القاهرة.. تصعيد جديد ضد العاملين بحقوق الإنسان.. وبان كي مون "قلق"

تم النشر: تم التحديث:
JULIO REGINA
social media

صعّدت السلطات المصرية في تعاملها مع العاملين بحقوق الإنسان بعد إقرار قانون الجمعيات الأهلية المثير للجدل بإلقاء القبض على الناشطة الحقوقية البارز عزة سليمان، فيما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه.

أوقفت الشرطة المصرية، الأربعاء 7 ديسمبر/ كانون الأول 2016، المحامية الحقوقية والناشطة البارزة عزة سليمان بعد قرابة أسبوعين من منعها من السفر وتجميد حسابها المصرفي، بحسب قريب لها ومسؤول أمني، وأخلت سبيلها بعد احتجازها بوقت وجيز بكفالة قدرها 20 ألف جنيه مصري (1100 دولار).

وجرى توقيف سليمان، التي أسست وتدير مؤسسة قضايا المرأة -وهي منظمة حقوقية غير حكومية في القاهرة- من منزلها قبل اقتيادها للتحقيق، بحسب قريب لها طلب عدم ذكر اسمه.

وقال المحامي محمود بلال الذي رافق سليمان، في تغريدات على تويتر إن الاتهامات الموجهة إليها هي "الحصول على أموال من الخارج بقصد الإضرار بالمصالح العليا للبلاد وتكوين كيان يمارس نشاط يشبه نشاط الجمعيات" إضافة إلى اتهام ثالث هو "التهرب الضريبي".

فيما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن قلقه من توقيف الناشطة المصرية، بحسب تصريح أدلى به فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للصحفيين اليوم (الأربعاء).

وفي إطار هذه القضية، تم تجميد أموال 5 من المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان بمصر و3 منظمات أهلية في سبتمبر/أيلول الماضي، تتهمهم السلطات المصرية بتلقي تمويل أجنبي بشكل غير قانوني.

ويأتي توقيف عزة سليمان بعد قرابة أسبوعين من منعها من السفر إلى الأردن وتجميد حسابها المصرفي وحساب شركة المحاماة الخاصة بها.

وقال المحامي جمال عيد أحد الحقوقيين الذي صدر قرار بمنعه من السفر وتجميد أمواله، إن "هذا تطور جديد".

وأضاف مشيراًَ إلى توقيف سليمان: "أعتقد أنهم (السلطات) يصعّدون الأمر. خطوة خطوة".

وفي سبتمبر الماضي، أعربت الأمم المتحدة عن "القلق الشديد" إزاء قرار محكمة مصرية تجميد أموال 5 نشطاء حقوقيين معروفين و3 منظمات غير حكومية.

والنشطاء الذين مُنعوا من التصرف في أموالهم؛ هم: حسام بهجت مؤسس "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، وجمال عيد، وبهي الدين حسن، ومصطفى الحسن، وعبد الحافظ طايل.

أما المنظمات، فهي مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الذي أسسه بهي الدين حسن، ومركز هشام مبارك للقانون الذي أسسه مصطفى الحسن، والمركز المصري للحق في التعليم.

وأبدت الأمم المتحدة القلق خصوصاً لأن قرار المحكمة "يفسح المجال أمام ملاحقات جنائية أخرى ضد المتهمين الذين يمكن أن يُحكم عليهم بالسجن المؤبد في حال إدانتهم، وهو ما يوازي في القانون المصري السجن 25 عاماً".

ووصفت منظمة العفو الدولية، في بيانٍ الأربعاء، توقيف سليمان بـ"التصعيد المقلق".

وقالت ناجية بونعيم نائب مدير الحملات في مكتب تونس الإقليمي لمنظمة العفو الدولية، إن "توقيف عزة سليمان هو أحدث الأمثلة الفجة على اضطهاد السلطات المصرية بشكل منهجي للمدافعين عن حقوق الإنسان المستقلين".

وأضافت: "نحن نعتقد أنه جرى توقيفها لعملها المشروع في مجال حقوق الإنسان"، مطالبة "بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها".

وتخضع سليمان والنشطاء للتحقيق مجدداً في هذه القضية بتهمة الحصول على تمويل أجنبي في قضية تعود إلى عام 2011 وتسببت في أزمة دبلوماسية بين واشنطن والقاهرة.

وفي عام 2014، صدرت في هذه القضية أحكام بالسجن وصلت لـ5 سنوات بحق 43 مصرياً وأجنبياً.