كيري يهاجم إسرائيل ويتَّهمها بعرقلة السلام

تم النشر: تم التحديث:
JOHN KERRY
ASSOCIATED PRESS

هاجم وزير الخارجية الأميركي جون كيري في كلمة في منتدى لمركز "بروكينغز إينستيتيوت" الأحد 4 ديسمبر/كانون الأول 2016 اليمين الإسرائيلي في حكومة بنيامين نتانياهو واتهمه بدعم النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية لعرقلة عملية السلام.

وفي تصريحات غير معهودة، حذر وزير الخارجية الأميركي من أن البناء الاستيطاني الإسرائيلي يقوض كل أمل في التوصل إلى اتفاق يسمح بإقامة دولتين تعيشان جنباً إلى جنب.

وقال "أكثر من 50 % من وزراء الحكومة (الإسرائيلية) الحالية أعربوا علناً عن معارضتهم لقيام دولة فلسطينية وقالوا إنه لن تكون هناك دولة فلسطينية". وأضاف أن هذه "التصريحات تشكل مصدر قلق كبير".

وكان نتنياهو تحدث عبر الفيديو في وقت سابق إلى منتدى سابان، في الاجتماع سنوي للخبراء حول العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ليؤكد أن الاستيطان ليس عقبة في وجه السلام.

"حقيقة قاسية"

ورفض كيري فكرة أن دولاً عربية أخرى يمكن أن توقع اتفاقات سلام مع إسرائيل بدون تحرك باتجاه اتفاق مع الفلسطينيين.

وقال "لن يكون هناك تقدم وسلام منفصل مع العالم العربي بدون العملية الفلسطينية والسلام الفلسطيني". وأضاف "يجب أن يفهم الجميع ذلك. إنها حقيقة قاسية".
وتابع وزير الخارجية أن الحكومة الأميركية ترى أن تسريع إسرائيل البناء على أرض يملكها الفلسطينيون ليس عقبة على طريق السلام فقط، بل متعمد لذلك أيضاً. وقال لست هنا لأقول لكم إن المستوطنات هي سبب النزاع. لا، هي ليست كذلك".

وأضاف "لكن لا يمكنني أيضاً أن أقبل فكرة أن (هذه المستوطنات) لا تؤثر على عملية السلام، وأنها ليست عائقاً أمام إمكان تحقيق السلام".

وتابع "سأقول لكم لماذا أعرف ذلك: لأن اليسار في إسرائيل يقول للجميع إنها عقبة في طريق السلام ولأن اليمين الذي يدعمها (المستوطنات)، يدعمها لأنه لا يريد السلام".
وأشار إلى أن أنصار اليمين الإسرائيلي "يؤمنون بإسرائيل كبرى (...) ويريدون عرقلة السلام لأنهم يريدون أن تعود (ملكية مستوطنات الضفة الغربية) إلى إسرائيل (...) إنه تاريخ حركة المستوطنين والاستيطان".

وأكد كيري "ليس هناك جمود في الوضع. الوضع يسير من سيئ إلى أسوأ. يسير في الاتجاه الخاطئ".

وكان كيري الذي تنتهي ولايته في 20 يناير/كانون الثاني المقبل، قام بين يوليو/تموز 2013 وأبريل/نيسان 2014 بوساطة لاستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لكن من دون جدوى.

ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية، بغض النظر عن وضعها القانوني بالنسبة إلى إسرائيل.

وهناك بؤر استيطانية لم تحصل على كل التراخيص اللازمة من السلطات الإسرائيلية. وتعهد القادة الإسرائيليون في الماضي للولايات المتحدة بتفكيكها، لكن تلك الوعود بقيت حبراً على ورق.