المصريون خرّبوها! حقيقة فيديو عن شجرة عيد الميلاد استغلها الألمان للتحريض ضد المسلمين

تم النشر: تم التحديث:
SHJRTALMYLAD
سوشال ميديا

كشفت وسائل إعلام ألمانية في الأيام الماضية، حقيقة فيديو تم تداوله على الشبكات الاجتماعية على أنه حادثة نهب مسلمين أو لاجئين لشجرة عيد ميلاد، موجودة في مركز تسوق في ألمانيا مبينة أنه استُخدم زوراً للدلالة على تخريب المسلمين الاحتفالات المسيحية وعدم تقبلهم لها.

ويظهر في الفيديو مجموعة من الناس، بينهم نساء محجبات يتجولون حول شجرة عيد ميلاد، فيما يتسلقها البعض ويقتلعون منها ما يبدو كرات شجرة الميلاد.

وذكر موقع "بينتو"، التابع لموقع "شبيغل أونلاين" أن البعض قال إن الفيديو قد صُور في مركز تسوق "فيسربارك" في بريمن، وآخرون في مركز تسوق "التمارك-غالري" بمدينة دريسدن شرقي البلاد، كما ادعى آخرون أن الحادثة وقعت في هامبورغ.


حقيقة القصة


وبين "بينتو" ومواقع أخرى كمجلة "شتيرن" إن القصة مختلقة، وأن الفيديو قد التقط بالفعل في "مول العرب" بمدينة 6 أكتوبر، في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، حيث يتم تزيين المراكز التجارية على الطراز الأوروبي في مصر خلال فترة عيد الميلاد، من وضع الشجرة، حتى ظهور "سانتاكلوز".

وأشار إلى أن الأقباط في مصر يحتفلون بداية كل عام بعيد الميلاد، وتتضمن هذه الاحتفالات مناسبات "نهب شجرة عيد الميلاد" في مراكز التسوق، وهو تقليد سويدي يمارس للإشارة إلى نهاية موسم الاحتفالات، يتم بموجبه تعليق هدايا صغيرة مغلفة على الشجرة، ويكون الزوار مدعوين لتسلقها واكتشاف ما يوجد بداخلها.

أما موقع "mimikama" الألماني المتخصص في الكشف عن القصص الزائفة، فذكر أنه تواصل مع "مول العرب"، وأن إدارته ردت بالقول إن ما ظهر في الفيديو لم يكن لعبة أو هجوماً، بل حادثة تعامل معها موظفو الأمن، وأنهم مجرد أطفال لم يكونوا يعلمون بأن ما يفعلونه كان خطأ.

ونفت نادين شتراوس مديرة "التمارك-غالري" لموقع "تاغ 24" أن يكون الفيديو قد صور في المركز. كما أكدت مونيكا ميهرتينس، مديرة "فيسربارك"، لصحيفة "كرايز تسايتونغ" أن الفيديو غير صحيح، مبدية استياءها وعدم تفهمها لم يقوم الناس بنشر مثل هذه الأخبار، وما الذي يدور في رأسهم، موكدة عدم وجود مشاكل مع اللاجئين في المركز التجاري.

ونفى نيلز ماتينسن، المتحدث باسم الشرطة في بريمن الأمر الخميس 1 ديسمبر كانون الأول، موكداً أن الفيديو قد صُور أمام فرع لـ"زارا" في مصر.

وكانت حذَّرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في الشهر الماضي من خطورة نشر الأخبار الكاذبة عبر الشبكات الاجتماعية، موضحة أنها تسهم في صعود الشعبويين.

وقالت "النقاش (السياسي) يحدث في بيئة إعلامية جديدة تماماً"، وإن "الآراء لا تتشكل بالطرق نفسها التي كانت عليها قبل 25 عاماً"، مشيرة إلى أن "لدينا اليوم مواقع مزيفة ومستخدمين وهميين ويتم فرض آراء مع معايير معينة علينا التعامل معها".