"معلنين رفضهم الجباية".. آلاف المحامين التونسيين يقتحمون ساحة الحكومة

تم النشر: تم التحديث:
NETANYAHU STATUE
G

اقتحم آلاف المحامين التونسيين، اليوم الثلاثاء 6 ديسمبر/كانون الأول 2016 ساحة الحكومة "القصبة"، بالعاصمة تونس، بعد تجاوز الحواجز الأمنية الموجودة بالمكان.

ونفّذ المحامون التونسيون، مسيرة احتجاجية بساحة الحكومة، رغم التواجد المكثف لقوات الأمن، تعبيراً عن رفضهم للإجراءات الضريبية الجديدة في مشروع موازنة الدولة لسنة 2017.

وانطلقت المسيرة، التي نفّذها آلاف المحامين الذّين توافدوا من عدة ولايات بالبلاد، من أمام قصر العدالة، وانتهت أمام قصر الحكومة، رافعين خلالها شعار "المحاماة غاضبة".

وقال عميد المحامين التونسيين عامر المحرزي، في كلمة ألقاها أمام قصر الحكومة، إن "المحاماة تتعرض للظلم".

وأضاف: "المحاماة رسالة نبل وشرف وأمانة، والجميع يعرف ذلك، ومن يسعى لشيطنة المحاماة وإظهار من ينتمي إليها كأنهم مجموعة من اللصوص والمارقين عن القانون؛ فذلك دليل على أنه مفلس".

وأكد المحرزي، أنه "من غير الممكن مسّ أشرف قطاع في تونس، فالمحاماة ستحتفل في مايو/أيار 2017، بـ120 سنة من تأسيسها، فهي أقدم من الدولة".

وخلال مؤتمر صحفي غداة المظاهرة، بين المحرزي، أن "المحاماة مستهدفة من الحكومة بشكل منظم وغير مسبوق لكنها ستبقى".

وتابع "سنواصل طرق أبواب الحوار، لكننا لن نتخلى عن النضالات. لن تمروا بقوانينكم الجائرة المسلطة ضد المحاماة".

وأقر مشروع قانون المالية لسنة 2017، فرض رسم جبائي على كل أعمال المحامين؛ من قضايا وعقود يحررونها، يقدر بـ 60 ديناراً (حوالي 27 دولاراً)، الأمر الذي اعتبره المحامون إجراءات ظالمة.

وأظهرت الموازنة العامة لسنة 2017، التي انطلق البرلمان في مناقشتها قبل أسابيع على أن تتم المصادقة عليها في 10 ديسمبر/كانون الأول 2016، رصد 32 مليار دينار تونسي (نحو 15 مليار دولار) لموازنة الدولة لعام 2017، بعد أن قدرتها في 2016 بـنحو 29 مليار دينار (نحو 13 مليار دولار).

ونفذ المحامون، الثلاثاء الماضي، إضراباً عاماً حضورياً (الحضور بالمحاكم) مع غلق المكاتب لثلاثة أيام.

وقبل أسبوع حاول مئاتٌ منهم اقتحام مقر البرلمان التونسي تعبيراً عن احتجاجهم ورفضهم للإجراءات الضريبية الجديدة في مشروع موازنة الدولة لسنة 2017.