عشرات القتلى في غارات على إدلب تزامناً مع تقدم جديد لقوات النظام السوري شرق حلب

تم النشر: تم التحديث:
4
4

قتل 46 شخصاً على الأقل غالبيتهم من المدنيين، الأحد 4 ديسمبر/كانون الأول 2016، جراء غارات روسية "على الأرجح" استهدفت مناطق عدة شمال غرب سوريا، تزامناً مع إحراز قوات النظام تقدماً جديداً في الأحياء الشرقية بمدينة حلب.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتنفيذ طائرات "يرجح أنها روسية" غارات استهدفت مدينة معرة النعمان وبلدة كفرنبل وقرية النقير في ريف إدلب الجنوبي.


أطفال


وتسببت هذه الغارات بمقتل "19 شخصا على الأقل بينهم أطفال في معرة النعمان" وفق المرصد الذي أوضح أن بين القتلى ومعظمهم مدنيون، 4 جثث مجهولة الهوية.

وقال مصور لفرانس برس إن الغارات استهدفت سوقا في المدينة. وأظهرت صور التقطها متطوعون من الدفاع المدني وشبانا يعملون على نقل إحدى الضحايا من أمام أحد المحلات.

وفي وقت سابق الأحد، استهدفت ضربات مماثلة بلدة كفرنبل الواقعة في ريف معرة النعمان وتسببت بمقتل 26 مدنيا على الاقل بينهم 3 أطفال بحسب المرصد.

وقال حسام هزبر (25 عاماً)، أحد شهود العيان في كفرنبل لفرانس برس، إن الطائرات الحربية "استهدفت بـ6 غارات منازل المدنيين وسوقاً شعبياً مكتظاً".

وعلى جبهة أخرى في إدلب أيضا، قتل، الأحد، 6 مدنيين هم امرأتان و4 أطفال من عائلة واحدة جراء قصف لقوات النظام بالبراميل المتفجرة على بلدة التمانعة.

ويسيطر "جيش الفتح"، وهو تحالف فصائل إسلامية على رأسها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل إعلانها فك ارتباطها بالقاعدة) على محافظة إدلب بشكل شبه كامل منذ صيف عام 2015.


غارات كثيفة على حلب


وفي مدينة حلب، واصلت قوات النظام السوري هجومها للسيطرة على كامل الأحياء الشرقية تزامنا مع شنها غارات كثيفة على مناطق الاشتباك والأحياء السكنية.

وأفاد التلفزيون السوري الرسمي في خبر علي الشريط العاجل، الأحد، بأن "وحدات من قوات النظام تحكم سيطرتها الكاملة على حي كرم الميسر وحي كرم الطحان" وأجزاء من حي قاضي عسكر.

وأفاد المرصد بمعارك عنيفة دارت خلال النهار في حي كرم الميسر. كما أن قصفا مدفعيا وجويا كثيفا استهدف مناطق الاشتباك والأحياء السكينة، وصل دويّه إلى غرب المدينة.

وبدأت قوات النظام هجوما في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 للسيطرة على كامل مدينة حلب، وتمكنت منذ نهاية الأسبوع الماضي من السيطرة على القطاع الشمالي واحياء اخرى مجاورة.

وباتت تسيطر على أكثر من 60% من مساحة الأحياء الشرقية، وفق المرصد.

وبلغت حصيلة القتلى في الأحياء الشرقية منذ بدء الهجوم 319 مدنيا بينهم 44 طفلا فيما قتل 69 مدنيا بينهم 28 طفلا في غرب المدينة في الفترة ذاتها.

وتسعى قوات النظام وفق مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إلى "التقدم والسيطرة على حي الشعار والأحياء المحيطة بهدف دفع الفصائل المقاتلة إلى الانسحاب بشكل كامل إلى جنوب الاحياء الشرقية".

وجددت المعارضة السورية مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الهجوم على شرق المدينة.

ودعت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة في المعارضة السورية في بيان الأحد 4 ديسمبر/كانون الأول 2016 "مجلس الأمن وكل الدول الصديقة والمجتمع الدولي عامة الى الاضطلاع بمسؤولياتهم والعمل الفوري لإيقاف القصف والمجازر التي تتعرض لها عدة مناطق في سوريا وحلب بشكل خاص".

وبعد توقف استمر أكثر من 4 سنوات، استأنفت السبت حافلات النقل الحكومية رحلاتها من غرب مدينة حلب الى الاحياء الشرقية. وتوجه مئات الأشخاص لتفقد منازلهم وممتلكاتهم.


التفاوض مجدداً


وكان الموفد الأممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا جدد، أمس السبت، من روما دعوة "روسيا وايران" إلى استخدام "نفوذهما" لإقناع دمشق بالتفاوض جدياً.

وقال: "حان الوقت الآن للبدء بمفاوضات فعلية"، متوجها بالحديث إلى الرئيس السوري بشار الاسد "اتصل بالأمم المتحدة للقول: (أنا مستعد لحكم انتقالي، لمفاوضات فعلية)".