بالانتحار الجماعي والعبور بسفينة فضائية إلى السماء.. هكذا قرروا مواجهة نبوءات نهاية العالم الأكثر رعباً

تم النشر: تم التحديث:
NHAYTALALM
سوشال ميديا

اقتراب القيامة هي النبوءة التي أجمع عليها عرّافون على مر التاريخ على اختلاف طريقة وقوع هذا اليوم الكارثي، الذي دفع أيضاً كثيرين لتصديقها وتأمين مخزون يكفيهم من طعام وشراب بالإضافة إلى تحصين منازلهم.

وهناك تنبؤات بعينها، كانت الأكثر شهرة وانتشاراً بين الناس، بل بعد ثبوت أنها محض خرافة، ظل الكثير يُؤمنون بأنها ستحدث، وأن المسألة مجرد وقت فقط.

في هذا التقرير جمعنا لكم بعضاً من أبرز نبوءات نهاية العالم، التي نشرت الرعب في نفوس الذين صدقوها:


مذنب "هيل بوب"




almdhnb

مذنب هيل بوب من أشهر المذنبات التي مرت بالقرب من الأرض، في القرن الـ20، وأكثرها وضوحاً، إذ أمكن مشاهدته 18 شهراً بالعين المجردة، خلال الفترة ما بين يوليو/تموز 1995 وفبراير/شباط 1997، وكان المذنب سبباً في خروج عددٍ لا بأس به من التنبؤات عن نهاية العالم.

توقع الكثيرون أن المذنب سيصطدم بالأرض، ومن ثم تفنى الحياة عليها، ومن أشهر من آمنوا بذلك، جماعة دينية تُسمّى بـ"بوابة السماء"، كان مقرها في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية.

وقد آمنت تلك الجماعة بأن هناك كائنات فضائية تعيش على كواكب أُخرى، تمد يد العون للإنسانية، بأخذ أرواح البشر إلى أبعاد اُخرى بعد موتهم.

وكان عالم الفلك شاك شارميك، قد لاحظ وجود شيء صغير تابع للمذنب، أو أشبه بذيل له، وقد استغل مارشال أبل وايت، قائد جماعة "بوابة السماء" هذه الملاحظة العلمية، ليدعي أن هذا الشيء الصغير التابع للمذنب، هو سفينة فضاء تقودها كائنات فضائية.

استطاع قائد الجماعة، أن يقنع باقي أعضائها، بأن هذه هي فرصتهم ليحرروا أرواحهم من أجسادهم بالانتحار الجماعي، كي تأتي تلك الكائنات الفضائية المزعومة وتنقذ أرواحهم، وتنقلها إلى بعد آخر، وبهذا يُنقذون أنفسهم من الدمار المنتظر المزعوم لكوكب الأرض بفعل الاصطدام المحتمل لمذنب هيلي بوب.

وفي 26 مارس/آذار 1997، عثرت الشرطة الأميركية، على جثة 39 شخصاً، كشفت التحقيقات أنهم أعضاء جماعة بوابة السماء، وقد لقوا حتفهم انتحاراً!


يوهان ستوفلر والفيضان العظيم




alfydanalzym

يوهان ستوفلر هو عالم رياضيات وفلك ألماني، عاش في القرن السادس عشر، وكان قد أعلن آنذاك أن فيضاناً عظيماً سيغمر الأرض في 24 فبراير/شباط عام 1524.

كثير من الناس صدّقوا نبوءة ستوفلر، وقد عزز من انتشارها مكانته العلمية المرموقة في ألمانيا آنذاك، وساد الخوف والرعب بين الألمان، حتى إنّ البعض بنى سفناً خشبية، تيمناً بسفينة نوح للنجاة من الفيضان.

وفي اليوم الموعود، تصادف حدوث عاصفة رعدية كبيرة، ضربت مناطق مختلفة من ألمانيا، فظنّ الكثيرون أنها النهاية بالفعل، حتى إن الكثير أبحروا في السفن التي بنوها، وحاول غيرهم اللحاق بهم، وساد الذعر بين الألمان.

لكن، بعد مرور بعض الوقت، هدأت العاصفة دون أي فيضانات. وبعدها بعدة أعوام أعلن ستوفلر مرة أُخرى أنّ فيضاناً سيضرب الأرض، لكن أحداً لم يأخذه على محمل الجد.


راسبوتين




rasbwtyn

غموض راسبوتين لم يتوقف على علاقته وتأثيره على نيكولاس الثاني، آخر أباطرة روسيا القيصرية، حيث لم يكن رسبوتين مجرد معالجٍ روحاني للعائلة القيصرية الحاكمة في روسيا، بل كان أيضاً منجماً ذائع الصيت، تنبأ بالكثير من الأحداث التي وقعت بالفعل، كالحرب العالمية الأولى، وقيام الشيوعية في روسيا، وسقوطها.

أما أشهر نبوءاته فكانت تلك الخاصة بنهاية العالم في 2013.

تنبأ راسبوتين أنه في 24 أغسطس/آب 2013، ستحدث عاصفة تتسبب في اشتعال الحرائق في كل أرجاء الكرة الأرضية، هذه الحرائق تقضي على الحياة، ويخيم على الأرض صمت أبدي، وصفه راسبوتين بـ"صمت القبور"، ومن ثم سينزل المسيح من السماء لأيام قليلة، ليطمئن الناجين من الحريق العظيم، ثم يعود مرة أُخرى إلى السماء.

رغم تحقق الكثير من نبوءاته، ما كان سبباً في شهرته الطاغية، إلا أن هذه النبوءة التي ظل الناس ينتظرون تحقيقها على مدار عقود، لم تتحقق، ونحن الآن في عام 2016، ولم يحترق العالم، ولم ينزل المسيح.


حريق لندن العظيم 1666




alhryq

للرقم 1666 رمزية مخيفة، إذ يرمز للشيطان في العديد من الأساطير القديمة، بل في العهد الجديد ذكر ذلك، لذلك ظهرت الكثير من النبوءات عن سيطرة الشر على العالم عام 1666، ومن ثمّ نهاية العالم.

عزز من تلك النبوءات أنه في عام 1665 اجتاح وباء الطاعون أوروبا، مخلفاً وراءه مئات الآلاف من الضحايا، وكانت مدينة لندن من بين المدن التي اجتاحها المرض، متسبباً في مقتل 1 من بين كل 5 أشخاص في المدينة.

ثم في عام 1666، وتحديداً في الثاني من سبتمبر/أيلول، شب حريق ضخم في لندن، بدأ من إحدى مخابز ضواحيها، ليطال أرجاء المدينة، واستمر لـ3 أيّام.

وقد تسبب الحريق في تدمير آلاف المنازل، ومقتل وتشريد الكثير، حتى ظنّ الناس أنها نهاية العالم الموعودة، لكن العالم استمر ولم ينهار، وأُعيد إعمار المدينة مرة أُخرى.

دجاجة ليدز




addjajh

في مدينة ليدز الإنجليزية، اعتقد سكانها أن نهاية العالم ستكون في عام 1806، وذلك عندما وضعت دجاجة بيضة قيل إنه كتب عليها "المسيح قادم"!

اعتقد أهل القرية، أن بيض الدجاجة المزعوم، هو دليل على دنو نهاية العالم، لكن عندما لم ينته العالم، اكتشف أهل القرية الخدعة التي وقعوا فيها.

ما حدث أن صاحبة الدجاج، وتدعى ماري بيتمان، كانت تقوم بكتابة عبارة "المسيح قادم" على كل بيضة تضعها دجاجتها، ثُم تعيد البيضة داخل الدجاجة، لتزعم أن البيض ينزل منها هكذا.


ويليام ميللر




wylyam

في النصف الأول من القرن الـ19، وفي ولاية "نيو أنغلاند" بالولايات المتحدة الأميركية، كان هناك مبشر مسيحي، يُدعى ويليام ميلر، زعم أن العالم سينتهي في 23 أبريل/نيسان 1843.

وقامت نبوءة ميلر على فكرة عودة المسيح إلى الأرض، وأنه عندما ينزل من السماء، سيأخذ معه الصالحين إلى السماء.

لاقت نبوءته رواجاً كبيراً، والتف حوله الناس، وتكونت جماعة دينية أُطلق عليها اسم "الميليريين"، وباع الكثير من أتباعه ممتلكاتهم استعداداً للنهاية المنتظرة.

وحين جاء اليوم الموعود، اجتمع أعضاء الطائفة الدينية، أتباع ميلر، وظلوا ينتظرون نزول المسيح، لكن شيئاً لم يحدث، فانفضوا من حوله.

حاول هو لاحقاً أن يكسب ثقتهم مرة أُخرى، فزعم أن خطأً حدث في نبوءته، وأنه من المفترض أن ينزل المسيح عام 1844، وليس عام 1843، لكن أحداً لم يصغ له.


12 نبوءة لهارلود كامبنغ


harwld

هارلود كامينغ
، مُبشّر مسيحي، ومن أكثر من تنبأ بنهاية العالم، إذ زعم نبوءات عن نهاية العالم لـ12 مرة طوال حياته.

وفي عام 1992 أصدر كتاباً ادعى فيه نهاية العالم في منتصف سبتمبر/أيلول 1994، دون أن يذكر يوماً محدداً، لكن ذلك لم يحدث، ككل نبوءاته، التي كان من أشهرها، نهاية العالم في 21 مايو 2011.

وقال كامينغ إن هذه النبوءة بناها على أساس حسابات دقيقة، فاختياره لـ21 مايو 2011، لتزامن ذلك التاريخ مع مرور 7 آلاف عام على طوفان نوح، بحسب زعمه.

وتوقع كامينغ، أنه في ذلك اليوم سينزل المسيح إلى الأرض، وسيأخذ معه الصالحين، وفي يومها ستحدث الحرائق الضخمة، وسيجتاح الطاعون الأرض، وسيموت ملايين البشر، لكن أياً من ذلك لم يحدث، فقرر حينذاك، أن نهاية العالم ستكون في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2011، وأيضاً لم يحدث شيء.


جوانا ثوثكوت




jwana


جوانا ثوثكوت
، واحدة من هؤلاء الذين ربطوا نهاية العالم بقدوم المسيح مرة أخرى، لكن بطريقة مختلفة، ففي أواخر القرن الـ18، بدأت جوانا، بعد تخطيها الأربعين من عمرها، بزعم أنها تسمع أصواتا غريبة، تخبرها بما سيحدث في المستقبل.

ووفقاً لزعمها، فإن هذه الأصوات أخبرتها بحدوث مجاعات وحرائق، وعندما وقعت مجاعة أيرلندا ما بين 1799 و1801، ذاع صيتها، فادعت النبوة، وجذبت أتباعاً وصلوا إلى نحو 100 ألف شخص.

وفي عام 1813، أعلنت أنها حامل في المسيح، وأن موعد ولادته تعني قرب نهاية العالم، وقد ادعت جوانا ثوثكوت الحمل، رغم أنها كانت تبلغ من العمر آنذاك 64 عاماً.

وحددت موعداً لولادتها في 19 أكتوبر/تشرين الأول 1814، ولكن مع قدوم اليوم الموعود، لم تُنجب، وظهر كذبها، فانفض الناس من حولها، وسرعان ما توفيت بعد نحو شهرين، في ديسمبر/أيلول 1814.


2012




2012

أكثر نبوءات نهاية العالم شهرة، النبوءة التي تحولت لفيلم الخيال العلمي الشهير "2012" لجون كوزاك. وصاحب هذه النبوءة، شعب حضارة المايا، السكان الأوائل للمكسيك.

السبب في ذلك، أن تقويم شعب المايا ينتهي كل 5125 سنة، وكان عام 2012، وتحديداً 21 ديسمبر/أيلول، موعد اكتمال الدورة الأولى لتقويم المايا، وكان هناك اعتقاد بأنه مع نهاية الدورة الأولى، ستنتهي الحياة على كوكب الأرض، بعد أن يصطدم بكوكب مزعوم يدعى نيبيرو.

آمن الكثير من الناس بهذه النبوءة، لدرجة أن رجلاً صينياً طلب صناعة سفينة ضخمة، للنجاة من التوسونامي المحتمل حدوثه في ذلك اليوم، لكن كالعادة مر اليوم، والعام دون أن يحدث شيء، فأرجع البعض ذلك إلى وجود خطأ في تفسير تقويم المايا، وزعموا أنه من المفترض أن يكون الموعد في الثالث من يونيو/حزيران 2016، لكن أيضاً لم يحدث شيء.


تشارلز راسل




tsharlz

توقع تشارلز راسل نهاية العالم أكثر من مرة، وجميعها كانت نبوءات كاذبة. وراسل هو مؤسس جماعة "طلاب الإنجيل"، وتحوّل اسمها لـ"شهود يهوه" بعد موته.

تنبأ راسل بنهاية العالم عام نشوب الحرب العالمية الأولى (1914)، ولكن عندما لم يحدث ذلك، قال إنه أخطأ، وإن 1914، هو العام الذي سيبدأ فيه حكم المسيح للعالم بشكل غير مرئي.

عاد مرة أُخرى وتنبأ بنهاية العالم عددا من المرات، فادعى أنه سينتهي عام 1915، ثم عام 1918، ثم عام 1920، ثم عام 1925، ثم عام 1941، ثم عام 1975، ثم عام 1994، وجميعها باءت بالفشل.


Y2K




24

قبل بداية عام 2000، توقع البعض أن الحاسب الآلي سيكون سبب دمار البشر، وأن ذلك سيحدث في الأول من يناير/كانون الثاني عام 2000، بتعطّل جميع الحواسيب الآلية على وجه الأرض، ما سيؤدي إلى انهيار الإنترنت، وتعجز قطاعات ضخمة عن أداء وظائفها ومهامها، ما سيؤدي إلى وقوع خسائر بمئات المليارات، وستسقط الطائرات من السماء، ستنفجر المفاعلات النووية.

أما السبب وراء هذه التوقعات، فهو أنّ أجهزة الحاسب الآلي وقتها، كانت مصممة على أن تسجل رقم السنة في التاريخ على شكل رقمين فقط، مثل: "99" أي 1999، أو "98"، أي 1998، وهكذا.

فكان المتوقع أنه مع قدوم عام 2000، ستقوم أجهزة الكومبيوتر بشكل أوتوماتيكي، بتسجيل التاريخ هكذا "00"، وعلى أنه 1900، وليس 2000، ما كان قد يؤدي إلى حدوث مشاكل كثيرة في التعاطي مع البيانات ونقلها، والتفاعل مع العمليات الآلية.

لكن قبل قدوم الألفية الثالثة، تم التعامل مع هذه المشكلة، فاستخدمت "باتشات" (برامج تصحيح)، لجعل أجهزة الحاسب الآلي تُعدّل التاريخ بسلاسة مع قدوم العام الجديد، وهو ما حدث بالفعل، وباستثناء وقوع بعض المشكلات البسيطة في نقل واستقبال البيانات في بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأميركية واليابان، مر الأول من يناير/كانون الثاني 2000 بسلام، ولم ينهر العالم.