في فيفث أفينيو بنيويورك، وهو أحد المنازل المملوكة له.

وذكرت مجلة Forbes أن ديكورات المنزل لها نفس طراز قصر فرساي الذي كان يعيش به الملك لويس الرابع عشر.

وكما ترى من خلال هذه التغريدة لقناة ABC America، فإن محيط المنزل بالكامل يضم الذهب والرخام والشمعدانات والثريات.


هل يوشك أشهر منازل أميركا أن يصبح أحد أبراج ترامب؟


يعد البيت الأبيض الذي يتضمن 132 غرفة مسكناً لأسرة الرئيس ومتحفاً للتاريخ الأميركي؛ ومن ثم، فإن هناك قيوداً على ما يمكن إدخاله من تعديلات عليه.

ووفقاً للتقرير الذي نُشر في موقع Slate الأميركي، سيكون لأسرة الرئيس مساحة هائلة من الرأي عند تصميم ديكورات الطابقين العلويين للبيت الأبيض اللذين سيكونان مقراً لمعيشة الأسرة.

ومع ذلك، فإذا أرادت عائلة الرئيس تغيير مظهر أجنحة الضيوف التاريخية، مثل غرفة نوم لينكولن، أو أي من المساحات العامة بالطابقين الأرضي والأول، مثل غرفة الطعام الرسمية، فلا بد أن تتم استشارة اللجنة المعنيّة بالحفاظ على البيت الأبيض.

ويتم تعيين اللجنة لتقديم المشورة إلى الرؤساء والسيدات الأوليات حول الشكل المتحفي للغرف العامة.

وتقدم اللجنة أيضاً المشورة حول أي إضافات يتم إدخالها على المجموعة الدائمة من لوحات الفنون الرفيعة بالبيت الأبيض.

وتتألف اللجنة من أمين البيت الأبيض، ومدير المتحف القومي للفنون، وأمين مؤسسة سميثسونيان، ومدير مركز الحدائق الوطنية، ورئيس مركز الفنون الرفيعة وغيرهم.

وهناك أيضاً الجمعية التاريخية للبيت الأبيض –وهي مجموعة لا تستهدف الربح- تتمثل مهمتها في دعم الحفاظ على الجوانب التاريخية للبيت الأبيض.

وتتولى الجمعية إدارة صندوق المنح الخاص بالبيت الأبيض وصندوق مشترياته اللذين يتم استخدامهما في سداد تكاليف عمليات التجديد والترميم.

ومن ثم، يتعين على ترامب أن يستشير عدداً من الأشخاص قبل تنفيذ أي تعديلات رئيسية في الكثير من أجزاء البيت الأبيض.


من يتحمل تكاليف التجديدات؟


يتولى الكونغرس مهمة تخصيص الأموال من أجل رعاية وإصلاح وتأثيث وصيانة البيت الأبيض ومحيطه.

وتسمح تلك الأموال التي يتم تخصيصها للرئيس والسيدة الأولى بتنفيذ التحسينات الهيكلية وشراء أثاث جديد من المزادات وصالات البيع الخاصة وغيرها من المصادر.

ويوافق الكونغرس أيضاً من حين لآخر على بيع الأثاث غير الصالح للاستخدام.

ووفقاً لما ذكرته الجمعية التاريخية للبيت الأبيض، فقد ازدادت حصة إعادة التجديد بمرور الوقت من 14 ألف دولار عام 1800 إلى 50 ألف دولار عام 1925.

وخلال فترة الرئاسة الثانية للرئيس بيل كلينتون، تضاعفت المخصصات لتصل إلى 100 ألف دولار.

وأحياناً ما ينفق الرؤساء وزوجاتهم الكثير من المال على الأثاث الجديد بما يتجاوز الموازنة المخصصة من قبل الكونغرس ويسددون الفارق من أموالهم الخاصة.

ويتفاخر ترامب بثرائه حتى إنه لن يواجه أي مشكلات إذا ما تجاوزت تكلفة التجديدات تلك المخصصات.

وفضّل باراك أوباما عدم استخدام مخصصات دافعي الضرائب واستخدم بدلاً من ذلك أموالاً خاصة؛ لضمان أن يتوافق البيت الأبيض مع ذوقه الخاص.

وقد قامت الجمعية التاريخية للبيت الأبيض، غير الهادفة للربح، بتمويل عملية ترميم وتجديد قاعة الطعام الرسمية وقاعة الطعام الرئاسية بالكامل بمبلغ 590 ألف دولار.

وتضمن ذلك إعادة طلاء الجدران وشراء ستائر وسجاجيد ومقاعد جديدة، وكانت تلك هي أول عملية تجديد للقاعتين منذ عام 1998.


المقر الرئاسي


في السنوات الأخيرة، اعتمد معظم الرؤساء على مجموعة الأثاث والسجاجيد واللوحات وغيرها من المقتنيات الفاخرة بالبيت الأبيض لتأثيث مقر الإقامة والمكتب البيضاوي.

وكانوا يجدون ما يروق لهم ويختارون المقتنيات التي يريدون رؤيتها معروضة أمام أعينهم.


هل سيكون هناك أي تعديلات جذرية؟


يمكن أن تسعى بعض أسر الرؤساء لتنفيذ تعديلات جذرية.

قام جيرارد فورد بعمل حمام سباحة خارج البيت الأبيض، بينما بنى ريتشارد نيكسون مجرى للعبة البولينغ. وقامت ميشيل أوباما بزراعة حديقة، بينما تولى باراك أوباما تعديل ملعب التنس حتى يمكن استخدامه أيضاً كملعب كبير لكرة السلة.

وربما سينشغل ترامب في إقامة ملاعب الجولف التي يعشقها؟


ماذا يخطط ترامب للبيت الأبيض؟


لا ندري، بالفعل، ما يخطط له ترامب وزوجته ميلانيا فيما يتعلق بالبيت الأبيض أو ما إذا كان لديه أي خطط على الإطلاق.

ومع ذلك، ففي عام 2015 نقلت مجلة People Magazine عن ترامب قوله: "لو تم انتخابي، فقد أجري بعض التغييرات البسيطة... إلا أن البيت الأبيض مكان متفرّد ولا ينبغي أن تجري به أي تعديلات".

يتعين علينا حالياً الانتظار حتى نرى ما إذا كان ذلك المبنى التاريخي سوف يصبح على طراز أي من أبراج أو كازينوهات أو فنادق ترامب.

- ­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع ABC News. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.