"بلادنا عِجل سمين يريدُ قطعة من لحمه".. وسائل إعلام صينية تهدِّد وتهاجم ترامب، وهذا الموقف الرسمي لبكين إزاء استهتار الرئيس

تم النشر: تم التحديث:
S
s

على الصين أن تردَّ بحزم على سلسلة "استفزازات" ترامب، هكذا حذرت صحيفة رسمية شيوعية بعدما أطلق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سلسلة استفزازات لبكين تتابعت الواحد تلو الآخر أحدثت صدمة في الأجواء الدبلوماسية.


سنعلن موقفنا بوضوح


حتى اللحظة كان رد الفعل الصيني الرسمي العام موزوناً حيث قال لو كانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية للصحافة الاثنين "لن نتكهن بدوافع الرئيس المنتخب ترامب وفريقه في اتخاذهم خطوات معينة، لكننا حتماً سنعلن موقفنا بوضوح إن قالوا أموراً تُقلق الصين" مضيفاً أن فريق الملياردير الأميركي قد أعلِمَ وصار "على وعي تام برد فعل الصين الموزون"، وفق ماجاء في الغارديان.

ومتحدثاً من نيويورك قال هنري كيسنجر الدبلوماسي الأميركي المخضرم الذي يرجع له الفضل في إعادة بناء العلاقات الأميركية –الصينية مطلع السبعينيات أنه "معجب برد فعل القيادة الصينية الهادئ والوقور والذي يعكس تصميماً على استكشاف طريقة ما لعقد حوار ثنائي هادئ".

لكن صحيفة Global Times الرسمية الصينية التي عادة ما تعكس آراء من داخل الحزب الشيوعي الحاكم كانت أقل تحفظاً في رد فعلها، إذ هاجمت ما أسمته "استفزازات" ترامب المشينة والمستهترة والمفاجئة.


يريد قطعة من لحمه


ففي مقالة افتتاحية يوم الثلاثاء 6 ديسمبر/كانون الأول 2016، قالت الصحيفة الوطنية "إن تغريدة ترامب المهاجمة للصين ما هي إلا غلاف خارجي يخفي نيته الحقيقية، وهي التعامل مع الصين على أنها عِجل سمين يريدُ قطعة من لحمه".

وقالت الصحيفة إن استفزازات ترامب معناها أن الوقت قد حان "لكي تشهد العلاقات الصينية-الأميركية المزيد من المشاكل منذ باكورة أيامه في البيت الأبيض."

وحذرت صحيفة Global Times "علينا أن نكون على كامل الاستعداد نفسياً وجسدياً لهذا السيناريو.

فمهما كان رأي ترامب، ينبغي على الصين أن تكون عازمة على إفساد طلباته غير المعقولة منذ بداية أيامه في البيت الأبيض، وعليها أيضاً التصدي إن كان في خطواته إضرار بمصلحة الصين مهما كانت العواقب على ديناميات العلاقة الصينية الأميركية".


المشاكل ستلحق بهم


كذلك أوردت صحيفة People’s Daily الناطقة الرسمية بلسان الحزب الشيوعي في نسختها الإنكليزية مقالاً علقت فيه على أفعال ترامب التي وصفتها بالمشينة، فقد حذرت هي الأخرى قائلة "على ترامب وفريقه الانتقالي إدراك أن جر العلاقات الصينية-الأميركية إلى المشاكل معناه خلق المشاكل لأنفسهم".

وكان بعض الأكاديميين على جانبي المحيط الهادي قد تكهنوا بعيد انتخاب ترامب المفاجئ بأن وصوله إلى البيت الأبيض قد يفتح صفحة علاقات أميركية أكثر دفئاً مع الصين.

فقد قال جون ديلوري الخبير في الشؤون الصينية بجامعة يونسي بالعاصمة الكورية الجنوبية سيئول أن خطاب ترامب المعادي للصين وقراره بالتعامل مع تساي إينغ وين رئيسة تايوان وطبيعة فريق السياسة الآخذ بالتشكل والتحلق من حول الرئيس المنتخب كلها إشارات إلى أن تلك التكهنات السابقة جميعها كانت في غير محلها.


مستشارو ترامب المختصون بالشأن الصيني لا يريدون تحسين العلاقات مع بكين


فقد قال ديلوري: "إن نظرت إلى مستشاري ترامب المختصين بالشأن الصيني ستجد أنهم ليسوا من النوع الذي يريد تحسين العلاقات مع بكين".

فمن بين مستشاري ترامب حالياً الذين يقدمون له النصائح حول السياسة تجاه الصين لديه فريق خبراء صقور حرب (ذوو ميول محافظة وسياسات ميالة للحرب والدفاع) تضم أعمالهم ومؤلفاتهم عناوين مثل "الموت بالصين: مواجهة التنين – دعوة عالمية للرد" و "ماراثون الـ100 عام: استراتيجية الصين السرية لاستبدال أميركا في موقع صدارة القوة العالمية" و "العناق الأخرق: الولايات المتحدة والصين في القرن الحادي والعشرين."

لكن ديلوري قال أنه في نهاية المطاف تظل خطط المياردير الحقيقية لغزاً طي الكتمان في كل من واشنطن وبكين.

وختم قائلاً "إن كان الأميركان أنفسهم لا يدرون ما يخطط رئيسهم لفعله، فمن أين للصينيين أن يدروا؟"

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.