اكتشاف كوكب يشبه الأرض يبعد 33 سنة ضوئية فقط.. فهل نجد على سطحه جيراننا الجدد؟

تم النشر: تم التحديث:
PLANET
Getty Images/iStockphoto

اكتشف علماء الفضاء كوكباً جديداً أسموه "الأرض الفائقة"، لما يحتويه من مميزات وعوامل تشبه كتلة كوكبنا، وتزيد من احتمال وجود الماء السائل على سطحه، وبالتالي الحياة.

ويدور كوكب "الأرض الفائقة" حول نجم قزم، أحمر على بعد 32.7 سنة ضوئية فقط. وبالرغم من أن الكوكب -واسمه (GJ 536 b)- لا يقع ضمن المنطقة القابلة للسكن للنجم -أي على بعد مسافة آمنة من النجم التي تمكنه من وجود الماء السائل فيه- إلا أن لديه العديد من المميزات الجذابة.

تقارب كتلة الكوكب الخارجي حوالي 5.4 أضعاف كتلة كوكب الأرض، كما يقول الباحثون من معهد الفيزياء الفلكية في كناري (IAC) وجامعة لا لاغونا (ULL). علماً أن الكواكب التي تصل كتلتها إلى 15 ضعف كتلة كوكب الأرض تصنف على أنها "أرض فائقة" أو (سوبر أرض).

ويرى الفريق أنها قد تكون دليلاً على وجود المزيد من الكواكب في الجوار، وذلك بحسب تقرير لصحيفة Daily Mail البريطانية.





بدوره قال أليخاندرو سواريز ماسكارينو من معهد الفيزياء الفلكية في كناري (IAC)، وهو المؤلف الرئيسي لهذه الورقة العلمية، إن "الكوكب الوحيد الذي عثرنا عليه حتى الآن هو (GJ 536 b)، ولكننا مستمرون في مراقبة النجم لنرى ما إذا كنا سنجد مرافقين آخرين".

وفسر اليخاندرو كلامه قائلاً "توجد الكواكب الصخرية عادةً في مجموعات، خصوصاً حول النجوم من هذا النوع، ونحن واثقون تماماً من أننا سنتمكن من العثور على غيره من الكواكب الأقل كتلة (أراضٍ فائقة أخرى) في مدارات أبعد من هذا النجم".

وبالرغم من أن الكوكب لا يقع في المنطقة القابلة للسكن حول النجم التابع له -GJ 536- إلا أنه لديه فترة قصيرة يكمل خلالها الدوران في مداره، وهي 8.7 يوم أرضي فقط، ما يجعله جنباً إلى جنب مع سطوع شمسه القريبة نسبياً من شمسنا مرشحاً جيداً لدراسة تكوين غلافه الجوي.

وقال جوناي إيساي غونزاليس من معهد الفيزياء الفلكية في كناري: "يدور هذا الكوكب الصخري حول نجم أصغر حجماً وأكثر برودة بكثير من الشمس، ولكنه قريب ومشرق بما فيه الكفاية". وأضاف "يمكن ملاحظته كذلك من كلٍّ من نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي، لذا فهو جيد جداً لدراسة الاستقرار الطيفي في المستقبل، وبصفة خاصة احتمال وجود كوكب صخري آخر في المنطقة القابلة للسكن لهذا النجم".

ووجد الباحثون دورة نشاط مغناطيسي مماثلة لتلك الموجودة لدى شمسنا، ولكنّها ذات فترة أقصر من ثلاث سنوات، بينما تبلغ مدة الدورة الشمسية حوالي 11 عاماً.

ويأمل الباحثون العثور على المزيد من الكواكب في هذه المنطقة، وبالتالي ارتفاع احتمال اكتشاف عالم جديد قادر على احتضان الحياة والتعرف على جيراننا في هذا الكون الشاسع.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.