هل استولى قراصنة على 31 مليون دولار من حسابات البنك المركزي الروسي؟

تم النشر: تم التحديث:
7
7

أكَّدت متحدثة باسم البنك المركزي الروسي، أمس الجمعة 2 ديسمبر/كانون الأول 2016، أن قراصنةً قد استولوا على ملياري روبل (31.3 مليون دولار) من حسابات البنوك المراسلة، مضيفةً أن البلاد اتخذت تدابير إضافية للاستعداد لمواجهة أية هجمات أخرى.

وقالت إيكاترينا غليبوفا، إحدى المسؤولين بالمكتب الصحفي للبنك المركزي، لصحيفة "وول ستريت جورنال" إنَّه "لا يمكننا القول متى تحديداً تمت السرقة، لكن يمكننا التأكيد اليوم أنها قد سُرقت"، بحسب ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.


سلسلة هجمات


هذا الحادث هو الأخير ضمن سلسلة من الهجمات الإلكترونية البارزة، تضمنت سرقة 81 مليون دولار في فبراير/شباط من حساب بنك بنغلاديش المركزي في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في نيويورك، وبنوك أخرى في فيتنام والإكوادور. تم استخدام شبكة تحويل الأموال العالمية "سويفت" في هذه السرقة، إذ قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بتحويل الأموال بعد تعليماتٍ موَّثقة للدفع تمت عبر الشبكة، تبيَّن بعدها أنها مزورة.

وتعود الأموال في حادثة القرصنة المتعلقة بالبنك المركزي الروسي إلى عملاء مصرفيين لديهم حسابات في البنك المركزي. وقالت غليبوفا إنَّ أرتيم سيكوف، من إدارة الأمن وحماية المعلومات بالبنك المركزي، قد أشار إلى عملية سرقة هذا المبلغ من حسابات المراسلة في تصريحٍ أدلى به، الجمعة 2 ديسمبر/كانون الأول. ونقلت وكالة "رويترز" تصريحاته في وقت سابقٍ.

وقالت المتحدثة باسم البنك المركزي إنَّ سيكوف صرّح بأن القراصنة حاولوا الاستيلاء على 5 مليارات روبل، وأن البنك تمكّن من استرداد بعض هذه الأموال. وأكدت أنَّ فريق الأمن الخاص بالبنك المركزي قد جمع بعض المعلومات حول الهجمات وقام بالتواصل مع الشرطة وقوات الأمن.

وأضافت أنَّ البنك المركزي أرسل توصياتٍ خاصة إلى البنوك في روسيا، وتحدث بشكلٍ مباشر مع الوزراء والمؤسسات، واتخذ بعض الخطوات للاستعداد لمواجهة أية هجمات جديدة على النظام المالي في البلاد.

وأوضحت غليبوفا: "يجب أن نكون مستعدين"، مضيفةً أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أخبر البنك المركزي بضرورة الاستعداد لأية هجمات إلكترونية أخرى.

وتسمح الحسابات المصرفية المراسلة بنقل الأموال محلياً أو دولياً بين المرسلين والمتلقين باستخدام بنوك وأنواع حسابات وعملات مختلفة. فعن طريق تبادل الرسائل، الذي أحياناً ما يتم بين فروع إحدى الشركات وبعضها، يمكن أن تُرسل تعليمات بتحويل الأموال من حساب أحد العملاء، الذي قد يكون حسابه البنكي في روسيا، لحساب أحد المستفيدين في البرازيل على سبيل المثال.

وتأتي هذه السرقة في الوقت الذي يحذّر فيه صندوق النقد الدولي من أن اقتصاد الأسواق الناشئة يواجه حالياً خطر حدوث اضطرابات مالية بشكلٍ متزايد، وذلك نتيجةً للانهيار الحالي في علاقات الحسابات المصرفية المراسلة.


البنك ينفي


بينما نفى البنك المركزي الروسي "بنك روسيا" الادعاءات الإعلامية حول فقدانه ملياري روبل (أكثر من 31 مليون دولار) خلال عملية قرصنة إلكترونية واحدة، قائلاً إن الأموال سُرِقت من البنوك التجارية الروسية خلال هذه السنة، بحسب ما ذكرته وكالة "سبوتنيك" الإخبارية الروسية.

وقال متحدث صحفي للبنك وكالة RIA Novosti إن "المعلومات حول سرقة ملياري روبل بواسطة القراصنة من الحسابات المصرفية المراسلة ببنك روسيا ليست صحيحة. هذا هو تقدير للخسائر التي فقدتها البنوك التجارية وعملائها خلال 2016 كما قُدِّرت في تقرير الاستقرار المالي الصادر الليلة الماضية".

في حين أكد مسؤول الأمن في البنك، أرتيوم سيشيف، للصحفيين، الجمعة 2 ديسمبر/كانون الأول، أن قراصنة قد استولوا على ما قيمته مليارات من حسابات البنوك التي يحتفظ بها بنك روسيا. وقال إن هذا التقدير كان لإجمالي عام كامل وإنه صغير نسبياً بالنسبة للبلد بأسره.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Wall Street Journal الأميركية. للإطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.