"أميركا ما بعد ترامب".. عراقية في شيكاغو تعلم المحجبات الدفاع عن النفس ضد مضايقات المتعصبين

تم النشر: تم التحديث:
PHOTO
sm

زينب عبد الله -24 سنة- فتاةٌ من أصول عراقية ولدت ونشأت بالولايات المتحدة الأميركية وبالتحديد في مدينة شيكاغو، نائبة رئيس منظمة Deaf Planet Soul -منظمة غير ربحية- وتعمل أيضاً في مركز لعلاج الأطفال المصابين بالتوحد.

مباشرة بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية، بدأت زينب بنشر فيديوهات لها وهي تعلم النساء المحجبات كيفية الدفاع عن أنفسهن في حالة تعرضن لاعتداء مفاجئ.

لاقى الفيديو انتشاراً وتجاوباً كبيرين في أميركا وعبر وسائل التواصل الاجتماعي في العالم، فما هي رسالة زينب لنساء العالم وكيف تريد إيصالها؟


أميركا ليست المكان الآمن!


ترى زينب عبد الله أن "الولايات المتحدة الأميركية لم تعد المكان الآمن للأقليات الدينية والعرقية خصوصاً العرب والمسلمين"، وتتابع موضحة أنه بعد فوز دونالد ترامب الذي صرح بشكل واضح في مناسبات عدة عزمه على طرد المسلمين وتطهير بلاده منهم، "تم وضع حد لتاريخ بلد الحريات: أميركا"، تقول زينب.



photo

في حوار لها مع "هافينغتون بوست عربي"، قالت الشابة العراقية إن "الهجمات التي توالت على بعض المسلمين وخصوصاً المسلمات في مناطق مختلفة بالبلاد سواء لفظية أو جسدية، وحوادث نزع الحجاب أو الطرد من المرفقات العمومية، وتكسير زجاج السيارات والكثير من الأفعال المسيئة لمسلمي أميركا لجعلهم يشعرون بأنها ليست بلادهم وبأنهم ليسوا محل ترحيب هناك.. جعلت هذا المشروع يولد لتلقين النساء كيفية الرد على كل اعتداء.


للمحجبات ولغيرهن


وصرحت زينب أنها تعرضت لمضايقات بسبب حجابها، قائلة "لقد تم الصراخ في وجهي وحتى البصق علي من طرف بعض المتعصبين الذين تضايقوا من رؤيتي مرتدية الحجاب، وكان ذلك سبباً قوياً للتفكير والإصرار على إيصال تجربتي لكل النساء اللاتي يشبهنني عبر العالم".



photo

وتهدف الشابة العراقية من خلال مشروعها إلى مساعدة النساء على الشعور بـ"احترام الذات والثقة بالنفس ومعرفة كيفية الدفاع عن النفس"، الأمور التي يحتجنها لحماية أنفسهن.

وتقول زينب إن التداريب التي تروج لها ليست موجهة للمحجبات فقط، بل لكل امرأة تحس أنها مضطهدة أو تتعرض لمضايقات، قائلة "سواء تعلق الأمر بشعرك أو تنورتك أو قميصك أو وشاح رقبتك..".

وأضافت أن مشروع الشابة العربية يهدف إلى تعميم الفكرة لتتجاوز حدود أميركا، "خصوصاً بعد ارتفاع التوتر في العديد من البلدان مثل بريطانيا التي عرفت ازدياداً في نسبة حوادث العنصرية والكراهية بعد البريكسيت".


الانتشار


لم تتوقع زينب الاستجابة الكبيرة والانتشار الواسع اللذين حققتهما الفيديوهات التي صورتها ونشرتها وعبرت عن ذلك قائلة: "لقد غمرني الفرح، أعتقد أن الناس بحاجة لرؤية مثل هذه النماذج، نحن نعلم كمية الغضب والخوف في أميركا حالياً، لكن هناك أيضاً أمل وقوة بداخلنا.. وهذه هي رسالة التمكين التي نريد إيصالها".



photo

ووصل عدد متابعي فيديوهات زينب عبد الله إلى أزيد من 3.5 ملايين مشاهد.


طلبات الزواج!


وفي حين كانت أغلب الرسائل والتعليقات التي توصلت بها الشابة إيجابية كان بعضها سلبياً، وتضمن بعض منها تهديدات وأسئلة حول أصولها ومعلوماتها الخاصة الشخصية. أما أغرب الرسائل والتعليقات التي توصلت بها فهي طلبات الزواج، تقول زينب.