الحزب الحاكم في تركيا: ندعم أيَّ مصالحة شاملة في مصر وهذا تصوُّرنا لها

تم النشر: تم التحديث:
AQTAY
سوشيال

أعرب ياسين أقطاي، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والمتحدث باسمه، عن دعم أنقرة لأي مصالحة تشمل كافة عناصر المجتمع المصري، مشدداً على ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين بعد ٣ تموز/يوليو ٢٠١٣، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وفي ذلك اليوم أطاح الجيش بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين؛ ما أدخل مصر في أزمة سياسية وانقسام مجتمعي حاد.

وفي حوار أجرته وكالة الأناضول للأنباء مع أقطاي في إسطنبول، ورداً على سؤال بشأن احتمال إجراء مصالحة في مصر وموقف أنقرة منها، أجاب بالقول: "تركيا ستدعم أي مجتمع يتصالح مع نفسه، بل وستسهل هذا الأمر ولا تصعبه".

ومضى قائلاً في الحوار المنشور اليوم الإثنين 5 ديسمبر/كانون الأول 2016 إن "هذا التصالح يجب أن يكون بين جميع مكونات الشعب.. تركيا تقدم نصائح ولا تتدخل.. أنقرة دائماً تقدم نصائح لمصر بالاعتدال، وتنصح كل الدول بأن تكون عادلة تجاه شعوبها بدون ظلم".


"هذا تصورنا"


وحول الصيغة التي يراها مناسبة للمصالحة في مصر، شدد أقطاي على ضرورة "إطلاق سراح كل من دخلوا السجون بعد 3 يوليو/تموز (٢٠١٣)، ثم إجراء انتخابات حرة ونزيهة.. كل من اعتقل بعد هذا التاريخ بريء.. الانقلابيون هم المجرمون.. من في السجون حالياً هم من نجحوا في انتخابات شرعية، وهم أبرياء لم يقتلوا ولم يمارسوا إرهاباً.. لا تجب مقارنتهم بالتنظيمات الإرهابية في تركيا".

وتابع بقوله: "أنقرة ترى ظلماً واضحاً في مصر حالياً، ولا يمكن أن تبقى صامتة.. على الإدارة الحالية في مصر أن تتعامل مع الشعب باحترام، وأن تحب شعبها.. هي إدارة أمر واقع، ولكن عليها احترام شعبها، وعندها يمكن أن تقوى مصر".

وشدد على أن "الإدارة الحالية (في مصر) إذا لم تستند إلى شعبها، واستندت إلى قوى خارجية، مثل إسرائيل أو قوى غيرها تمتلك نوايا سيئة، فربما يظهر أن هذه الإدارة ستستمر في الحكم، ولكنها ستنهار من الداخل، وربما يكون هذا بداية لمآسي أخرى".

ورأى أن "الإدارة المصرية لن تتمكن من الاستمرار طويلاً مع هذا الظلم؛ لأنه يؤثر سلباً على أمن المجتمع ويؤدي إلى انهياره، وعندما نقول ذلك فنحن لا نتدخل في الشأن المصري، وإنما نريد أن تقوى مصر، نحن ننقل إليها مما خبرناه".

ومستشهداً بمحاولة انقلابية فاشلة شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي، قال أقطاي: "توجد في تركيا مجموعة إرهابية رفعت السلاح على حكومة حصلت على أكثر من 50% من الأصوات.. وفي مصر أيضاً الحكومة الشرعية في السجون".

وزاد بقوله إن "الحكومة الحالية (في مصر) غير منتخبة.. بينما منذ البداية عملت الحكومة المنتخبة على تطبيق مبادئها دون اللجوء إلى العنف، فهم ليسوا إرهابيين، فلا يحاول أحد أن يظهرهم لنا وكأنهم إرهابيون".

وتابع: "عشنا انقلابات، وهي غير باقية، ورأينا كيف تتسلط على الحكم بأقصر الطرق دون انتخابات ودون موافقة الشعب.. هذه أمور غير أخلاقية وغير إنسانية.. نريد أن يكونوا أخلاقيين".

وعقب أحداث الثالث من يوليو/تموز 2013 شهدت العلاقات المصرية التركية بعض التوترات نتيجةً لموقف تركيا الرافض للانقلاب العسكري في مصر، تخللتها تصريحات حكومية من الطرفين بين آونة وأخرى تؤكد على تغليب مصالح الشعبين وتشيد بالعلاقات التاريخية بينهما.