بترايوس يبدي استعداده لتولي حقيبة الخارجية الأميركية.. فهل يحرمه خطؤه الذي ارتكبه قبل 5 سنوات من تولي المنصب؟

تم النشر: تم التحديث:
DAVID PETRAEUS
Jason Reed / Reuters

علن الجنرال ديفيد بترايوس، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، الأحد 4 ديسمبر/كانون الأول 2016، أنه دفع ثمن الأخطاء التي ارتكبها قبل خمس سنوات، وهو مستعد اليوم لتولي وزارة الخارجية في إدارة الرئيس المقبل دونالد ترامب.

وفي تصريح لشبكة التلفزيون الأميركية "إيه بي سي"، قال الجنرال بترايوس "قبل 5 سنوات ارتكبت خطأ فادحاً، واعترفت بذلك، وقدمت اعتذاراً عن ذلك، ودفعت الثمن غالياً".

والمعروف عن بترايوس أنه عسكري متمرس، ساهم كثيراً في تحسين الوضع في العراق بعد العام 2007، وعيَّنه الرئيس باراك أوباما على رأس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

إلا أنه أجبر على الاستقالة من منصبه، إثر اكتشاف مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) قيامَه بنقل معلومات سرية إلى عشيقته وكاتبة سيرته باولا برودويل.

وفي أبريل/ نيسان 2015 حُكم عليه بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة بقيمة 100 ألف دولار، خصوصاً لأنه كذب على مكتب التحقيقات الفدرالي وعلى وكالة الاستخبارات المركزية خلال التحقيق.

من جهته قال مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي المنتخب، إن الجنرال بترايوس هو بالفعل أحد المرشحين لمنصب وزير الخارجية، إضافة إلى آخرين، مثل رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني، والمرشح السابق للرئاسة ميت رومني، والسيناتور بوب كوركر، والسفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون.

وقال بنس عن الجنرال بترايوس "إنه بطل أميركي ارتكب أخطاء ودفع ثمنها"، مضيفاً أن ترامب "سيأخذ كل ذلك في الاعتبار" لدى اتخاذ قراره.

ومع أن الجميع يعترفون بكفاءة وذكاء الجنرال الأميركي السابق، فإن صورته اهتزت كثيراً عندما كشف معلومات دفاعية سرية، وقدَّم معلومات كاذبة.

وكان إدوارد سنودن -اللاجئ في روسيا لكشفه معلومات عن برنامج المراقبة لوكالة الأمن القومي الأميركية- أعلن في مقابلة مع "ياهو نيوز"، أن الجنرال بترايوس أعطى عشيقته معلومات "أكثر سرية"، مما كشفه هو شخصياً، ومع ذلك "لم يُمض يوماً واحداً في السجن".