بقرارٍ من المحكمة الدستورية العليا.. ليس من حقِّ وزير الداخلية المصري منع التظاهرات

تم النشر: تم التحديث:
DEMONSTRATIONS IN EGYPT
ASSOCIATED PRESS

قضت المحكمة الدستورية بمصر (أعلى محكمة بالبلاد)، اليوم السبت 3 ديسمبر/ كانون الأول 2016 بإبطال مادة بقانون التظاهر تمنح وزير الداخلية سلطة منع المظاهرة أو تغيير مسارها‎، لكنها أبقت على العقوبات المقررة بالقانون المثير للجدل كما هي، وفق مصادر قضائية وقانونية.

وقالت المحكمة في منطوق حكمها النهائي، إنها تقضي بعدم دستورية المادة 10 من قانون التظاهر، التي تمنح وزير الداخلية سلطة منع المظاهرة أو تغيير مسارها، وسقوط باقي الإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة.

ونصت المادة 10 على أنه "يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن – وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة – على معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، أن يصدر قرارًا مسببًا يمنع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو إرجائها أو نقلها إلى مكان آخر أو تغيير مسارها، على أن يبلغ مقدمي الإخطار بذلك القرار قبل الميعاد المحدد بأربعة وعشرين ساعة على الأقل".

كما قضت "الدستورية" برفض الطعن المطالب بإلغاء المادتين 7 و19 الخاصتين ببعض الجرائم المحظور ارتكابها خلال المظاهرات والعقوبات المقررة في القانون والتي تراوحت مابين السجن والغرامة.

و تقدمت الدعاوى القضائية من محامين أبرزهم خالد علي وطارق العوضي، وعصام الإسلامبولي في يونيو/ حزيران 2014، إلى محكمة القضاء الإداري، التي أحالتها للمحكمة الدستورية بحق الاختصاص وطلب الطاعنين، ونظرت الأخيرة أولى جلساتها في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، قبل أن تصدر حكمها السابق اليوم.

وصدر قانون التظاهر المثير للجدل في أعقاب إطاحة الجيش، بأمرة قائده السابق والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 وما تبعها من تظاهرات لمؤيديه في عدد من مدن البلاد.

وقانون التظاهر، الذي تم إقراره في نوفمبر/تشرين ثان 2013، لاقى انتقادات من جانب حقوقيين ومعارضين، فيما تحدثت السلطات المصرية أكثر من مرة عن نيتها لإجراء تعديلات برلمانية عليه لتلافي الملاحظات التي تقدم بها حقوقيون بينهم المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي) بخصوص اشتراطات التظاهر وأبرزها الموافقة الأمنية وعقوبة السجن للمخالفين.

ودعت الامم المتحدة ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان مراراً الى إلغاء هذا القانون الذي ادى الى صدور أحكام بالسجن على مئات الناشطين الإسلاميين والعلمانيين.

وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر الفائت، صرح السيسي ان حكومته ستعيد النظر في قانون التظاهر. وأعقب ذلك إصداره عفوا عن 82 من السجناء "الشباب" المحبوسين لاسباب سياسية او اخرى تتعلق بالتعبير عن الرأي.