فيسبوك ومايكروسوفت وتويتر ويوتيوب تتحد لحجب دعاية "داعش".. وقاعدة بيانات لبصمات الصورة والفيديو

تم النشر: تم التحديث:
SSS
Alamy

شكَّلت شركات فيسبوك ومايكروسوفت وتويتر ويوتيوب شراكة عالمية، الإثنين 5 ديسمبر/كانون الأول 2016، بهدف تسريع عملية كشف المحتوى "الإرهابي الطابع" على شبكة الإنترنت، ووقف انتشاره.

وقررت الشركات الأميركية الأربع إنشاء قاعدة بيانات مشتركة، تتضمن "البصمات الرقمية" للصور أو شرائط الفيديو الترويجية والمُعدَّة للاستقطاب والتجنيد التي تنشر على منصاتها، وفق رسالة مشتركة نشرتها على مواقعها.

وقالت إنه "عبر مشاركة هذه المعلومات يمكننا استخدام (هذه البصمات الرقمية) للمساعدة في كشف المحتوى الإرهابي الطابع على منصاتنا الجماهيرية".

لن يتم في المقابل سحب أو حجب أي رسالة بصورة آلية، إذ يعود إلى كل شركة أن تقرر إن كان المحتوى المحدد يخالف أنظمتها، ثم تقرر كل منها بصورة مستقلة ما الصور وأشرطة الفيديو التي ستضيفها إلى القاعدة المشتركة.

وقالت إنها تريد البدء مع الصور والأشرطة ذات المحتوى "المتطرف والواضح" التي سحبت من منصاتها، وبالتالي "التي يتوقع أنها تنتهك أنظمة كل شركاتنا".

إدراج شركات أخرى

وقالت مايكروسوفت وفيسبوك وتويتر ويوتيوب (المتفرعة عن جوجل) كذلك، إنها تريد دراسة كيفية "إشراك شركات أخرى في المستقبل" لكنها أصرَّت على أن كلاً منها ستواصل بشكل مستقل معالجة طلبات المعلومات أو سحب المحتوى التي تتلقاها من أجهزة الأمن أو الحكومات.

وخلال الأشهر الماضية، ضاعفت الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية وحكومات أخرى مطالبة الشبكات الاجتماعية بمكافحة الدعاية الجهادية على الإنترنت، وعلى الإثر قالت تويتر إنها علقت منذ منتصف 2015 أكثر من 360 ألف حساب تروج للإرهاب، وإنها لاحظت تراجعاً في استخدام الجهاديين لمنصتها، وفق شينيد ماكسويني، نائبة الرئيس، المكلفة بالسياسات العامة للشبكة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.

وفي تعليق في رسالة إلكترونية قالت ماكسويني، إن قسماً كبيراً من الحسابات المغلقة تقرر بعد الكشف عنها بوسائل تقنية مثل أدوات مكافحة الرسائل غير المرغوبة، ولكن مشاركة البصمات الرقمية مع قاعدة البيانات المشتركة ستتم "يدويا" و"بطريقة دورية".

وقالت: "لا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع للتصدي لمثل هذه المواد، تختلف كل منصة عن الأخرى".

تحظر معظم الشبكات الاجتماعية استخدام المحتوى الذي يحضُّ على العنف أو يمجِّد الإرهاب. ولكن حتى مع تحسين أدوات الكشف الآلية يؤكد القطاع أنه لا يملك قواعد خوارزمية "سحرية" لكشف المحتوى المشتبه به، ويعتمد في ذلك كثيراً على المستخدمين.

وقالت إحدى الشركات الأربع إن نشر محتوى "إرهابي الطابع" على الإنترنت هي "مشكلة ملحة ينبغي أن توليها شركات التكنولوجيا اهتماماً خاصاً"، وتبرر بالتالي المبادرة المشتركة المعلنة الإثنين.

ولكنها أصرَّت على أن هذا لا يشكل "قاعدة جديدة" للتصدي لكل أنواع المحتوى غير المرغوب به، مثل العنف أو الاستغلال الجنسي للأطفال على سبيل المثال.