الإمارات ترد على تهديدات إيران: إغلاق مضيق هرمز أصبح من الماضي ولا نكترث له كثيراً

تم النشر: تم التحديث:
1
social media

قال الشيخ حمد بن محمد الشرقي، حاكم إمارة الفجيرة، في دولة الإمارات العربية المتحدة، إن "التهديد بإغلاق مضيق هرمز، أصبح من الماضي ولا نكترث له كثيرا" .

جاء هذا في حوار مع وكالة الأنباء الإماراتية، الأحد 4 ديسمبر/ كانون الأول 2016، وذلك بعد 4 أيام من تصريح مسؤول عسكري إيراني، بأن بلاده تسيطر بشكل كامل على مضيق "هرمز"، الذي تطل عليه إيران ويصل بين الخليج العربي وخليج عمان.


صادرات النفط الخليجية


وفي رده على سؤال حول طرح أن تكون الفجيرة (الإمارة الوحيدة بدولة الإمارات التي تطل على بحر عمان) بديلاً لمضيق هرمز، كمسار آمن لصادرات النفط الإماراتية والخليجية، قال الشرقي: "عندما يقترحون نحن نخطط، وعندما يتحدث العالم نحن نعمل، وعندما يختلفون نحن نتفق ضمن أجندة وطنية".

وأضاف: "كان لدى الإمارات ما ترد به عمليا عبر إعلانها عن منجز استراتيجي أصبح موجودا ويتمثل في خط أنابيب اكتمل إنشاؤه منطلقا من حقول حبشان في إمارة أبوظبي إلى الفجيرة ليصب في مينائها المتطور مباشرة إلى الناقلات، ما ينفي الحاجة إلى مرور النفط الإماراتي بمضيق هرمز".

وتابع أن "خط أنابيب النفط الذي دخل الخدمة، مؤخرا، وأصبح جاهزا لنقل نحو 70 بالمائة من إنتاج الإمارات النفطي للأسواق العالمية تبدو فكرة ممنهجة وعملية للغاية على المديين الآني والبعيد، ما يعني أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز أصبح من الماضي ولا نكترث له كثيرا".


مشروع أنبوب خليجي


وأردف: "يشرفنا أن نكون جزءا من الحل لأي معضلة في المنطقة والعالم، وهذا فخر للإمارات أن نكون جاهزين ومستعدين لمساعدة الجار والصديق في أي أزمة تلوح بالأفق" .

وحول ما إذا كانت هذه التصريحات بمثابة دعوة لدول الخليج لتصدير نفطها عبر ميناء الفجيرة، قال الشرقي: "نحن نعمل مع الأشقاء في دول الخليج لما فيه مصلحة شعوبنا".

وأضاف: "لا أستبعد أن تفكر دول الخليج في مشروع أنبوب خليجي للنفط وفي هذه الحالة سيكون المشروع استراتيجيا وله مزايا فنية وتشغيلية ولا يخدم منطقة دون أخرى ولكنه يخدم دول الخليج ككل".

وأعرب عن أمله أن يستوعب خط الأنابيب الإماراتي نفط الخليج الذي يتم تصديره بشكل كامل، مشيرا إلى أن فكرة بناء خط أنابيب يشمل دول الخليج بكاملها تدعمه محفزات واقعية من الناحيتين الاقتصادية والأمنية، على اعتبار أن هذه الدول من الكويت إلى الفجيرة ليس كبيرا، فهو يقدر بـ 1480 كيلومترا فقط.

وخط أنابيب "حبشان- الفجيرة"، تم تدشينه عام 2012، ويبلغ طوله 370 كلم، وقدرت كلفته بـ4.2 مليار دولار، فيما تبلغ سعته 1.5 مليون برميل يومياً، وقد تصل هذه الكميات إلى نحو 1.8 مليون برميل يومياً.

والخميس الماضي، نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن مسؤول البحث عن المفقودين في الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد باقر زادة، قوله إن "مضيق هرمز والخليج منطقة استراتيجية وإيران تبسط سيطرتها على هذه المنطقة بشكل كامل"، مشددا على ضرورة أن تبقى هذه الحالة.

وسبق أن هدّدت إيران- أكثر من مرة- بإغلاق مضيق هرمز (الذي تمر من خلاله 40 في المئة من صادرات النفط في العالم، وتصدر دول الخليج نحو 90% من نفطها عن طريقه) إذا تعرض أمنها للتهديد.