116 تغريدةً له منذ أصبح رئيساً.. لا فارق بين ترامب المنتخب وترامب المرشَّح

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
U.S. President-elect Donald Trump speaks to members of the media in the lobby at Trump Tower in New York, U.S., on Tuesday, Dec. 6, 2016. As Donald Trump prepares to assume the U.S. presidency, luxury towers from Istanbul to Manila that bear his name become de facto government symbols, making them potential terrorist targets. Experts say the question of how to protect them and who should pay poses a complex ethical and legal dilemma. Photographer: Albin Lohr-Jones/Pool via Bloomberg | Bloomberg via Getty Images

بعد أربعة أسابيع على انتخابه رئيساً لأول قوة عظمى في العالم، لم يغير دونالد ترامب عاداته في التواصل ولا أسلوبه في خلط الأوراق السياسية، معتمداً النهج نفسه للمفاوض الذي لا يمكن التنبوء بما يريده على غرار ما كان عليه المرشح ترامب.

من أعلى برج ترامب في نيويورك غرد الرئيس المنتخب دونالد ترامب 116 مرة "توفي فيدل كاسترو!" في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، وغرد حوالي 10 مرات لإدانة الانحياز المفترض لصحيفة "نيويورك تايمز"، كما غرد لانتقاد بكين بشدة على سعر عملتها ومغامراتها العسكرية.

ولأن ترامب لم يكن يتوقع نتائج الانتخابات التي أثارت مفاجأة، لم يستأجر للأمسية الانتخابية سوى قاعة صغيرة في نيويورك، وكانت تصرفاته مرتجلة في الأيام الأولى التي أعقبت انتخابه وسط أجواء من تصفية للحسابات.

لكن ترامب سرعان ما استعاد المبادرة وبات اليوم يتقدم على أسلافه في تشكيل حكومته التي ستتولى مهامها في الولايات المتحدة في 20 كانون الثاني/يناير بعد حفل تنصيب في الكابيتول في واشنطن.

كما وحد ترامب صفوف الحزب الجمهوري الذي كان في غاية السرور للعودة إلى الحكم.

ولا ينسى ترامب أن فوزه يعود إلى الناخبين الأميركيين اليمينيين وبالتالي قام بجولة غير مسبوقة في الولايات التي فاز فيها في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر.

وبعد أن زار أوهايو الخميس الماضي وسط هتافات أنصاره، يزور مساء الثلاثاء فايتفيل في كارولاينا الشمالية حيث يلتقي مناصريه في قاعة رياضية تتسع لـ10880 شخصاً كانت مسرحاً لتجمعات صاخبة خلال الحملة الانتخابية.


اختبار للمؤسسة السياسية


وقال لاري ساباتو من جامعة فيرجينيا "يستحق علامة جيدة لتمكنه من تعيين عدد أكبر من المعدل من أعضاء حكومته" في هذه المرحلة الانتقالية. وأضاف الخبير أن ترامب بعد أن عين شخصيات مثيرة للجدل بينهم المستشار ستيف بانون الذي يرفضه اليسار بشدة بسبب شعبيته لدى اليمين المتطرف الأميركي، لم يحصر اختياره باليمين الرجعي.

ويوماً بعد يوم، تزور شخصيات من كافة الأطياف برج ترامب في نيويورك من جمهوريين ومحافظين ومعتدلين ومناصرين وأعداء سابقين وأصحاب ثروات ومؤسسات وحتى نواب ديموقراطيين.

لكنه اضطر إلى الاستعانة بوول ستريت التي لم يوفرها خلال حملته الانتخابية مع مجموعات الضغط.

لكن ترامب لا يزال يتجاهل تحذيرات مراسلي البيت الأبيض الذين يأخذون عليه عدم عقده حتى الآن أي مؤتمر صحافي وعدم قبوله صحافيين على متن طائرته.

ويقلل ترامب من شأن أمور مثل احتمال تعيين زوج ابنته جارد كوشنر (35 عاماً) مستشاراً أو وجود تضارب في المصالح بين إمبراطوريته العقارية العالمية وبين مهامه الرئاسية. وستكشف أسرة ترامب في 15 كانون الأول/ديسمبر خطة لإعادة تنظيم المجموعة العائلية.


براغماتي أم غامض؟


في الجوهر لم يغير ترامب في أسلوبه، فهو لا يزال يدلي بتصريحات مدوية مع الحفاظ على الغموض وعدم كشف أوراقه قبل التفاوض.

كان يكفي مشاهدة رد فعل النواب في الكونغرس الجمهوريين والديموقراطيين سواء، حول تصريحاته الشديدة حول كوبا. ولا أحد يمكنه التكهن حول ما إذا كان سيمضي الرئيس الجديد على خطى باراك أوباما لجهة التقارب بشروط أم سيقرر العودة إلى الوراء.

وصرح السناتور الديمقراطي باتريك ليهي لوكالة الصحافة الفرنسية "لا أعرف ماذا يريد أن يفعل وأعتقد أنه لا يعرف هو حتى ماذا سيفعل".

فهل سيلغي كلياً إصلاح النظام الصحي لباراك أوباما؟. وقال الديمقراطي بن كاردن "إن السيد ترامب يستخدم عبارات غامضة".

وهذا ينطبق أيضاً على الاتفاق النووي مع إيران واتفاق باريس حول المناخ أو العلاقات مع بكين التي تحداها ترامب من خلال التحادث هاتفياً مع رئيسة تايوان ويكون خرق بذلك البروتوكول المعتمد منذ ربع قرن.

ومناصرو ترامب يؤيدون المواقف التي اتخذها خلال الأسابيع الأولى بعد انتخابه.

وقال كولن ميلر (19 عاماً) الذي جاء الأسبوع الماضي إلى سينسيناتي أن خيبته الوحيدة هي "أنه لم يلاحق هيلاري كلينتون قضائياً".