10 علامات تدل على أن مديرك يدفعك للاستقالة

تم النشر: تم التحديث:
PIC
social media

نشرت الكاتبة والباحثة في مجال الوظائف وأعمال الشركات الكبرى ليز رايان تدوينة حديثة لها على موقع Forbes الاقتصادي الشهير، وصفت فيها 10 علامات تدل على أن مديرك يريد منك أن تستقيل، وذلك بعد تلقيها رسالة من متابع لمقالاتها يدعى ستيفن يطلب منها استشارة حول طريقة تعامل مديره هذا نصها:

السيدة ليزا،

أنا أعمل لصالح شركة تصنع تجهيزات التزلج على الجليد، ومنصبي هو كبير مديري العروض التجارية.

تقوم شركتنا بعرض منتجاتها في أكثر من 50 معرضاً، إلى جانب المشاركة في 30 حدثاً متعلقاً برياضة التزلج على الجليد كل سنة، وأنا أسافر إلى أماكن بعيدة لأشرف على إدارة الجناح المخصص لشركتنا في هذه المعارض ولإدارة فريق العرض الخاص بنا.

ويتكون فريق إدارة العروض هذا من 3 أشخاص، وأنا أقود هذه المجموعة، والشخصان الآخران معي أقل مني سناً وتجربة وأعمارهما 25 سنة.

خلال الشهر المقبل، سيصبح عمري 30 سنة، وأنا لا أمانع في السفر طوال الوقت؛ لأن زوجتي ما زالت تدرس في الجامعة ولدينا وقت قليل لنقضيه معاً في الوقت الحاضر، حيث إنني أقابلها مرتين فقط شهرياً عندما أذهب لمدينة بوسطن التي تسكن فيها.

قبل شهرين، سألني آرت، مديري في العمل: "هل تعرف إيريك؟". قلت له: "نعم أنا أعرفه". إيريك هو مندوب حسابات متدرب يعمل في فريق آخر ضمن شركتنا. وقال لي آرت: "سوف أحضر إيريك إلى قسمنا ليكون معكم في فريق إدارة العروض". أجبته دون تفكير: "يبدو هذا جيداً".

أنا أعرف لماذا أراد آرت ترقية إيريك وجلبه ليعمل معنا، حيث إن والد هذا الشاب هو المدير العام لواحد من أكبر زبائننا، لذلك أراد آرت كسب النقاط والتقرب من رؤسائه عبر انتداب ابن زبون مهم حتى يتقرب منه.

جاء إيريك إلى فريقنا وكان يبلي بلاء حسناً، نحن لم نكن في الحقيقة نحتاج لشخص رابع في عملنا، ولكن على كل حال لا مانع من وجود شخص إضافي يخفف عنا الأعباء.
خلال الأسبوع الماضي، كنت في مدينة بوسطن، واتفقنا على الذهاب للعشاء أنا وزوجتي آيرين، وكنت قد التقيت أنا ومديري آرت أحد عملائنا خلال جولة بعد الظهيرة. وبعد ذلك اللقاء، عرض عليّ آرت الذهاب لتناول القهوة، وقد استغربت لأنه ليس من طبيعته الذهاب معي إلى أي مكان وهو ليس متعوداً الذهاب إلى المقاهي أصلاً.

تناولنا كوبين من القهوة في مقهى ستاربكس، في المبنى نفسه الذي يوجد فيه مكتب العميل الذي التقيناه، وخلال ذلك قال لي آرت: "يبدو أن إيريك اندمج بشكل جيد في الفريق".

قلت له: "نعم، إنه كذلك"، فأضاف آرت: "أريدك أن تكون مرتاحاً وأن تساعده في تحمّل المزيد من المسؤوليات في إدارة العمل". كان لهذا وقع الصدمة عليّ؛ إذ إن آرت لم يحدّثني أبداً عن هذا الموضوع من قبل ولم يشر أبداً إلى أن إيريك سوف يتولى مسؤولياتي في إدارة الفريق.

فكل أعضاء الفريق الذي كنت أقوده كانوا يحملون على قمصانهم كلمة مدير؛ لأنهم يقومون فعلاً بإدارة الجناح المخصص لنا في المعارض، ولكنهم لم يكونوا مديرين بالفعل؛ بل أنا مَن كان يدير العلاقات مع الحرفاء والميزانية والبرامج.

بعد ذلك، قال لي آرت: "أريدك أن تعمل بالتعاون مع إيريك وتدربه على تحمل مسؤوليتك في إدارة الفريق، تحسباً لأي تغييرات مقبلة".

سبّب لي هذا الموقف توتراً فسألته: "هل أنت غير راضٍ عن العمل الذي أقوم به؟!"، فأجابني: "لا، الأمر ليس كذلك بالمرة". إلا أنني لم أصدقه، فقد قدم لي تفسيراً غير منطقي وقال إنه في هذه الفترة مهتم بعدم تجاوز الميزانية المخصصة لنا، ولكن هذا الكلام لا معنى له، فكيف لشخص يفكر في التقشف أن ينتدب شخصاً آخر في الفريق لم نكن نحتاجه أصلاً.

أنهيت تناول القهوة مع آرت، ثم عدت إلى البيت وحدثت زوجتي عما دار بيني وبين آرت، فقالت لي: "يبدو أن آرت جلب إيريك وشجعه لتحمل المسؤولية حتى يتقرب من كبار مديري الشركة؛ لأن والد إيريك هو أهم زبون لدى شركتكم. آرت لم يكن بحاجة إلى إضافة شخص آخر في الفريق، وبعد أن فعل هذا أصبح الآن يواجه مشكلة في الميزانية؛ لأن حجم الأجور زاد عن الحد، وبالتأكيد إذا دربت إيريك على عملك فإن آرت لن يحتاجك بعد ذلك".

لدينا في الفريق شابان يعملان معي يتقاضيان مرتباً متواضعاً، أما أنا مديرهما فأتقاضى مرتباً محترماً. ولا أدري كم يدفع آرت إلى إيريك كل شهر، ولكنني متأكد من أن إيريك لم يكن ليقبل بهذا المنصب الجديد لو لم يكن يحصل على مرتب أعلى من الذي كان يحصل عليه في وظيفته القديمة كمندوب مبيعات.

أعتقد أن زوجتي آيرين على حق، لقد انتدب آرت هذا الشاب حتى يتاح له المجال للتقرب من مديري الشركة، وهو مستعد للتخلص مني من أجل إنجاح مخططاته والحفاظ على سقف ميزانية الأجور.

على عكس إيريك، والدي ليس رئيساً مديراً عاماً، فهو مجرد عامل يقوم بصيانة أجهزة التسخين والتبريد، أعتقد أنني غير محظوظ من هذه الناحية.

إذا كان آرت يريدني أن أستقيل، فماذا عليّ أن أفعل؟ هل أستجيب لرغبته؟ هل أبدأ البحث عن عمل جديد؟ هل عليّ أن أطلب من آرت تقديم تعويضات في مقابل المغادرة؟

شكراً ليز

مع التقدير،

ستيفن


رد السيدة ليزا نصاُ:


السيد ستيفن،

إنه لأمر مزعج فعلاً! رئيسك آرت يبدو أنه شخص لا يمكن الوثوق به، وسوف آخذه كنموذج لأرسم لك مخططاً للطريقة التي يجب عليك التصرف وفقها مع الشاب إيريك الذي تم تعيينه معك.

يمكنك أن تكشف خطط عملك لآرت، ولكل موظفي الموارد البشرية في الشركة، تصرَّفْ بحسن نية وبانفتاح، وافترض في البداية أن آرت لا يخطط للغدر بك بعد قيامك بعمل جيد وإثباتك حسن نيتك.

ولكن، إن فعل ذلك فإن الخطط التي وضعتها لتنظيم العمل والجهود التي بذلتها سوف تثبت كفاءتك وحسن نيتك وتكشف عن سوء القرار الذي اتخذه آرت. وهذا سوف يساعدك فيما بعد عند التفاوض للحصول على تعويضات للخروج من الشركة.

وفي أثناء ذلك، ابدأ البحث عن عمل آخر، إذا حصلت على فرصة عمل جيدة قبل أن يقوم آرت بخطوته القادمة ويلقي بك خارج الشركة، فإن كل شيء عندها سيسير على ما يرام.

أما إذا كان آرت أسرع منك وأخبرك بأنه يريدك أن تنسحب وتفسح المجال لإيريك ليأخذ منصبك، فإنني حينها أقترح عليك القيام بالخطوات التالية:

1- أخبر كبار المديرين ومديري الموارد البشرية والرئيس المدير العام للشركة بأن مديرك المباشر يحاول إقصاءك لأنه انتدب شخصاً آخر في قسم التسويق لا يحتاجه الفريق.

2- إذا تعرضت للطرد فعليك أن تحصل على مساعدة من محامٍ. ستحتاج في هذه الحالة لمحامٍ بارع في إقامة الدعاوى القضائية يستطيع إبطال قرار طردك وإعادتك إلى منصبك، أو على الأقل يحصل لك على مكافأة جيدة، وإذا كان بارعاً جداً فسيقوم بالأمرين معاً.

-3 إذا تعرضت للطرد، فتقدّمْ مباشرة بطلب للحصول على منحة البطالة التي تقدمها الدولة، خاصة إذا كنت قد أُجبرت على المغادرة ولم تستقل من تلقاء نفسك، فإنك في هذه الحالة ستكون مؤهلاً تماماً للحصول على المنحة.

سيكون من العيب على آرت أن يتخلص منك من أجل فسح المجال لإيريك بحجة التحكم في سقف نفقات الأجور، ولكن على كل حال فإن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الأمر.


وفيما يلي 10 علامات قد تعني أن مديرك يريدك أن تستقيل.


1 - يقول لك أشياء مبهمة وغامضة مثل "أريدك أن تحرص على العمل بشكل ثنائي مع إيريك وأن تتقاسم معه مسؤولياتك".

2 - يتعمّد تجميدك، ولا يتواصل معك حول سير العمل.

3- عند التحدث عنك يبدأ بالتلميح إلى أن مرتبك مرتفع جداً أو أنك مكلف جداً للشركة، حتى في أوقات المزاح يتم الإشارة إلى ذلك في سياق الفذلكة.

4 - يقوم بتوجيه تلميحات لك بأنه أصبح من الصعب التحكم في الموازنة، وأنه سيضطر قريباً لخفض النفقات.

5 - يتوقف عن الحديث عن مستقبلك مع الشركة.

6 - يتوقف عن تكليفك متابعة المشاريع المهمة؛ بل يكتفي بإلهائك بالأشياء غير المهمة، على أمل أن تشعر بالضجر وأن ترحل من تلقاء نفسك.

7 - يقوم دائماً بتوبيخك حول الأخطاء الصغيرة، وأحياناً يختلق أخطاء غير موجودة.

8- يقوم بكتابة تقارير سيئة عن أدائك أو يوجه لك توبيخاً لأسباب تافهة.

9 - يتكلم عنك بالسوء وراء ظهرك.

10- يكلفك بتدريب أناس آخرين بالمهام التي كنت أنت مسؤولاً عنها.

رغم فظاعة ما يقوم به آرت، وشعوري بصعوبة الوضع بالنسبة لك، فإن هناك جانباً إيجابياً، فعلى الأقل أوضح آرت من خلال تصرفاته أنه لا مكان لك في مخططاته المستقبلية في قسم التسويق، وهذا أمر جيد؛ لأنه يعطيك الوقت لاستباق الأمور والبحث عن وظيفة أخرى.

لقد أصبحت شخصاً ذاً كفاءة وخبرة كبيرتين ولا يمكنك السماح لشخص مثل آرت بالتقليل من شأنك والتلاعب بك. أنا متأكدة أن مستقبلك سيكون مشرقاً جداً ولن يتأثر بمواقف أشخاص لا يعرفون قيمتك.

تقدَّمْ نحو المستقبل، وقدم الشكر لزوجتك آيرين؛ لأنها أسدت لك نصائح حكيمة، واحرص دائماً على توثيق كل ما يحصل، وعوضاً عن البقاء مع أشخاص لا يعرفون قيمتك يمكنك أن تجد مديرين آخرين يعرفون مدى كفاءتك ويستجيبون لطموحاتك.
أتمنى لك النجاح
ليز

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Forbes الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.