النيابة المصرية تعلن استجوابها رجال شرطة تحرّوا عن ريجيني قبل اختطافه.. هل تورطوا في قتله؟

تم النشر: تم التحديث:
JULIO REGINA
social media

أعلنت النيابة المصرية، الأربعاء 7 ديسمبر/ كانون الأول 2016، أنها استجوبت رجال شرطة أجروا تحريات عن الطالب الإيطالي جوليو ريجيني قبل أيام من اختطافه، في إطار التحقيق في جريمة اختطافه وقتْله بوحشية في القاهرة مطلع 2016.

ولا يوجد ما يشير إلى أي شكوك حول رجال الشرطة المصريين في بيان مصري إيطالي مشترك.

وأوضح هذا البيان أنه جرى أيضاً استجواب رجال شرطة قتَلوا عناصر تنظيم عصابي في مارس/آذار الماضي. وتقول الشرطة إنها عثرت على متعلقات ريجيني، بما فيها جواز سفره، في حوزة زوجة زعيم العصابة.

وقوبلت هذه الرواية بالتشكيك في إيطاليا، حيث يلّمح سياسيون والإعلام إلى دور الشرطة المصرية في قتل الباحث الشاب.

ودفع سير التحقيقات البطيء بروما لسحب سفيرها من القاهرة مطلع أبريل/نيسان الماضي.

وكان ريجيني، (28 عاماً)، طالب دكتوراه في جامعة كمبردج البريطانية ويعد في مصر أطروحة حول الحركات العمالية عندما اختفى وسط القاهرة في 25 يناير/كانون الثاني ليُعثر على جثته بعد 9 أيام وعليها آثار تعذيب.

وأظهر تشريحٌ إيطالي للجثة في أعقاب وصولها إلى روما، أن ريجيني قُتل إثر تعرضه لضربة قوية في أسفل جمجمته وإصابته بكسور عدة في كل أنحاء جسده.

وتبين بعد مقتله أنه كان يكتب أيضاً تحت اسم مستعار، لصحيفة "إيل مانيفستو" الشيوعية، ما أثار تكهنات حول احتمال أن تكون صلاته بشخصيات من المعارضة المحلية تسببت في استهدافه.

وبعد أن تحدثت عن حادث سير، اتهمت الشرطة عصابة إجرامية بقتله.

لكن الدبلوماسيين الغربيين المعتمدين في القاهرة والصحافة الإيطالية يشتبهون في أن تكون قوات الأمن اعتقلته وقامت بتعذيبه لأيام، وهو ما تنفيه الحكومة المصرية بشدة.

وبحسب البيان المشترك، فإن "التحقيقات تضمنت سؤال رجال الشرطة الذين أجروا التحريات حول جوليو ريجيني في أوائل شهر يناير 2016".

وأضاف البيان أن "النائب العام المصري أوضح أن الشرطة أوقفت تحرياتها؛ لما تبين من قصور نشاطه عن حد المساس بالأمن القومي" المصري.

وأظهر تشريح إيطالي لجثة ريجيني آثار حروق وكسور وتعرضه للضرب المتكرر وللصعق الكهربائي في أعضائه التناسلية، وكانت جثته مشوهةً جداً لدرجة أن والدته وجدت صعوبة في التعرف عليه.

وتعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإحقاق العدالة في قضية مقتل الطالب الإيطالي.

وقال السيسي في مقابلة مع صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية في أبريل الماضي: "أتعهد بأننا سنتوصل إلى الحقيقة أننا سنتعاون مع السلطات الإيطالية لإحالة المجرمين الذين قتَلوا ابنكم إلى القضاء".